على طريقة حسن الهلالي.. القصة الكاملة لسجن معارض تركي منذ عام دون تهمة بأمر أردوغان

السبت، 20 أكتوبر 2018 12:00 م
على طريقة حسن الهلالي.. القصة الكاملة لسجن معارض تركي منذ عام دون تهمة بأمر أردوغان
الرئيس التركي رجب طيب اردوغان
كتب أحمد عرفة

في ظل أن أصبحت جميع الصلاحيات والمؤسسات في قبضة رجل واحد، فلم يعد من الغريب وجود سجناء أتراك لفترات طويلة دون توجيه أي تهم لهم، وهو ما يشير إلى حجم الممارسات القمعية التي تتبعها السلطات التركية ضد المعارضين لرجب طيب أردوغان الرئيس التركي.

 

على طريقة فيلم أمير الأنتقام الذى قام ببطولته الفنان الراحل أنور وجدى حيث أدى شخصية حسن الهلالى الذى يقبع فى السجن لسنوات ظلما ،سلطت الصحف التركية المعارضة، سلطت الضوء على السجين التركي، رجل الأعمال عثمان كافالا، الذي سجنه رجب طيب أردوغان منذ عام دون أن توجه له النيابة العامة التركية أي تهم ولا زال حتى الآن يقبع في السجون التركية دون أي محاكمة.

 

المحامون يعانون في تركيا.. الاعتقالات وعدم استقلالية القضاة أبرز أزماتهم

الكاتب التركي أرجون باباهان، كشف الجريمة التي يتركبها الرئيس التركي، ضد السجناء القابعين في المعتقلات دون أي تهم، مشيرا إلى أنه في ممارسة قانونية مخزية، جرى احتجاز رجل الأعمال التركي صاحب الأعمال الخيرية عثمان كافالا دون لائحة اتهام لمدة 365 يوما، حيث إن أحد أكبر مخاطر أنظمة الشخص الواحد هي تعسفها إذ يمكن للمرء أن يجد نفسه في سجن سيبيري مع عائلته بعد حفل عشاء مع ستالين.

 

الكاتب التركي، أكد في مقال له عبر صحيفة "أحوال تركية"، أن السياسة التركية، تظهر منذ عام 1923، نوعا ما من التعسف في استراتيجياتها وخياراتها يتصاعد ويتراجع طوال الوقت، وكان النضال من أجل تحقيق ديمقراطية نيابية في تركيا معركة شاقة على الدوام فلم يكن  هناك  وجود سلطة قضائية مستقلة أو حرية المعتقد أو حرية التعبير أو انتخابات حرة حقيقية، بل كانت الدولة دائما تشرف على القضاء وتستخدمه للحد من نطاق الحريات الشخصية، أولئك الذين تجرأوا على تحدي حدود هذا النطاق فقدوا أرواحهم أو حريتهم.

 

أردوغان يتجسس على معارضيه في ألمانيا.. لماذا تواجدت الشرطة التركية بشوارع برلين؟

ولفت الكاتب التركي إلى جرائم الرئيس التركي قائلا، إنه الآن ضاعف النظام الرئاسي الجديد الذي حدده رجب طيب أردوغان الوصاية على المؤسسات، حيث إن هذا النظام الجديد من التعسف، الذي توج بمحاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو 2016، يجعل الفائز يأخذ كل شيء، ويستحق الخاسرون ما يحصلون عليه هو مفهوم الحكم في الممارسة الكاملة في تركيا، فما بين الرعب والإرهاب الحكومي في السجون والشوارع التركية في أعقاب محاولة الانقلاب والدعاية الحكومية التي تنشرها وسائل الإعلام الموالية لحكومة حزب العدالة والتنمية، فالنظام التركي الآن هو أبعد من التعصب، ورأى جميع الأتراك صور الأشخاص الذين قطعت رؤوسهم وقصص التعذيب في السجون.

 

وتابع الكاتب التركي، خلال هجومه على النظام التركي، أنه بهذا المعنى كان 15 يوليو ثورة معادية للديمقراطية، حيث لم تهدف هذه الثورة إلى تغيير أسلوب الإدارة القديم فحسب، بل أطاحت أيضا بالقواعد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي اعتمد عليها النظام القديم، حيث قامت بتصفية الجزء العلماني الصديق للغرب، النسوي إلى حد ما من المجتمع التركي، فيما لم يحقق أردوغان هذا التحول بمفرده، بل كان لديه حلفاء، نصفها بايرجينيكون، وهي المنظمة السرية القومية العلمانية المتطرفة التي يحتمل أن تكون لهل صلات مع القوات العسكرية والأمنية، أو الدولة العميقة، وهؤلاء الحلفاء، تماماً مثل أردوغان، لم يكن لديهم أي رغبة في منح الأكراد أي حقوق، وكانوا يعادون القيم الديمقراطية الغربية وتسيطر عليهم روح الكراهية والانتقام.

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق