دار الإفتاء تجيب.. ما الحكم الشرعي في منع المرأة من حصولها على الميراث؟

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2018 08:00 م
دار الإفتاء تجيب.. ما الحكم الشرعي في منع المرأة من حصولها على الميراث؟
قضايا المواريث
كتب محمد شعلان

تعاني المرأة منذ عقود من منعها الحصول على حقها الشرعي في الميراث، وتتجاهل الكثير من الأسر الكبرى في المناطق الريفية تطبيق النص الشرعي في قضية المواريث مقابل العادات والتقاليد التي تمنع حصول المرأة على حقها الشرعي، خاصة في محافظات الصعيد والمناطق الأكثر فقرا على مستوى الجمهورية.

 

وتبذل دار الإفتاء المصرية الكثير من الجهود والفتاوى في هذا الصدد للتشديد على حرمة منع حقوق الله في المواريث وعقد جلسات تثقيفية لمواجهة العادات والتقاليد بالنصوص القرآنية، والسير في طريق حصول المرأة على حقوقها في كافة مناحي الحياة.

 

الافتاء وحكم منع المرأة من ميراثها

وقال الدكتور خالد عمران أمين الفتوى بدار الإفتاء، في مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم" على قناة dmc، إن حق المرأة في الميراث منصوص عليه في القرآن ومحسوم بنصوص قطعية الثبوت، مؤكدا أن الكثير من الرجال لا يعطون المرأة حقها الشرعي في الميراث، داعيا المنظمات العاملة في مجال حقوق المرأة إلى العمل على هذه القضية التي أولتها دار الإفتاء الكثير من الفتاوى.

وحول الحكم والعقاب الشرعي لمن يمنع ميراث المرأة، أفتى الدكتور خالد عمران أمين الفتوى بدار الإفتاء، بأن الميراث من حدود الله ومن يتعدى حدود الله فإن له نار جهنم خالد فيها، مؤكدا أن الحدود الشرعية ومنها المواريث حدود شرعية لا يجب لأحد أن يتعداها وإذا مات الشخص انتقل المال بحسب التوريث الشرعي إلى ورثته ولا يجوز لأحد أن يجور على حق الآخر رجل كان أو امرأة خاصة المرأة لأنها في موقف استضعاف في الكثير من الأحيان.

 

وأوضح الدكتور خالد عمران أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن إثارة النظر حول قضية المساواة في الميراث يصرف النظر عن قضية إعطاء المرأة حقوقها الشرعية في الميراث ويمنع مثل هذا الحق الاجتماعي والشرعي خاصة وأنها تملك سند شرعي، مشددا على أن دار الإفتاء ترغب في إعطاء المرأة حقوقها وتقف أمام تلك الدعاوي التي تشغل الرأي العام وتقف بجانب الجهود الحقيقية وليست المشكلات المفتعلة لحصول المرأة على حقوقها الشرعية.

 

يذكر أن دار الإفتاء قد قالت يعمد بعض الناس إلى منع بعض الورثة من حقهم من الميراث بكتابة وصية بذلك، وقد يظن المكلف أن ذلك حقٌّ له خاصة إن كان الوارث عاقًّا له، وهذا المنع المذكور فيه عدة محاذير شرعية؛ منها: أنه يعدُّ من قبيل منع حقوق العباد التي أعطاها الله تعالى لهم، ويعدُّ من قبيل المضارة في الوصية، وفيه أيضًا ترك الخير والحكمة من هذا التفصيل من الله تعالى، وتقسيم الميراث بحسب الشرع فيه الخير كله؛ لأن الله تعالى برحمته وعدله وحكمته هو الذي قسمه، وقد بدأ آيات الميراث بالوصية بالأبناء؛ لأنه أرحم بنا من أنفسنا.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق