أردوغان يستغل الفقراء لنشر التطرف في دول البلقان. لماذا يتجه الرئيس التركي إلى البوسنة؟

الإثنين، 26 نوفمبر 2018 06:00 م
أردوغان يستغل الفقراء لنشر التطرف في دول البلقان. لماذا يتجه الرئيس التركي إلى البوسنة؟
بكر عزت بيغوفيتش - اردوغان

لم يكتفي النظام التركي بقيادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتدخل في شئون الدول العربية ليصل تدخله إلى دول البلقان لبسط نفوذه ومحاولة إعادة الإمبراطورية العثمانية الموهوم بها كافة المنتمين لجماعة الإخوان في تركيا وبينهما الحزب الحاكم (العدالة والتنمية).
 
وقالت صحيفة دي فيلا الألمانية أن بات إحياء التراث العثماني هو الشغل الشاغل للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في دول البلقان، وخاصة في دولة البوسنة والهرسك، مشيرة إلى أن الفعاليات والأنشطة المتنوعة التي تقوم بها تركيا من أجل تقوية دور وتأثير نفوذها في دول البلقان، وبالتحديد في البوسنة والهرسك.
 
وتحت عنوان "التوجه الأردوغاني في بلاد البلقان"، نشرت الصحيفة  مقالًا قالت فيه  أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يضخ أموالًا طائلة من أجل إحياء الدور العثماني الميت في دول البلقان، مؤكدة أن مخططه يعتمد على تنفيذ مشروعات استثمارية كبيرة داخل البوسنة والهرسة وإدخال الدين فيها عنصر أساسي من أجل تقوية نفوذه في بلد عاني من الحرب الأهلية ويحاول منذ ذلك الوقت انفكاك السياسة عن الدين واتخاذ الليبرالية منهجًا.
 
وقالت الصحيفة أن هذا التحرك يهدف في الواقع إلى إحياء التراث العثمانلي الزائلفي بلد بات ينادي بالحرية وحقوق الإنسان والمساواة وفصل الدين عن الدولة، فيما يسعى إردوغان إلى الرجوع بهذا الواقع وذلك المفهوم إلى الخلف، وتحويل سراييفو إلى عاصمة تتصارع فيما بينها باسم الدين.



الاستثمارات التي قدمتها أنقرة في هذا الإطار، تبلغ قيمتها 70 مليون يورو عبر وكالة التعاون والتنسيق التركية "تيكا"، للقيام بأعمال تطوير المساجد وترقية قطاعات الطاقة والبنية التحتية والمصارف والاتصالات.
 
وأكدت الصحيفة أن الرئيس التركي يستغل التقارب مع نظيره البوسني بكر عزت بيجوفيتش وضخ هذه الاستثمارات لبسط نفوذ بلاده في منطقة البلقان، حيث تشير التقارير أن وكالة التعاون والتنسيق التركية "تيكا" تعد إحدى أبرز أدوات أردوغان الناعمة،  التي تلعب دورا هاما في دعم السياسات الخارجية لأنقرة بحجة تقديم المساعدات للفقراء ولكنها على عكس ذلك أداة  لتبرير تدخله في شؤون الدول.
 

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا