هل النظر إلى السماء يبطل الصلاة؟.. البحوث الإسلامية يُجيب

الخميس، 15 نوفمبر 2018 09:00 ص
هل النظر إلى السماء يبطل الصلاة؟.. البحوث الإسلامية يُجيب
أحمد الطيب شيخ الازهر

أسئلة عديدة تتلقاها لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، التابعة للأزهر الشريف، ويتم الرد عليها إلكترونيا من خلال رسائل البريد الإلكتروني، أو من خلال مقاطع فيديو لمشايخ البحوث الإسلامية، أو الرد مباشرة على الرسالة النصية الواردة إلى أحد الأرقام المخصصة من قبل اللجنة لتلقي التساؤلات وإصدار الفتاوى.
 
واحدا من الأسئلة التي وردت إلى لجنة الفتوى، وللرد عليها أهمية كبرى، كونها تشغل بال الكثيرين ماورد نصه: «أقف خلف الإمام ناظرًا إلى الأمام فهل يصح ذلك،  وإن كنت أصلى فى الفضاء وخاصة في جوف الليل هل يجوز لى النظر إلى السماء متأملا فى خلق الله وأنا أقرأ القرآن؟».
 
 
وردت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، على التساؤل بقولها: «أجمع العلماء على استحباب الخشوع والخضوع وغض البصر عما يلهي، وكراهة الالتفات ورفع البصر إلى السماء فى الصلاة، وأنه يستحب للمصلي النظر إلى موضع سجوده إذا كان قائما، ولا ينظر إلى الأمام ولا ينظر لا يمينا ولا شمالا، ولا إلى الأمام ولا فوق، ويستحب نظره في ركوعه إلى قدميه، وفي حال سجوده إلى أرنبة أنفه، وفي حال التشهد إلى حجره».
 
وتضمن الرد: «أما نظر المصلى إلى السماء فلا يجوز عند جمهور الفقهاء خلافا للمالكية، حيث جاءت السنة الصحيحة في النهي عن رفع البصر إلى السماء، وأن هذا على خطر أن يخطف بصره، فلا يرفع بصره إلى السماء، لا في دعائه ولا في صلاته في حال الصلاة، ولكن ينظر إلى موضع سجوده، وفي الحديث الصحيح «لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لا ترجع إليهم » وفي لفظ: (أو لتخطفن أبصارهم)، ولأن النظر إلى السماء يخل بالخشوع المطلوب تحصيله فى الصلاة، أما التأمل فى خلق الله تعالى فمحمود يثاب عليه المرء ولكن يجعله خارج صلاته».
 
 
كان كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، مقدمة في الوقت نفسه أدلة صحيحة وردت في الكتاب والسنة وباتفاق علماء الأمة.
 
وقال المركز، إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف مشروع بالأدلة الصحيحة التي وردت في الكتاب والسنة وباتفاق علماء الأمة، وأن أي أقوال من شأنها تحريم الاحتفال بهذا اليوم المعظم هي مخالفة للصحيح وخروج على الإجماع.
 
وأشار مركز الأزهر،  إلى أن الاحتفال بيوم مولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مظهر من مظاهر تعظيمه، وعلامة من علامات محبته، ومن المعلوم أن تعظيم النبي ومحبته أصل من أصول الإيمان، وقد جاء في الحديث الذي رواه الإمام البخاري أنه صلى الله عليه وسلم قال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين».
 
وتابع: والدليل على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف من القرآن الكريم، قوله تعالى فى سورة إبراهيم: «وذَكِّرهم بأَيامِ اللهِ»، ولا شك أن أعظمُ أيام الله قدرًا هو يوم مولده صلى الله عليه وسلم، ومن أدلة مشروعية الاحتفال أيضًا من القرآن الكريم قوله تعالى في سورة يونس: «قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا»، قال عبد الله ابن عباس، فى تفسيره لهذه الآية: (فضلُ الله: العلمُ، ورحمتُه: مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم؛ قال الله تعالى: «وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة للْعَالمين»).
 
 
وأكمل مركز الأزهر: «وقد كرَم الله تعالى الأيام التي ولد فيها الأنبياء - عليهم السلام - وجعلها أيام سلام، فقال سبحانه في سورة مريم: «وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ»، ومن المعلوم أن في يوم الميلاد نعمة الإيجاد، وهى سبب كل نعمة بعدها، ولا شك أن يوم ميلاد النبي- صلى الله عليه وسلم - سببُ كل نعمة في الدنيا والآخرة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق