حكومة الشاهد على المحك.. كيف هددت تحركات إخوان تونس المسار الديمقراطي في البلاد؟

الجمعة، 19 أكتوبر 2018 01:00 م
حكومة الشاهد على المحك.. كيف هددت تحركات إخوان تونس المسار الديمقراطي في البلاد؟
السبسي

أزمة سياسية شهدتها تونس، في الفترة الأخيرة، خاصة بعد رفض رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد طلب الرئيس الباجي قائد السبسي، تجديد الثقة في حكومته من البرلمان، وتخيره بين تقديم الاستقالة نيل الثقة من جديد، بعد انتقادات متصاعدة موجهة له.
 
لكن الأخير رفض وأعلن تمسكه بالحكومة بتشكيلها الحالى وعدم توجها إلى البرلمان، نظرًا إلى التحدى الأهم أمام الحكومة، وهو المصادقة على مشروع قانون المالية لسنة 2019.
 
وكان الرئيس التونسي قائد السبسى، أكد قبل أشهر ضرورة إعادة الدعم السياسى للحكومة، مؤكدا أن الخلاف الموجود بين القوى السياسية لا يمكن أن يتواصل، فى إشارة إلى الانقسام حول النقطة 64 من وثيقة قرطاج 2، المتعلقة ببقاء "الشاهد" فى منصب رئاسة الحكومة من عدمه.
 
وصارت الأجواء أكثر فوضوية وضبابية في الفترة الأخيرة، أكثر مما كان، حيث أكد المتحدث الرسمى باسم حركة نداء تونس أن الحكومة الحالية تشمل في أغلبها أعضاء من حركة النهضة وعليه فإن الحركة غير معنية بدعمها سياسيًا، مشيرًا أن التوافق الذى تم العمل به بين رئيس الجمهورية وحزب حركة نداء تونس من جهة وحركة النهضة من جهة آخرى منذ انتخابات عام 2014 يعتبر منتهيًا.
 
وفي سياق متصل، أعلن حزب الاتحاد الوطنى الحر، قرار الاندماج فى حزب حركة نداء تونس، مؤكدًا على عدم دعمه للحكومة الحالية برئاسة "الشاهد"، مرحبًا بهذا الإعلان واعتبرته التقاء إرادة الطرفين من أجل قيام مشروع سياسى وطنى و ديمقراطى مفتوح، يستجيب للاستحقاقات الوطنية ويضمن للتوازن السياسى ويحمى تونس من كل المخاطر.
 
ويعزز هذا الانضمام والاندماج، عدد نواب كتلة حركة نداء تونس إلى 54 نائبا لتصبح بذلك الكتلة البرلمانية الثانية بعد كتلة حركة النهضة الإخوانية والتى يبلغ عددها (68 نائبا)، من جانبه أكد المدير التنفيذى لحركة نداء تونس حافظ قايد السبسي، الذى جدد مطالبه بإقالة حكومة "الشاهد"، أن الحركة منفتحة على كل التيارات السياسية لتجتمع صلب نداء تونس، موضحا أن النواب الذين استقالوا من كتلة نداء تونس والتحقوا بكتلة أخرى يمكن اعتبارهم قد غادروا الحزب، لأن وضعيتهم تتضارب مع النظام الداخلى للحركة، حسب وصفه.
 
وتشير هذه الاندماجات والاستقالات الجديدة، إلى أنها مقدمة لعملية فرز سياسى من شأنه استعادة التوازن السياسى مع حركة النهضة التى مازالت تتمتع بأغلبية برلمانية نسبية، بالإضافة إلى بقاء أو رحيل الحكومة الحالية برئاسة يوسف الشاهد، أما عن موقف إخوان تونس "حركة النهضة" فأكدت أن التوافق والتشارك يعد خيارا استراتيجيا يشمل كافة القوى الوطنية من أجل تحقيق الاستقرار السياسى والاجتماعى وإنجاز الإصلاحات ومقاومة الفساد والسير بالبلاد نحو الانتخابات فى موعدها المحدد وفى أحسن الظروف.
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا