المعاملات الإلكترونية (2).. ما هو الفرق بين المحررات الإلكترونية والورقية في القانون؟

الجمعة، 16 نوفمبر 2018 10:00 ص
المعاملات الإلكترونية (2).. ما هو الفرق بين المحررات الإلكترونية والورقية في القانون؟
المعاملات الإلكترونية - أرشيفية
علاء رضوان

سبق لنا الحديث عن المعاملات الإلكترونية ومدى خضوعها للقواعد العامة في الإثبات، خاصة فيما يخص إثبات الوقائع القانونية بالكتابة سواء كانت المحررات رسمية أو عرفية، وقد أدى التطور التكنولوجي الرهيب إلى إصدار عدد من القوانين المرتبطة بالمعاملات الإلكترونية، في المجالين المدني والجنائي.  

فى التقرير التالى «صوت الأمة»، رصدت كيفية إستعمال وسائل الإثبات الإلكترونية، وأخصها المحررات باعتبار أن الكتابة هي الوسيلة الأقوى في الإثبات المدني، وذلك وفقا للخبير القانونى والمحامى محمد أحمد الشهير.     

f29024917

إن استعمال المحررات الإلكترونية أثار بشكل ملح ضرورة البحث القانوني في مدى الإنسجام بين نصوص الإثبات التقليدية وبين وسائل الإثبات الإلكترونية، كما ثارت ضرورة أخرى حول كيفية إثبات صدور المحرر الإلكتروني ممن يُنسب إليه صدوره، ولهذا السبب وجب التمييز بين المحررات الإلكترونية والمحررات التقليدية الورقية -بحسب «الشهير». 

اقرأ أيضا: المعاملات الإليكترونية (1).. ماهية وسائل الإثبات الإليكتروني

وبصفة عامة، فإن القانون لم يشترط صدور الكتابة في شكل محدد إلا ما تم الإشارة إليه بنص خاص، وقد أدت هذه المرونة في وصف الكتابة إلى قبول الأشكال الجديدة من الكتابة وأخصها الكتابة الإلكترونية التي تخضع لذات القواعد المنظمة لحجية المحررات الورقية الرسمية والعرفية مع إختلافات بسيطة تتعلق بالطبيعة الخاصة للمحرر الإلكتروني.

ومن أبرز هذه القواعد التي تخضع لها المحررات الإلكترونية قاعدة عدم جواز إثبات ما إشتمل عليه دليل كتابي، فرسالة البريد الإلكتروني تعتبر حجة على من ثبت إرساله لها، وكذلك الرسائل النصية المرسلة عبر الهاتف أو عبر برامج التواصل الإجتماعي، مع الأخذ في الإعتبار بالإستثناءات الواردة على هذه القاعدة وسريانها على المحررات الإلكترونية، فعلى سبيل المثال يجوز إثبات عكس الوارد بالمراسلات البريدية المرسلة عبر البريد الإليكتروني بكافة طرق الإثبات إذا كانت هذه المراسلات متعلقة بإلتزام تجاري، أو إذا كان هناك مانع ادبي يمنع الحصول على مستند مثبت لعكس الوارد بالمحرر الإليكتروني -الكلام لـ«الشهير». 

shutterstock_558350626

كما تخضع المحررات الإلكترونية لمبدأ الثبوت بالكتابة حيث يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب إثباته بالكتابة إذا كان المحرر الإلكتروني غير كاف بمفرده لإثبات التصرف، ولكنه يجعل التصرف المدعى به قريب الاحتمال، واخيراً إذا كانت الرسالة الإلكترونية مثبتة لالتزام المدين وفقدها الدائن، لسبب قهري لا يد له فيه ـ مثل إصابة البريد الإلكتروني بفيروس «virus» مؤدي لحذف البيانات ـ فيجوز للدائن اللجوء لشهادة الشهود لإثبات الالتزام في حق المدين -طبقا للخبير القانونى. 

اقرأ أيضا: فى 4 عناصر.. الجريمة الإلكترونية من مجال الانتشار لـ"أدلة الإثبات"

ويُضيف «الشهير»-بالمقابل فإن المحرر الإلكتروني لا يقبل الدفع بالجحد «إنكار مطابقة الصورة الضوئية للأصل»، وإنما يكون الدفع في صورة طلب مطابقة الرسالة المطبوعة بأصلها الثابت في السجل الإلكتروني المنتظم، ومن ناحية أخرى فإن غالبية التشريعات العربة إن لم تكن كلها تحظر إثبات إنعقاد عقود الأبدان «الزواج والطلاق» عن طريق الرسائل الإلكترونية، وأخيراً فإن الإحتجاج بالمحرر الإليكتروني في مواجهة الخصم لا يجوز إذا لم يقبل الخصم صراحة او ضمناً التعامل بالوسائل الإلكترونية مع الطرف الآخر.

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة