الموظفون المشردون.. مئات ألاف العمال الأتراك ينتظرهم «المجهول» بسبب قمع أردوغان

الجمعة، 26 أكتوبر 2018 11:00 م
الموظفون المشردون.. مئات ألاف العمال الأتراك ينتظرهم «المجهول» بسبب قمع أردوغان
الرئيس التركي رجب طيب اردوغان
كتب أحمد عرفة

آلاف الموظفين المشردين في تركيا، بسبب الممارسات القمعية التي يتبعها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضد معارضيه، زادت حدتها مع محاولة الانقلاب على رجب طيب أردوغان في يوليو 2016، حيث زاد عدد الموظفين والمسؤوليين المفصوليين، وكذلك زادت الحملات القمعية التي تستهدف اعتقال قيادات الجيش والصحفيين وقيادات الأحزاب التركية المعارضة.

اردوغان
اردوغان

تقارير حقوقية كثيرة سلطت الضوء بشكل واضح على أوضاع حقوق الإنسان في تركيا، وكيف تدهورت بشكل كبير، وامتلأت السجون بالمعتقلين المعارضين للرئيس التركي، حيث أصبعت تركيا من أكثر دول العالم ديكتاتورية بسبب نظام حزب العدالة والتنمية التركية.

 

من بين تلك المنظمات التي فضحت أوضاع حقوق الإنسان في تركيا كانت منظمة العفو الدولية التي أوضحت – وفقا لما ذكرته صحيفة زمان التابعة للمعارضة التركية -  أن ما يقرب 130 ألف موظف في تركيا ينتظرون أن تتحقق العدالة بحقهم بعد فصلهم من مناصبهم بصورة تعسفية قبل أكثر من عامين، مؤكدة أن 130 ألف موظف في القطاع العام تم فصلهم في إطار تحقيقات الانقلاب الفاشل الذي شهدته تركيا في 15 يوليو 2016، كما أن مصيرهم لا يزال مجهولا رغم مرور أكثر من عامين على تلك القرارات التي اتخذت بعد إعلان قانون الطوارئ في البلاد.

فض مظاهرات في تركيا
فض مظاهرات في تركيا
 

المنظمة الحقوقية الدولية، أشارت في تقريها حول أوضاع حقوق الإنسان في تركيا، إلى أنه لا يوجد حل فعال للموظيفن المفصولين من القطاع العام، فالأطباء والشرطيين والمدرسين والأكاديميين وعشرات الآلاف من موظفي القطاع العام مفصولين بدعوى الصلة بالإرهاب لم يتم إعادتهم لمناصبهم أو تعويضهم، ولا تعمل اللجان التي شكلت من أجل تقييم قرارات الفصل والإبعاد وفق أهدافها.

 

الصحيفة التركية المعارضة، نقلت عن أندرو غاردنير، المسؤول في قسم الدراسات والإستراتيجية التابع لمنظمة العفو الدولية في تركيا، إعلانه أن عشرات الآلاف من الأشخاص الذين فصلوا من وظائفهم بعد وصمهم بالإرهاب لا يزالون ينتظرون أن تتحقق العدالة بحقهم في تركيا، حيث إن السلطات التركية استخدمت الأعمال والفعاليات التي كانت قانونية وقتها كذريعة لعمليات الاعتقال والفصل في ظل حالة الطوارئ التي أعلنتها الحكومة بعد الانقلاب الفاشل عام 2016، وذكرت ضمن ذلك فتح حساب في بنك آسيا والدراسة في مدارس أو جامعات قريبة من حركة الخدمة وغيرها.

 

كان زعيم رئيس حزب المركز وأستاذ القانون في تركيا عبد الرحيم كارسلي، أشار في وقت سابق، إلى أن الدولة التركية كانت على علم بالمحاولة الانقلابية في 2016 ولم تمنعها، موضحا أن السلطات التركية قدم إليها شكوى في هذا الشأن ولم يتم فحصها.

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق