بعلامة مائية وكود خاص.. وثيقة حكومية مميكنة جديدة لمحاربة زواج القاصرات

الأحد، 09 ديسمبر 2018 02:00 ص
بعلامة مائية وكود خاص.. وثيقة حكومية مميكنة جديدة لمحاربة زواج القاصرات
زواج القاصرات- تعبيرية
هبة جعفر

- رئيس رابطة المأذونين: تجريم الزواج العرفى قبل السن القانونية هو الحل
 
حيث أعلن وزير الاتصالات أن الزواج الرقمى صار ضمن الخدمات الإلكترونية التى أطلقتها الحكومة فى الآونة الأخيرة لتسهيل إجراءات الزواج، وللحد من حالات التزوير وزواج القاصرات، حيث سيتمكن المأذون من استخدام حاسب لوحى يسجل عليه وثيقة الزواج وإرسال بيانات الزوج والزوجة لحظيا للأحوال المدنية للتحقق من أعمارهم والتأكد من أن الزواج يتم فى الإطار القانونى المنصوص عليه.
 
وأكد الوزير أنه تم التواصل مع المسئولين بوزارة العدل من أجل العمل على تطبيق هذه المنظومة الجديدة والعمل على تدريب المأذون عليها، وبدأ العمل بها من خلال الفترة المقبلة.
 
من جانبه، قال الشيخ إسلام عامر، رئيس رابطة المأذونين، إن ظاهرة زواج القاصرات أصبحت تتم فى إطار ضيق ومحدود للغاية خاصة أن وزارة العدل تضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه التورط فى ارتكاب هذه الجريمة أو الاشتراك فى حدوثها، منددا بهذه الظاهرة لأنها تسبب الكثير من المشاكل منها اختلاط الأنساب ومشكلة إثبات الزواج والنسب.
 
وأشار «إسلام» إلى أن الدورات واللقاءات والمؤتمرات التى عقدها المأذونون فى العديد من القرى والمراكز وتناول المشاكل الناجمة عن زواج الفتيات فى سن صغيرة، أسهمت فى تعريف المواطنين بضرورة الانتظار حتى الوصول للسن القانونية حماية لحقوق بناتهم.
 
وأضاف رئيس الرابطة، أنه لا يوجد زواج إلا ويتم توثيقه إلكترونيا خلال ثلاثة أيام على عقده، ولن تفرق وسيلة التحرير سواء الدفاتر الورقية أو جهاز كمبيوتر، موضحا أن الوثيقة المميكنة التى اعتمدت من وزارة العدل وبدأ استخدامها خلال الشهرين الماضيين ساعدت بشكل كبير فى ضمان عقود الزواج وعدم الالتفاف عليها.
 
كما طالب «إسلام» من مجلس النواب بضرورة تجريم الزواج العرفى دون السن القانونية، لأنها الوسيلة المتاحة الآن للالتفاف على كافة الإجراءات المتخذة للقضاء على زواج القاصرات، فالأب يقوم بتحرير عقد عرفى لابنته فى سن مبكرة، ثم يبدأ فى اتخاذ إجراءات التصادق على العقد عندما تبلغ السن القانونية، وبالتالى فإن كل الإجراءات المتخذة من قبل وزارة العدل تهدر من خلال الزواج العرفى، موضحا أنه لا يوجد مأذون واحد الآن يمكن أن يغامر بسمعته ومهنته من أجل الشهادة على تحرير عقد زواج عرفى، ولكن المواطن دائما يبحث عن البديل، ولذا لا بد من تجريم الزواج وتشديد العقوبة على الوالد.
 
وأشاد المأذون بدور وزير الأوقاف فى الحد من زواج القاصرات قائلاً: «أن  البعض يلجأ لشيخ المسجد للشهادة على عقد القران العرفى وإشهاره عقب رفض المأذون تحرير العقد بعد وصول العقوبة للحبس، فقام الوزير بدوره بمنع مشايخ المساجد بإشهار عقود الزواج العرفى فى القرى والمراكز الريفية إلا فى حضور المأذون وموافقته، وتمت مجازاة العديد من المشايخ فى بعض المساجد، ممن خالفوا تلك التعليمات.
 
وعن حالات التصادق على الزواج العرفى، أوضح رئيس رابطة المأذونين، أنها وسيلة بديلة للجوء للمحاكم وتخفيف العبء عن كاهل القضاة، فالمأذون حاليا يجرى حالتين تصادق على سبيل المثال فى الشهر، ولكن المأذون ليس مسئولا عن كيفية الزواج قبل التصادق فهذا أمر يرجع للقانون والوزارة.
 
وفى السياق ذاته فقد أثبتت الوثيقة المميكنة الأهداف المرجوة والتى تم اعتمادها من بداية شهر أكتوبر الماضى، حيث تم إصدار يقرب من 1200 وثيقة زواج، و960 وثيقة طلاق وجميعها مميكنة يمكن لأصحابها استخراج نسخ منها عبر مصلحة الأحوال المدنية عبر الشبكة الإلكترونية.
 
وتعد وثائق الزوج والطلاق الجديدة «مؤمنة» بنسبة 100 % ضد التزوير أو التقليد أو التحريف، ولا يمكن إنتاج وثيقة مشابهة، فالوثيقة مصممة من نوعية ورق خاص مصحوبة بعلامة مائية غير ظاهرة، وبرقم كودى مثبت بمصلحة الأحوال المدنية غير مكرر، وهو ما يؤكد أنها مؤمنة تأمينا يستحيل معه التزوير أو التقليد. 
 
ويمكن لأى مواطن استخراج وثيقة الزواج أو الطلاق، سواء بالطريق المباشر عبر مكتب السجل المدنى، أو من خلال الإنترنت وذلك من خلال اتباع عدد من الخطوات، ففى حالة مكتب السجل المدنى يتم شراء النموذج الخاص بوثيقة الزواج واستيفاء البيانات ثم تقديم الطلب للموظف المختص وبمجرد الانتهاء وتسليمه يتم طباعة نسخة من الوثيقة عبر الشبكة الإلكترونية وتسليمها للمواطن فى  اليوم ذاته.
 
ولفتت إلى أن ذلك سيكون خلال شهر يناير المقبل بعد تجميع أكبر عدد من الوثائق وربطها إلكترونيا، أما فى حالة استخراج وثيقة الزواج أو الطلاق عبر الشبكة الإلكترونية، يمكن من خلال الدخول على بوابة الحكومة المصرية، ومن ثم ملء استمارة استخراج وثيقة زواج وملء البيانات، وتحديد العنوان الذى سيتم التسليم منه أو التوجه للأحوال المدنية واستلامها.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق