كوميديا الأحياء

الجمعة، 30 نوفمبر 2018 03:03 م
كوميديا الأحياء
شيرين سيف الدين تكتب :

المراقب للمخالفات الموجودة في جميع أحياء مصر بلا استثناء يعلم جيدا أنه لا توجد إرادة حقيقية من رؤساء الأحياء لإصلاح الحال بشكل جدي ، فالتعديات في المناطق السكنية حدث ولا حرج ، والطرق المهترأة المليئة بالحفر والتكسير لا يخلو منها شارع ولا منطقة في مصر، أما التكاتك فقد أصبحت فوق الجميع وتسير في جميع أنحاء الجمهورية حتى أنها وصلت للطرق السريعة ومنها من يسير بمنتهى البجاحة عكس السير.
 
وعلى سبيل المثال وبنظرة خاطفة على حي المعادي الراقي فقد احتلته المقاهي والمطاعم أسفل العقارات ، وتحولت الشقق السكنية لتجارية ولم يعد هناك احترام لرصيف دون اشغالات، وقمة الكوميديا أن تجد يوميا صورا على صفحة الحي على الفيس بوك لحملات إزالة للإشغالات والمخالفات من مقاهي أو(كافيهات) أو محلات وغيرها ، وما أن تزور تلك الأماكن بعد ساعات من نشر تلك الصور إلا أن تجد الحال على ما كان عليه قبل الحملات ! 
 
والكوميديا الأكبر أنه وبعد أيام تجد نفس الصفحة تنشر صورا جديدة لإزالة نفس المخالفات من نفس الأماكن ! 
 
وبالطبع فالحال مشابه في جميع أحياء مصر وليس المؤسف فقط وجود المخالفات لكن الأكثر من ذلك هو فكرة إهدار المال العام الذي يدفع في وقود واستهلاك السيارات التي تحمل عليها الإشغالات ، والرواتب التي تدفع لهذا الكم الهائل من الموظفين الذين يقومون بعملية الإزالة بالإضافة للشمع الأحمر الذي يكلف الدولة أموالا هي في أشد الحاجة إليها .
 
أليس هناك قانون يعاقب من يقوم بإزالة الشمع ومعاودة النشاط المخالف ؟ أم أنه من الأساس غير مخالف ؟
أعتقد أن المسألة يجب أن تتم في ثلاث خطوات أولها توجيه إنذار للمخالفين سواء كانوا أصحاب محلات أو باعة جائلين كي لا يخسروا أموالهم أو بضائعهم وثانيها في حال عدم الاستجابة يقوم الحي بالإزالة ومصادرة البضائع وإزالة الإشغالات والتشميع بشكل نهائي وثالث الخطوات وآخرها أن يتم مقاضاة وحبس من يتخطى القانون ويعاود نفس المخالفة ، أما ما نشاهده يوميا ما هو إلا مسرحية هزلية من نوعية الكوميديا السوداء ومجرد مضيعة للوقت وإهدار لأموال الدولة.
 
أتمنى أن يقوم مجلس الشعب بسن قوانين قوية رادعة في هذا الصدد ومحاسبة المسؤولين عن تنفيذ القانون في حال عدم تنفيذه ، وعلى كل رئيس حي استيعاب فكرة أنه رئيس جمهورية الحي الذي يرأسه ويعلم أنه لو قام بواجبه بشكل جدي وحقيقي ستحل نصف مشكلة مصر فأزمة مصر الكبرى تكمن في المحليات ، وبصلاح حال المحليات ستحوذ كل من الدولة والحكومة على رضاء المواطن بشكل كبير ، لذا فدور رؤساء الأحياء من أهم أدوار المسؤولين .
 
وفي النهاية كلكم راع وكل مسؤول عن رعيته .

 
تعليقات (5)
يسلم قلمك
بواسطة: Hadil
بتاريخ: الجمعة، 30 نوفمبر 2018 04:51 م

بجد يسلم القلم الذي خط كل كلمة وعبر عن ما يدور بداخلنا يارب حد يسمع ويكون في حل

مشكلة المشاكل
بواسطة: كاريمان
بتاريخ: الجمعة، 30 نوفمبر 2018 04:59 م

فعلا مشكلة مصر الكبرى وكأنها وظيفة للسبوبة وبس ومش ممكن الرىيس حيعمل كل حاجة بنفسه لازم يساعدوه شوية

لا حول ولا قوة الا بالله
بواسطة: أمينة
بتاريخ: الجمعة، 30 نوفمبر 2018 05:02 م

لك الله يا مصر كله بينهب وخلاص

ولا حياة لمن تنادي
بواسطة: أحمد حسين
بتاريخ: الجمعة، 30 نوفمبر 2018 06:05 م

ولا حد حيسمع ولا كأنهم هنا اصلا

تنفيذ القانون
بواسطة: Adel
بتاريخ: السبت، 01 ديسمبر 2018 04:39 م

البلد مليانة قوانين لكن للأسف لا تنفذ .. مقال رائع وواقعي ويضع حلول ربنا يصلح الأحوال يارب

اضف تعليق