بلاد الحرمين تبني جسرا مع الأزهر.. كيف يرى علماء السعودية أعظم جامعات العالم؟

الأحد، 04 نوفمبر 2018 05:00 م
بلاد الحرمين تبني جسرا مع الأزهر.. كيف يرى علماء السعودية أعظم جامعات العالم؟
عناصر تنظيم داعش

قبل أكثر من ألف سنة تأسس الأزهر الشريف، وخلال هذه السنوات الطويلة نجح في أن يكون المرجعية الدينية الأبرز في العالم الإسلامي، وأن يحظى بقبول واسع من المسلمين في أنحاء العالم.

الأزهر الشريف
الأزهر الشريف

مكانة الأزهر التي تحققت بفضل خطابه الوسطي والعقلاني منحته مساحة واسعة من الاهتمام والترحيب في أنحاء العالم، وفي الدول العربية والإسلامية بشكل خاص، وزاد الأمر مع تبنّيه الدعوات المتنامية لتجديد الخطاب الديني، وعن هذا يقول الدكتور لؤي بن عبدالله الهاشم، أستاذ علوم القرآن «علم الميراث» بجامعة الملك فيصل بالسعودية، إن مسألة تجديد الخطاب الديني هي القضية الأهم التي تشغل العالم الإسلامي، مشيرا إلى أن هناك تواصلاً دائمًا بين مؤسسة الأزهر والعلماء بالسعودية للتنسيق لعملية تجديد الخطاب الديني في محاولة لمواجهة استقطاب «داعش» للشباب المغرر بهم.. وعن الأزهر والخطاب الديني كان لنا معه هذا الحوار...

الدكتور لؤي بن عبد الله الهاشم
الدكتور لؤي بن عبد الله الهاشم

* فى البداية تشغل قضية تجديد الخطاب الدينى جموع المسلمين.. ما هو موقف السعودية من هذه الدعوات؟
 
-  تجديد الخطاب الدينى لا يعنى التحريف فى أصول وثوابت الإسلام، فالتجديد يلزمه وقوف المسلمين على قلب رجل واحد ودراسة الواقع والمتغيرات التى تطرأ على الساحة، كذلك مراعاة تغير الزمان والمكان، وكلها عوامل تسهم فى عملية التجديد والخروج بخطاب دينى شامل .
 

* ماذا عن علاقة مؤسسة الأزهر بالمؤسسات الدينية فى المملكة؟

- علاقة أبدية ولا يمكن أن تنجح أى جماعة متطرفة فى إفسادها، خاصة أن مجلس حكماء المسلمين يسعى بالمشاركة مع الأزهر لجمع شمل كل المسلمين.
 

* كيف ترى بعض وجهات النظر التى تعتبر كتب التراث مصدرا للتطرف؟
 
- من يسب كتب التراث ويرميها بالاتهامات فهو معتدٍ على الإسلام، لأن أكبر الأخطاء التى وقع فيها البعض أن نحكم على الجميع ببعض المجلدات والعبارات الفردية التى تعبر عن صاحبها، فبعض العبارات تحتاج إلى مراجع لتأصيلها وبيان انضباطها وتوافقها مع الشرع الحنيف، أما أن نحكم على كتب التراث بأنها سبب التطرف فهذا ظلم كبير، فهناك كتب أصيلة يجب أن نعتمد عليها ولا يجب أن نزيلها.
 

* كيف ترى الدعوات التى تطالب بتكفير  «داعش»؟
 
- أفعال «داعش» لا ترتكز إلى علم راسخ، فهؤلاء يأخذون عن أدعياء وليسوا علماء نعرفهم أو تعرفهم الأمة، ولا يملكون سنداً، فيجب أن تكون هناك شهادة معتمدة من قبل علماء معروفين قبل التعامل مع الأحكام الشرعية، أما هؤلاء فوقعوا فى يد أدعياء العلم، ويأتون بأناس مدعين ليتأثر بهم بعض الشباب المحرومين والمعزولين عن العلماء والمنهج الصحيح، ويخدمون مصالح وأجندات لا علاقة لها بالشرع الحنيف من قريب أو بعيد، وإذا أراد هؤلاء الشباب أن يعودوا عنهم ما استطاعوا لأن هذا التنظيم سيقوم بتصفيتهم. لا نريد أن نفعل كما فعلوا فى تعاملهم معنا، فيجب أولاً أن نأتى بشخص منهم ونرى ما عندهم من فكر ثم نبدأ بالحكم، فليست المسألة بحكم مسبق يقضى بإخراجهم من الملة، وهذا هو ما تعلمناه من المذاهب الأربعة التى تتعامل بانضباط فى تلك المسألة وترى وجود آليات معتبرة قبل الحكم بالكفر على شخص.
 

* ماذا عن قانون المملكة فى ما يخص حقوق المرأة؟
 
- البعض يستغل قضية المرأة لحسابات معينة، فالمملكة حريصة على دورها الفاعل والصحيح المعتمد على نصوص الشريعة الإسلامية فى ما لها من دور وحقوق وتعمل على تعزيزها وفق شريعتنا الإسلامية التى هى أصل معتمد فى الحكم السعودى، وقد حرصت المملكة خلال الفترة الماضية على أن تكون مواكبة ومعاصرة لكثير من قضاياها، كما أن المملكة منحت العديد من الفرص التى مكنتها من بعض الأمور التى لم تكن متاحة فى السابق وليس معنى ذلك ما يتنافى مع الأعراف والتقاليد.
 

الإمام الأكبر أحمد الطيب
الإمام الأكبر أحمد الطيب
 

* كيف تواجهه المملكة قضية الإلحاد؟
 
- الإلحاد قضية جديدة على الأمة فى الوقت الراهن، فنحن أمام شباب لا يستطيع أن يواجه تحديات العصر ويجب تصحيح المفاهيم لديهم.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة