نرصد رأى البرلمان ورجال العلم والدين في إشكالية نقل حضانة الأطفال بعد الطلاق

الإثنين، 05 نوفمبر 2018 06:00 ص
نرصد رأى البرلمان ورجال العلم والدين في إشكالية نقل حضانة الأطفال بعد الطلاق
النائب سمير رشاد أبو طالب
مصطفى النجار

«إن أبغض الحلال عند الله الطلاق».. حديث شريف اختلف حوله علماء الدين، لكنهم لم يختلفوا على مضمونه الذى بالفعل وجد أنه يدمر المجتمع ويزيد من العنف الأسري وتفكك الأسر وإحداث أضرار بالأطفال بعد انفصال الوالدين وتنازعهما على الحضانة، إلا أن علماء الاجتماع والبرلمان يبحثون الآن عن مخارج من إحداث أى ضرر في المجتمع، بتوفير صياغة قانونية منضبطة لمشروع القانون الموجود تحت قبة مجلس النواب بشأن قانون الأحوال الشخصية.
 
 
أثناء مناقشة اقتراح بقانون مقدم من النائب سمير رشاد أبو طالب، لإضافة فقرة جديدة إلي المادة رقم 20 من قانون الأحوال الشخصية رقم 25 لسنة 1929 والمعدل بقانون رقم 100 لسنة 1985، وتنص علي "يجوز للقاضي متي تيقن له أن من مصلحة الصغير أو الصغيرة أن يكون في حضانة الأب، ألا يلتزم بالترتيب الوارد بالفقرة 6 من المادة 20، وأن يقضي بنقل الحضانة إلي الأب".
 
الدكتور سمير رشاد أبو طالب، عضو لجنة الاقترحات والشكاوي بمجلس النوب، أكد أن رأي أمين الفتوى خلال مناقشات اقتراحي بقانون لإضافة فقرة جديدة إلى المادة رقم 20 من قانون الأحوال الشخصية رقم 25 لسنة 1929، والمعدل بقانون رقم 100 لسنة 1985، والموثق في مضابط المجلس، يعد وثيقة من الجهات المختصة بشرعية التعديلات المقدمة من الناحية الدينية، وهي إمكانية نقل الحضانة إلى الأب مباشرة بعد الأم في قانون الأحوال الشخصية.
 
"رأي أمين الفتوى موقف مؤسسي، من الصعب مخالفته طالما كان الموضوع محل المناقشة ثابت"، هذا ما أكده النائب البرلمانى سمير رشاد، مطالبًا بإحالة مقترح القانون إلى لجنة مشتركة من اللجنة الدستورية والتشريعية، ومكتب لجنتي الشئون الدينية والتضامن الاجتماعي، للبدء في مناقشته، حيث إنه لا يوجد سبب للانتظار أكثر من ذلك.
 
 
من جانبها، ترى الدكتورة هالة منصور، أستاذ علم الاجتماع، أنه يجب علي الأب والأم المنفصلين مراعاة مصلحة الأطفال، ووضع الخلافات جانبا لما لهذه الخلافات من أضرار خطيرة علي الصحة النفسية والجسدية للطفل، كما أنهم يجب أن يخضعوا لتأهيل نفسي، للتعامل مع الأطفال بعد الانفصال.
 
وقالت أستاذ علم الاجتماع: "من حق كل شخص الانفصال طالما أنه ليس سعيدا في حياته الزوجية، ولكن لا ينبغي أن يتحمل الطفل نتيجة هذا الانفصال، فالطفل من حقه أن يعيش بين أبويه، ولا يجب تحديد عدد ساعات معينة، أو أوقات معينة ليري الطفل أبويه، كي لا يشعر بالتشتت وعدم الاستقرار، وأن الاستضافة أفضل للصغير من الرؤية، حيث إن الرؤية لا تتم بالطريقة الصحيحة، كما أن الطرف الحاضن الذي يمنع الطرف غير الحاضن من رعاية صغيرة ورؤيته في أي وقت يعد مريضا نفسيا".
 
أما الدكتور علي عمر الفاروق، مدير إدارة الحساب الشرعي بدار الإفتاء، وأمين الفتوي، قال إن جميع المذاهب الفقهية عندما تحدثت عن الحضانة كان مرجعها مصلحة الصغير، ولم تتعاطف مع الأم أو الأب أو الجد أو الجدة، وإن جميع الفقهاء اتجهوا بترتيب استحقاق الحضانة للأم، ثم أم الأم، ثم الأخت الشقيقة، إلي نهاية الترتيب الذي يضع الأب في المرتبة رقم 16، حيث إنهم اتجهوا لهذا الترتيب لما يتوافق مع زمنهم، لأن النساء في هذا الوقت لم تكن مشغولات بأمر غير بيوتهن وأبنائهن، فأصبح ترتيب الحضانة علي هذا النحو، فهذا أرجح الأقوال بالنسبة للمذهب الحنفي، وليس معني ذلك أن نتمسك بالمذهب الحنفي علي مدار الزمان.
 
وأضاف الفاروق: قبل صدور القانون رقم 25 لسنة 1929، كان قانون الأحوال الشخصية بالكامل يتبع المذهب الحنفي، ولم يخرج عنه قيد أنملة،  فلابد من مراعاة التطور التاريخي للتشريع المصري، حتي نتمكن من دراسة التعديل المقترح بموضوعية، فقانون 1929 أخذ بأضعف الأقوال المنصوص عليها في المذهب الحنفي حتي يواكب العصر، ولإظهار روح الشريعة الإسلامية في كونها متطورة وصالحة لكل زمان.
 
 
وأكد مدير إدارة الحساب الشرعي بدار الإفتاء، على أن الفقرة الجديدة التي تتم إضافتها الي المادة 20 من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1929، تنص علي أنه "يجوز للقاضي متي تيقن أن من مصلحة الصغير أو الصغيرة أن يكون في حضانة الأب، ألا يلتزم بالترتيب الوارد بالفقرة 6 من المادة 20، وأن يقضي بنقل الحضانة إلي الأب"، لم نفرض فيها علي القاضي نقل الحضانة من الأم إلي الأب مباشرة، بينما الوارد بنص المادة "يجوز للقاضي متي تيقن له أن من مصلحة الصغير"، وذلك لم يخرج عن مذاهب الفقهاء.
 
وأضاف أمين الفتوى، أن التعديل الوارد بالمادة استنادا لضمير القاضي، نظرا لأن حكم القاضي يرفع الخلاف، والحكم هو عنوان الحقيقة، فإذا ثبت في يقين القاضي أن من مصلحة الصغير نقل الحضانة من الأم إلي الأب مباشرة سيحكم بذلك، ويصبح الأب له حق الحضانة.
 
وأوضح أن هذة المادة لا تتعارض مع الدستور، ولا تخالف أصول الشريعة الإسلامية، فهذا تطبيق لمذهب الحنابلة، حيث إنه اتجه في ترتيب الحضانة بصلاحية أن يكون الأب هو التالي مباشرة بعد الأم ثم أم الأم.
 
وأنهي الدكتور علي عمر الفاروق، حديثه بأنه ليس لدينا مانع من هذا التعديل، فإننا لم ننعقد اليوم لمعالجة ظروف اجتماعية، ولكننا ننظر في نص المادة الوارد به التعديل، لمعرفة مدي مطابقته للدستور والشريعة، بغض النظر عن الأشخاص سواء الأب أو الأم والأولوية لمصلحة الصغير.

تعليقات (1)
نقل الحضانة
بواسطة: زياد محمد عبد الباسط حلوة
بتاريخ: الثلاثاء، 06 نوفمبر 2018 03:12 ص

الحضانة مخترعة بالاجتهاد مفيش نص قرأن عليها كانت في عصر البادية رجل في الحرب أو الغيط وست مستقرة في البيت ولاخلوة ولا اختلاط ولاتبرج ثم الامام مش نبي ولا كلامة قرأن

اضف تعليق