«كوارث المحليات لا تنتهى».. هل تعوض لقاءات المحافظين بنواب البرلمان غياب المجالس المحلية؟

الإثنين، 12 نوفمبر 2018 07:00 م
«كوارث المحليات لا تنتهى».. هل تعوض لقاءات المحافظين بنواب البرلمان غياب المجالس المحلية؟
اللواء خالد عبد العال محافظ القاهرة
ماجد تمراز

دور كبير لعبته المجالس المحلية قبل أن تتوقف عن عملها عقب ثورة 25 يناير، والتى توقف على إثرها العمل المحلى فترة طويلة، وبالتالى تأثرت المرافق والخدمات المقدمة للمواطنين على مدار سنوات طوال، فعلى الرغم من محاولات الحكومة لتعويض غياب هذه المجالس ودورها الهام فى علاج بعض المشكلات المُستعصية فى العمل المحلى، إلا أن كل تلك المحاولات كانت مجرد مُسكن مؤقت، وليست علاجاً شافياً لأمراض الشارع التى ظهرت ننتائجها بعد سنوات طويلة من الإهمال والتَسيب.

تنتظر كل محافظة فى مصر الآن إصدار قانون المحليات من قبل مجلس الشعب بعدما تم إعداده والانتهاء منه والموافقة عليه من جميع الأطراف، بالإضافة إلى الانتهاء من قانون الهيئة الوطنية لانتخابات المحليات، والذى وضع معايير هامة ودقيقة لاختيار المرشحين بعكس ما كان يحدث فى السابق، بهدف تحقيق الاستفادة العُظمى من مشاركتهم فى العمل المحلى، وتعويض السنوات التى غابت فيها هذه المجالس عن المحافظات، فقد تسبب غيابهم فى انتشار الفوضى وفشلت المحافظات فى مواجهة المشكلات وحدها. 

 

محافظة الاقصر

وبعد أن فشلت المحافظات فى تعويض غياب المجالس المحلية الفعالة، حاولت بعضهم تعويض هذا الغياب المؤثر، من خلال تكثيف الحملات وإجراء الجولات والتنسيق مع جهات حكومية وخاصة أخرى من أجل توفير الخدمات الملائمة للمواطنين فى كل الأحياء والمدن والقرى، كما سعت بعض المحافظات الأخرى كمحافظة القاهرة، لتعويض غياب هذه المجالس بالتنسيق أعضاء مجلس الشعب، فمنذ قيام ثورة يناير وتولى منصب محافظ القاهرة 5 محافظين، جميعهم نسقوا مع أعضاء البرلمان وعقدوا اجتماعات دورية معهم لهذا الهدف.

ففى أخر لقاء جمع اللواء خالد عبد العال، محافظ القاهرة، بأعضاء البرلمان بالمنطقة الشرقية للقاهرة، بهدف تحقيق أكبر قدر من الاستفادة ومعرفة الثغرات والمشكلات بكل حى من الأحياء، حيث أكد المحافظ على حرص أجهزة المحافظة على وضع آلية واضحة للتنسيق والتعاون المستمر بين الأجهزة التنفيذية والنواب فى مناقشة وبحث احتياجات وخدمات المواطنين وتحسين معيشتهم للأفضل.

وقال إن دور نواب البرلمان، أحد أهم الأدوار فى استقرار الدولة المصرية ومسيرتها، وأنه شخصياَ تربطه علاقة وطيدة بالنواب قبل تولى مهام محافظ القاهرة، من خلال مواقع العمل التى شغلها سابقاَ، وأنه سيتم دعم التواصل بين الجهاز التنفيذى وأعضاء مجلس النواب عن القاهرة بما يتيح لهم تقديم المقترحات والرؤى والآليات لوضع الحلول الجذرية غير التقليدية لإنهاء المشكلات التى تعانى منها العاصمة والقضاء عليها خلال الفترة القادمة.

اللواء خالد عبد الله

          اللواء خالد عبد الله محافظ القاهرة
 

 

كما شدد على التنسيق بشكل كامل مع كافة الأجهزة التنفيذية للحكومة والمحافظة لدعم واستكمال ما تم إنجازه وخاصة كل ما يمس تطوير القطاعات الخدمية المختلفة بما يصب فى صالح المواطنين والفئات الأكثر احتياجاَ .

إقرأ أيضاً: «كابوس يؤرق محافظ القاهرة».. العاصمة تُقسم إشغالاتها إلى نِسَب مئوية للتغلب عليها

ولتحقيق الهدف المطلوب من الاجتماع الدورى مع النواب، استعرض المحافظ أعداد الشكاوى والطلبات المقدمة من النواب عن دوائر المنطقة الشرقية، وما تم إنهاءه والرد عليه وانجازه من خلال منظومة منارة التي استحدثتها المحافظة للتواصل السريع مع نواب البرلمان بالقاهرة الكترونياَ، كما وجه تعليماته لمديرة هيئة الأبنية التعليمية بالقاهرة، بسرعة توفير كل الدعم للمدارس بالأحياء والمناطق التى تشهد تكدس وكثافة طلابية عالية بالفصول ، وخاصة توفير المقاعد والديسكات والمهام والأجهزة الضرورية لإتمام العملية التعليمية.

كما وجه المحافظ، الدكتور محمد شوقى، مدير مديرية الشئون الصحية بمضاعفة أعداد القوافل الطبية، وتكرار نشرها بكافة المناطق الأكثر احتياجاَ بتلك الأحياء لتوفير الخدمات الصحية والأدوية اللازمة، كما كلف رؤساء أحياء المرج وعين شمس والسلام بالتنسيق مع قطاع المرور لتكثيف التواجد المرورى بكافة المحاور والتقاطعات الرئيسية بنطاق هذه الأحياء لتحقيق السيولة المرجوة وضبط السيارات المخالفة وعدم حدوث تكدسات بأوقات الذروة.

إقرأ أيضاً: «القاهرة vs فيرس سى».. هل تنجح إجراءات العاصمة في مواجهة المرض المُدمر؟

وعلى الرغم من عشرات اللقاءات التى جمعت محافظى القاهرة والنواب على مدار سنوات مضت بعد ثورة يناير لتعويض غياب المجالس المحلية ودورها المحورى، إلا أن القاهرة فشلت فى تعويض هذه المجالس، حيث ازدادت كوارث المحلية المتمثلة فى انتشار القمامة والباعة الجائلين والمبانى الآيلة للسقوط دون أن يتم حصرها للتعامل معها، وتأثر الأماكن الأثرية بالمناطق الشعبية وضعف البنية التحتية وغير ذلك.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق