هل تؤثر سلامة «غشاء البكارة» في حصول المطلقة على نفقة المتعة؟

الأربعاء، 28 نوفمبر 2018 02:00 م
هل تؤثر سلامة «غشاء البكارة» في حصول المطلقة على نفقة المتعة؟
محكمة-أرشيفية
كتب - أحمد متولي

يواجه الكثير من النساء أزمات في أروقة المحاكم بحثا عن حقوقهن ولنا في دعاوي المتعة خير مثال، إذ تذخر محاكم الأسرة بمئات دعاوى الأحوال الشخصية تطالب فيها مطلقات بحقهن في نفقة المتعة، التي امتنع عنها المطلق بدعوى غش "غشاء البكارة" وأنه فوجئ بأنها ليست بكر.

 

محكمة النقض المصرية أسست في الطعن رقم 629 لـسنة 69 قضائية أحوال شخصية، قاعدة قانونية ملزمة لكافة المحاكم بشأن صلاحية الزوجة التي اكتشف زوجها عدم بكارتها لاستمرار زواجها، وحددت أسس التعامل مع حالات الطلاق بدعوى غش غشاء البكارة.

 

تقول القاعدة القضائية، تقدمت زوجة بدعوى أحوال شخصية أمام محكمة جنوب القاهرة، ضد طليقها تطالب بإصدار حكم يلزمه بمتعة لها، وقالت إنها كانت زوجا له ودخل بها وطلقها غيابيا بدون رضاها أو أي بسبب، ما دفعا لإقامة الدعوى القضائية.

 

وأصدرت المحكمة حكما لصالحها بمتعة قدرها أربعة وعشرون ألف جنيه، وطعن الطليق على الحكم أمام محكمة الاستئناف التي قضت بإلغاء نفقة المتعة، ورفض كافة الطلبات، وطعنا أمام النقض حيث ادعت المطلقة أن الحكم المطعون فيه شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وأن محكمة الاستئناف خالفت حكم محكمة أول درجة فيما قضت لها به من متعة.

 

وذكرت محكمة الاستئناف بأسباب حكمها أن المطلقة الطاعنة أدخلت الغش على زوجها المطعون ضده، بإدعائها في وثيقة زواجها أنها بكر في حين أنه سبق لها الزواج مرتين، إلا أن "النقض" رأت أن هذا السبب لا يصلح أساسا للقول بانتفاء شروط استحقاق المتعة لها فضلا عن إن النعي على ذلك ليس في محله.

 

وأوضحت محكمة النقض أن الزواج الصحيح شرطه أن تكون المرأة محلا لعقد الزواج عليها بالنسبة لمن يريد زواجها، وأن يحضر زواجهما شاهدان، وأنه ليس للزوج خيار الفسخ إذ وجد في امرأته عيبا لأنه يمتلك أن يدفع الضرر عن نفسه بالطلاق، وتأسيس الحكم المطعون فيه قضاءه برفض دعوى المتعة على غش الطاعنة في البكارة في وثيقة زواجها من المطعون ضده أمرا لا يصلح لمنعها من نفقة المتعة.

 

ونص الحكم على الأتي: "المقرر في قضاء محكمة النقض أن الزواج الصحيح شرطه أن تكون المرأة محلا لعقد الزواج عليها بالنسبة لمن يريد زواجها، وأن يحضر زواجهما شاهدان، وإن سبق عقد قرانها على آخر أو ثبت عدم بكارتها لا أثر له في محليتها لزوجها ولا يحرمها عليه ولا يبطل عقد زواجهما، وعلة ذلك أنه ليس للزوج خيار الفسخ إذا وجد في إمرأته عيبا لأنه يقدر أن يدفع الضرر عن نفسه بالطلاق".

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق