مخطط إحباط أمجاد العثمانيين في سوريا.. انتهاكات تركية لا تنتهي

الجمعة، 02 نوفمبر 2018 03:00 م
مخطط إحباط أمجاد العثمانيين في سوريا.. انتهاكات تركية لا تنتهي
رجب طيب أردوغان - رئيس تركيا

لم يكتف أردوغان طوال السنوات الماضية، محاولات تدمير الدولة السورية، بفتح الباب للإرهابيين وشن عمليات عسكرية في الشمال السوري، ودعم ميليشيات مسلحة كذلك دعم انشقاق الجيش، بل تعدى الأمر إلى ذلك.

وصل الأمر إلى غزو سياسي وعسكري واقتصادي في الشمال السوري، فالديكتاتور العثماني رجب طيب أردوغان يرى أن بلاد الشام يرى دمشق جزء مقتطع من الإمبراطورية العثمانية التى انهارت مطلع القرن العشرين.

1-1195636

فعمل منذ بدء الصراع في سوريا، على توسيع رقعة النفوذ في الأراضى السورية، تارة بذريعة محاربة داعش، وتارة بتطهير الخط الحدودي من الأكراد المدعومين أمريكيًا، حتى سيطرت أنقرة على عدد من المدن والبلدات فى الشمال السورى، وبالتحديد منذ إطلاق عملية «درع الفرات» فى أغسطس 2016، ودخلت الدبابات التركية للأراضى السورية لأول مرة منذ عقود.

ودفع الجيش التركى بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى سوريا لإنشاء مناطق مراقبة على طريق الدول بين محافظة إدلب والحدود السورية مع تركيا والحدود السورية مع الأردن، وذلك لبسط أنقرة سيطرتها الكاملة على تلك المنطقة عبر القوات العسكرية التى تسعى للبقاء لفترة أطول داخل المدن والبلدات السورية.

1-1195634

واستندت تحركات أردوغان على عدد من الوثائق العثمانية «جرابلس وإدلب» التى تروج لأحقية أنقرة فى الهيمنة على المدينتين، فيما روج الإعلام التركى لوجود مقابر لقادة عثمانيين فى مناطق أخرى شمالى سوريا، ما يعطيه ذريعة  لما يفعل.

تصريحات أردوغان الثلاثاء، حول استعداد جيش بلاده لشن عمليات أكثر فاعلية شرقى نهر الفرات، حيث تتمركز وحدات حماية الشعب الكردية، فتحت الباب حول تخوفات أكثر من تزايد الوجود التركي في سوريا.

وهو بالفعل ما يحدث منذ فترة، حيث هيمنت السلطات التركية وجماعاتها الإرهابية على العملية الدراسية والكتب المدرسية ولافتات الطرق والمؤسسات العامة التى باتت تعج باللغة التركية داخل سوريا.

1-1195635

الأمر الذي أشارت إليه وكالة الأنباء الفرنسية «فرانس24»، والتي أشارت إلى أن جدار مبنى المجلس المحلى بمدينة أعزاز السورية فى حلب، تتصدره عبارة مكتوبة باللغتين العربية والتركية «التآخى ليس له حدود، وإلى جانبها رسم للعلم التركى وراية للمعارضة السورية».

فيما وجدت المؤسسات الحكومية التركية والشركات الخاصة فرصة للتواجد فى سوريا عبر ضخ المزيد من الأموال فى مشروعات شمالى سوريا، وأنشأت تركيا شبكة كهرباء فى مدينة جرابلس، ورفعت الأعلام التركية وصورة رجب طيب أردوغان على جدار مستشفى تركى فى المدينة.

وبحسب الوكالة تنتشر البضائع التركية فى سوق أعزاز، بشكل كبير من حلويات وثياب ومواد تنظيف والعديد من السلع الأساسية، ويحصل بعض السكان السوريين على البضائع عبر المديرية العامة للبريد التركية الرسمية، التى فتحت مكتبا لها فى مدينة أعزاز يعمل فيه موظفون أتراك وسوريون.

ودفع الجيش التركى بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى سوريا لإنشاء مناطق مراقبة على طريق الدول بين محافظة إدلب والحدود السورية مع تركيا والحدود السورية مع الأردن، وذلك لبسط أنقرة سيطرتها الكاملة على تلك المنطقة عبر القوات العسكرية التى تسعى للبقاء لفترة أطول داخل المدن والبلدات السورية.

ويمتد تاريخ الصراع التركى ـ السورى إلى فترة حكم مصطفى كمال أتاتورك الذى خطط لإعادة سوريا إلى الحاضنة التركية، وخاض المعارك ضد الفرنسيين المنتدبين على سوريا آنذاك، وتمكن من ضم عدة أراض واسعة من الشمال السورى إلى تركيا خلافا لما نصت عليه اتفاقية سيفر لعام 1920 التى رسمت حدود سوريا، والتى جعلت الحد الفاصل بين سوريا وتركيا خطا يبدأ من غرب مدينة "جيهان" ويمتد شرقا على مسار خط سكة الحديد التى كانت تمر إلى الشمال من عنتاب وأورفة وماردين وصولا إلى نهر دجلة.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق