نفط طهران مقابل الغذاء.. هل تتحدى إيران العقوبات الأمريكية وتستمر في تصدير الذهب الأسود؟

الأربعاء، 07 نوفمبر 2018 10:00 م
نفط طهران مقابل الغذاء.. هل تتحدى إيران العقوبات الأمريكية وتستمر في تصدير الذهب الأسود؟
ارشيفية
مروة الغول

يشكل النفط أو كما يطلق عليه "الذهب الأسود " جزءا أساسيا من الاقتصاد الإيراني والذي يعتمد بشكل كبير على أموال بيع النفط والغاز، وهو الأمر الذي لن يعد سهلا على إيران بعد قيام إدارة واشنطن بفرض الحزمة الثانية من العقوبات علي طهران والتي تمثلت في حظر المعاملات المتعلقة بالنفط مع شركات النفط الإيرانية الوطنية وشركة نفط إيران للتبادل التجاري وكذلك شركة الناقلات الإيرانية الوطنية، بما في ذلك شراء النفط والمنتجات النفطية والمنتجات البتروكيماوية من إيران.

ومن هذا المنطلق هناك مجموعه من الأسئلة التي لابد وأن تطرح منها هل ستتحايل إيران على تلك العقوبات وتقوم ببيع النفط  من أجل الحفاظ على مستوى صادراتها النفطية،من أجل إجهاض الإستراتيجية الأمريكية  الساعية لحرمان طهران من مبيعات النفط  وكذلك تأثر السوق العالمي بخفض صادران النفط الإيرانية والتى تشكل جزء كبير من منظومة النفط بالعالم لأنها تعد  رابع أكبر احتياطيات للنفط في العالم وثاني أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي، وكذلك تعد إيران ثالث أكبر منتج للنفط في "أوبك".

نتيجة بحث الصور عن ترامب

التحديات الإيرانية لإختراق العقوبات الأمريكية 

ووفقا لتصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني، والذي جاء رده متحديا لإدارة ترامب بفرض تلك العقوبات عليها ، حيث أكد على أن إيران ستستمر في تصدير النفط  مخترقة بذلك العقوبات الأمريكية عليها ، وكذلك   ما وجهه من حديث إلى  المجموعة الاقتصادية بوزارته،"بأنهم سوف يفتخرون بخرق العقوبات الأمريكية "،  وكانت أيضا التصريحات السابقة لبيجن نامدار زنجنة وزير النفط الإيراني بأنه سيكون هناك طرقا أخرى من أجل  للحفاظ على مستوى الصادرات النفطية ، أما على الجانب الأمريكى فكانت تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيوبأن الإدارة الأمريكية سوف  تمضي في الضغط  على طهران "بلا هوادة"  كما  جاءت أيضا تصريحات دونالد ترامب الرئيس الأمريكي بأنه يريد يريد فرض العقوبات تدريجيا لتفادي ارتفاعات حادة في أسعار النفط العالمية وحدوث صدمة بالأسواق بالرغم من استطاعة الإدارة الأمريكية بالوصول بصادرات النفط الإيرانية إلى الصفر فورا.

 

نتيجة بحث الصور عن الرئيس الإيراني حسن روحاني

التفاف طهران على عقوبات ادارة ترامب 

 وبدخول العقوبات الأمريكية على طهران حيز التنفيذ يوم الاثنين الماضي الموافق الربع من نوفمبر ، فمن المؤكد قيامها بوضع استراتيجيه للاتفاف على العقوبات الأمريكية والمتعلقة بالصادرات النفطية ، حيث تتضمن مجموعه من الحيل منها  تشجيع المشترين على استيراد  الخام الإيراني عن طريق تخفيض السعر من أجل إغراء المشترين وكذلك استخدام التهريب ونظام المقايضة والبيع عبر وسطاء  من أجل بيع النفط الإيراني في الأسواق العالمية  تحت ستار أنهم من القطاع الخاص الإيراني وليسوا تابعين للحكومة وكذلك اللجوء للقطاع الخاص .

 

الحيل الإيرانية للالتفاف على العقوبات الأمريكية 

ومن جانبه قال الدكتور جمال القليوبى ،أستاذ هندسة الطاقة بالجامعة الأمريكية وعضو مجلس إدارة جمعية البترول المصرية ، أن طهران لديها مجموعة من الحيل إيران للالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة عليها والتي تشمل قطاعي النفط والبنوك، المتمثلة في حظر المعاملات المتعلقة بالبترول مع شركات النفط الإيرانية الوطنية وشركة نفط إيران للتبادل التجاري وكذلك شركة الناقلات الإيرانية الوطنية، بما في ذلك شراء النفط والمنتجات النفطية والمنتجات البتروكيماوية من إيران، حيث يأتي على رأس تلك الحيل بيع النفط الخام الإيراني عن طريق تخفيض السعر بحوالي  40% من قيمته الأصلية.

وأضاف الدكتور جمال القليوبي، في تصريحات خاصة لـ"صوت الأمة "أنه من ضمن حيل إيران لخرق العقويات الأمريكية  المفروضة على حظر المعاملات المتعلقة بالنفط هي أن تكون عملية بيع نفط  جزء من صفقات شراء السلاح من روسيا والصين وكذلك صفقات الأجهزة الالكترونية والسيارات والحبوب حيث تقوم إيران باستيراد بنسبة 50 % من هذه المواد .

 

نتيجة بحث الصور عن جمال القليوبى

 

وأشار عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للبترول ، أن إيران تقوم ببيع النفط الخام عبر خطوط  تمر من حدودها الشمالية الغربية مع تركيا  تلك الخطوط قد تم إنشائها منذ أكثر من عشر سنوات تقوم عن طريقها بضخ الزيت الإيراني لتركيا عبر تلك الخطوط والتي تمر في المنخفضات والسهول من إيران حتى المناطق المتاخمة لتركيا وجزء منها أيضا لازبيجان.

 وتابع أستاذ هندسة الطاقة بالجامعة الأمريكية ،أن جزء أخر من عملية تحايل إيران على عقوبات الولايات المتحدة الأمريكية والتي تم تطبيقها منذ يوم الاثنين الماضي والموافق الرابع من نوفمبر،هو جزء تصنيعي من خلال معامل التكرير بتحويل جزء من الخام الإيراني إلى  صناعة ملحقة مثل التكرير والغاز المسال ، ويتم استخدام كميات منه في عمليات تموين سفن لوجيستى .

أما عن الجزء الأخير  لعملية تحايل إيران على العقوبات الأمريكية فذكر الدكتور جمال القليوبي ، أنه يتعلق بتعامل إيران في عمليات تصدير النفط بعملات أخرى غير الدولار من خلال سلة عمليات تتضمن اليوان الصيني والين اليابانى والروبل  الروسي لافتا أن إيران بتلك الحيل تكون كفاءة  تحقيق العقوبات الأمريكية عليها  تتراوح  بين  25_ 30 %.

 

نتيجة بحث الصور عن النفط

 

هبوط اسعار النفط مع دخول العقوبات حيز التنفيذ 

أما فيما يتعلق بأسعار النفط منذ دخول العقوبات الأمريكية على طهران حيز التنفيذ فقد شهدت أسعار النفط  انخفاضا، وذلك  تحت وطأة الاستثناءات التى منحتها الولايات المتحدة الأمريكية لأكبر مشترى الخام الإيراني بالقيام بمواصلة استيراد الخام الإيرنى وهم ثماني دول يأتي على رأسهم الصين وكوريا الجنوبية والهند  حيث انخفضت  أسعار تعاقدات خام مزيج برنت القياسي لأقرب شهر استحقاق 44 سنتا أو 0.6 % من آخر إغلاق لها إلى 72.39 دولار للبرميل وذلك فى أول يوم  لتنفيذ العقوبات وذلك يوم الاثنين الماضي ، أما أمس الثلاثاء فقد سجلت العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 62.90 دولار للبرميل منخفضة 20 سنتا بما يعادل 0.3 % عن التسوية السابقة، وانخفضت عقود خام القياس العالمي برنت 47 سنتا أو 0.6 % إلى 72.70 دولار للبرميل.

 

 

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق