ومن الحب ماقتل.. «إيد هون» تنهي حياة قهوجي أفقد حبيبته عذريتها (القصة الكاملة)

الخميس، 22 نوفمبر 2018 06:00 ص
ومن الحب ماقتل.. «إيد هون» تنهي حياة قهوجي أفقد حبيبته عذريتها (القصة الكاملة)
أرشيفية

قصة كوميدية امتزجت بالمشاهد الدرامية جسدها صناع فيلم «البحث عن فضيحة»، والذي تناول رحلة الشاب «مجدي» وجسد شخصيته الفنان عادل إمام، من الصعيد نشأته إلى العمل بإحدى شركات المقاولات الكبرى في القاهرة، ويتعرف هناك على صديقه «المهندس سامي» وأدى دوره الفنان سمير صبري، والذي يعيش حياة الشاب الطائش كثير التعارف على الفتيات ويطلب منه أن يعلمه كيفية التودد إليهن والتعرف عليهن.

وفي إحدى المرات التي تجمعهما تلفت تظره الفنانة ميرفت أمين «حنان»، ويعجب بجمالها، ويرغب في الزواج منها لتحسين نسل العائلة الدميمة التي انحدر من سلالتها، إلا أن والدتها المتسلطة ترفض فكرة الزواج ويبدأ في الاستماع إلى نصائح أصدقائه لإجبار عائلتها على الموافقة على الزواج، ومن ضمن تلك المغامرات الادعاء بحملها منه بطريقة غير شرعية لإجبارهم على التراجع عن موقفهم، وبالفعل ينجح في الارتباط بها.

برومو فيلم البحث عن فضيحة
فيلم البحث عن فضيحة

تلك القصة سردتها شاشات السينما العملاقة عام 1973، إلا أن تفاصيله لاتزال معلقه بأذهان أبناء هذا الجيل، ومن بعده كل من تابع هذا الفيلم، ولكن لم يتخيل أحد أن يلجأ شاب إلى تنفيذها فعليا على أرض الواقع وفي عام 2018، وبإحدى محافظات جنوب الصعيد، وهي تلك البقعة التي تحكمها تقاليد وأعراف وظروف بيئية واجتماعية صعبة بالنسبة لآخرين من سكان المدن.

بدأت القصة حينما سعى شابا في الثامنة عشرة من عمره، يعمل «قهوجي» إلى الزواج بفتاه من أهل بلدته بجنوب الصعيد، وبعد قصة حب بينهما واتفاق على الارتباط توجه إلى منزل أهلها طالبا الزواج منها، إلا أن طلبه قوبل بالرفض، ولكن عاود الشاب طلبه مرارا أملا منه في موافقة أهلها على جمعهما في بيت الزوجية، وبعد محاولات عدة انتهت بالفشل خرج الفتى مهموما يحمل على عاتقه حزنا كبيرا، وتفكيره لايهدأ عن كيفية إقناع أهل الفتاة.

فيلم البحث عن فضيحة
أبطال فيلم البحث عن فضيحة

وبعد تفكير طويل، اختمرت في ذهن الشاب فكرة تمكنه من الارتباط بحبيبته ولكن على طريقة الأفلام والخيال، فأقنعها بإقامة علاقة جنسية معها لوضع أهلها أمام الأمر الواقع، ويصبح الزواج خيار من اثنين لاثالث لهما، أو تكون الفضيحة في انتظار أهلها بين أبناء الصعيد، وبالفعل تمكن من إقناعها واختلى بها وعاشرها معاشرة الأزواج وأفقدها عذريتها، وبات يفكر فرحا بأحلامه التي بدأها على «فراش الحرام»، وتخيل حياته مع حبيبته في مسكنهما ومرور وقت الصراع مع أهلها وانتهاء المشاكل بزفة كبيرة يحكي عنها أبناء القرية لشهور.

وفجأة كان رد فعل الأهل على ما أتت به إليهم ابنتهم من عار على غير ماتوقع الشاب، فارتضى أبوها أن يزوجها لأحد أبناء عمومتها لستر فضحها، وبعد زواجها بشهرين طلقها لتكون أمام الناس وأهل القرية سبق لها الزواج، وإبعاد الفضيحة عن العائلة، وانتقلت الأسرة بأكملها للإقامة في مدينة التبين بجنوب القاهرة، وبعد مرور 6 أشهر على مواقعتها لحبيبها وطلاقها من ابن عمها علم الشاب بما آلت إليه أحوالها وعلم بانتقالها إلى خارج البلدة فقرر إكمال رحلته ومعاودة التقدم لها وطلبها للزواج مرة أخرى.

وصل الشاب إلى محطة موته بالتبين، وتمكن من لقاء والد الفتاه وابن عمه، وشقيقها، مكررا طلبه بالزواج منها، وبعد رفضهم التام له وإلحاحه عليم نشبت بينهم مشادة واحتدم النقاش انتت بالاعتداء علي بآله حديد صلبة «يد هون»، وخنقه ودفنه في صحراء التبين لإخفاء الجريمة، وإنهاء قصة العشق الممنوع التي استمرت لشهور عديدة، ليكون محيط سكنها مقبرة له.

أرشيفية
أرشيفية

شقيق المجني عليه، 35 عاما، مزرارع، لاحظ اختفاء شقيقه لعدة أيام دون معرفة مكانه فتوجه إلى قسم شرطة التبين وقدم بلاغا باختفائه، وعلى الفور بدأت أجهزة البحث الجنائي بالقاهرة، ومن خلال الاشتراك مع قطاع الأمن العام بتشكيل فريق بحث لكشف ملابسات الحادث والعثور على الشاب، ومن خلال أعمال البحث والتحريات تم التوصل إلى أنه تقابل بدائرة القسم مع شخصين من بلدته بأسيوط في وقت معاصر لاختفائه، وأسفرت جهود الأجهزة الأمنية من التوصل إليهما وهما «ا. ج»، 41 عاما، مبيض محارة، وابن عمومته «ف. س»، 40 عاما، تاجر أخشاب.

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطهما، وبمواجهتهما اعترفا بارتكاب الواقعة، نظرا لوجود خلافات بينهما، حيث قاما باستدراج المجنى عليه لمنزل الأول بمنطقة التبين الجديدة، وربطه، وقام الثانى بالتعدى عليه بأداة صلبة «هون» وطعنه باستخدام سلاح أبيض وخنقه، كما قاما بوضع جثته داخل «توك توك»، ودفنها بمنطقة جبلية بالطريق الجديد بدائرة القسم، وبإرشادهما تم ضبط أدوات الجريمة، ومكان الجثة التى أمكن استخراجها، وعُثر بمسكن المتهم الأول على الهاتف المحمول الخاص بالمجنى عليه مهشما، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وإخطار النيابة التى باشرت التحقيق وأمرت بحبسهما 4 أيام على ذمة التحقيقات جددها قاضى المعارضات 15 يوما.

خلال التحقيقات اعترف المتهمين بقتل الشاب دفاعا عن شرف نجلتهم، مؤكدين أن الضحية اغوى ابنة الأول ووعدها بالزواج وضحك عليها وعاشرها معاشرة الأزواج، وأفقدها عذريتها وحينما علمنا بذلك، زوجناها ابن عمها لإخفاء الفضيحة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق