أردوغان يناقض نفسه.. يسعى لتحسين علاقته مع برلين وقضاءه يسجن الألمان في أنقرة

السبت، 27 أكتوبر 2018 08:00 ص
أردوغان يناقض نفسه.. يسعى لتحسين علاقته مع برلين وقضاءه يسجن الألمان في أنقرة
الرئيس التركي رجب طيب اردوغان
كتب أحمد عرفة

تناقضات واضحة تظهر في سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ففي الوقت الذي ذهب فيه إلى ألمانيا من أجل تقريب وجهات النظر معها، وإزالة التوتر القائم في العلاقات بين البلدين، خلال الفترة الماضية، إلا أنه واصل حملة الاعتقالات ضد المواطنين الألمان تحت تهم واهية.

 

من شأن تلك الاعتقالات التي تشنها السلطات التركية أن تزيد التوتر القائم بين ألمانيا وتركيا خلال الفترة الراهنة، خاصة أنه خلال زيارة أردوغان لبرلين وجهت الحكومة الألمانية مطلبا رئيسا بضرورة الإفراج عن المواطنين الألمان القابعين في السجون التركية.

 

أخر تلك الوقائع كان حكم القضاء التركي بسجن مواطن ألماني مواطن ألماني ستة أعوام وثلاثة أشهر بتهمة الانتماء لتنظيم إرهابي، وذلك رغم أيام من التحذيرات التي وجهتها الحكومة الألمانية إلى مواطنيها بعدم السفر إلى تركيا نظرا لتزايد معدلات القمع فيها.

 

أحكام قضائية عديدة يصدرها القضاء التركي الذي يسيطر عليه رجب طيب أردوغان، فوفقا لتصريحات  حسين بيلجي، محامي المتهم الألماني، باتريك كيه، للوكالة الألمانية، فإن المحكمة التركية قضت بسجن موكله، المعتقل في تركيا منذ مارس الماضي، لمدة عام وثمانية أشهر، لأنه دخل منطقة محظورة عسكريا، حيث إن هذا الجزء من العقوبة معلق بشروط، وسيطعن على الحكم، حيث إن جلسة المحاكمة الثانية لم تستغرق سوى ساعة.

 

المتهم الألماني ليس الوحيد القابع في سجون رجب طيب أردوغان، بل إن عشرات المواطنين الألمان الذين تواجدوا في تركيا اعتقلوا نتيجة انتقادهم لسياسات الرئيس التركي، فضية هذا المتهم نقلها الإعلام التركي الرسمي الذي أشار إلى أنه ألقي القبض على باتريك على الحدود التركية-السورية القريبة أيضا من الحدود العراقية في مارس الماضي، فيما اتهم الادعاء العام التركي باتريك بالانتماء لوحدات حماية الشعب الكردية النشطة في سورية، والتي تصنفها تركيا منظمة إرهابية، رغم أنه كان يقوم برحلة تجول في تركيا حسبما أعلنت أسرته في وقت سابق.

 

هذه الحملة القمعية من جانب السلطات التركية ضد المواطنين الألمان تأتي بعد أيام قليلة من تصريحات وزير الخارجية الألماني هايكو - بحسب صحيفة أحوال تركية - الذي أكد أنه لا يمكن تطبيع العلاقات الألمانية التركية إلا بعد الإفراج عن المُعتقلين الألمان لدى تركيا، قائلا إن تطورات الأوضاع في تركيا، خاصة في أوضاع حقوق الإنسان، تثير قلق برلين وتخيم على العلاقات بين البلدين، تشهد على ذلك أيضا حالات الاعتقال العديدة، مطالبا بالإفراج عن سبعة ألمان معتقلين هناك لأسباب سياسية، إذا كانت السلطات التركية تريد تحسين العلاقات مع ألمانيا خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق