رواية جديدة حول انقلاب تركيا في 2016.. هكذا دبر أردوغان ونظامه الأحداث لقمع معارضيه

الجمعة، 26 أكتوبر 2018 09:00 ص
رواية جديدة حول انقلاب تركيا في 2016.. هكذا دبر أردوغان ونظامه الأحداث لقمع معارضيه
الرئيس التركى رجب طيب اردوغان
كتب أحمد عرفة

لا زالت السيناريوهات الخاصة بمحاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا في يوليو 2016، والتي يتم الإعلان عنها بشكل مستمر تكشف كثيرًا من الغموض الذي أحيط بتلك الأحداث، ويؤكد أن هذه الوقائع كانت مدبرة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أجل استغلالها كذريعة لقمع معارضيه.

منذ تلك الأحداث وصعدت تركيا من حملات قمعها ضد المعارضين للرئيس التركي، حيث فصلت الآلاف من وظائفهم، واعتقلت أيضا الآلاف من قيادات الجيش التركي والنشطاء والمعارضين والصحفيين، وكل من يخرج ينتقد سياسات أردوغان، وهو ما يشير إلى تورط النظام التركي نفسه في تلك الأحداث.

الكواليس الجديدة الخاصة بمحاولة الانقلاب على رجب طيب أردوغان في يوليو 2016، كشفها زعيم رئيس حزب المركز وأستاذ القانون في تركيا عبد الرحيم كارسلي، حيث نقلت صحيفة "زمان" التابعة للمعارضة التركية، تأكيده أن الدولة كانت على علم بالمحاولة الانقلابية في 2016 ولم تمنعها، موضحا أن السلطات التركية قدم إليها شكوى في هذا الشأن ولم يتم فحصها.

رئيس حزب المركز قال في تغريدته التي بثتها وسائل إعلام تركية معارضة إنه عثر على نسخة من ملف الشكاية المقدمة إلى النيابة العامة بإسطنبول ورقمه؛ 2018/174149، حيث يوثق المشتكي معرفة المسؤولين في الدولة بالتحركات قبيل المحاولة الانقلابية، وذلك بالوثائق والمستندات، وصاحب الشكوى الذي كشف عن معلومات مهمة حول الانقلاب الذي وقع في 15 يوليو 2016، وأكد إبلاغه المسؤولين رفيعي المستوى في الدولة بأن هناك تخطيطًا للانقلاب، وأن البلاد على حافة أزمة اقتصادية، وأن تركيا سوف يتم تعريضها للمآزق في المحافل الدولية.

الصحيفة التركية المعارضة أشارت إلى أن نسبة كبيرة من الأحزاب التركية المعارضة تشير إلى أن الرئيس رجب طيب اردوغان كان على علم مسبق بوقوع الانقلاب، وترك الأحداث تسير طبيعيا، لاستغلال الحدث فيما بعد لصالحه، حيث إن المسؤولين لم يحركوا ساكنا سوى الاكتفاء بقول :سوف نهتم، وسنقوم بالفحص، فكأنهم انتظروا الكارثة رغم علمهم بها.

وفي وقت سابق أشارت الصحيفة التركية المعارضة إلى أن محكمة حقوق الإنسان الأوروبية وافقت على الطلب المقدم إليها من قبل غرفة المهندسين الأتراك في أنقرة، لمناقشة تكلفة إنشاء قصر الرئاسة الجديد في تركيا الذي صدرت تعليمات مباشرة من رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان بتشييده في العاصمة، حيث تقدمت غرفة المهندسين الأتراك في أنقرة بالطلب أمام محكمة حقوق الإنسان الأوروبية بزعم أن حالة التعتيم التي تفرضها حكومة حزب العدالة والتنمية على القصر المثير للجدل منذ مراحل إنشائه الأولى، تمثل انتهاكًا لقانون تداول المعلومات، بينما طالبت المحكمة الأوروبية من الحكومة التركية تقديم دافعها حول عدم كشفها عن التكلفة الحقيقية للقصر الجديد.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق