حيثيات حكم إلغاء تنفيذ عدم التعامل مع حاملي كارنية سابق للمحامين عن 2018 (مستند)

السبت، 15 ديسمبر 2018 09:00 م
حيثيات حكم إلغاء تنفيذ عدم التعامل مع حاملي كارنية سابق للمحامين عن 2018 (مستند)
سامح عاشور نقيب المحامين
علاء رضوان

تنشر «صوت الأمة» حيثيات الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، بوقف تنفيذ قرارات الشهر العقاري ومحكمة غرب الإسكندرية الابتدائية والنيابات العامة بعدم التعامل مع المحامين حاملي كارنية سابق عن عام 2018، باعتبار أن القرارات المطعون فيها قد صدرت مخالفة لصحيح حكم القانون، الأمر الذي يتحقق به ركن الجدية لطلب وقف التنفيذ.

بقرار محكمة القضاء الإداري يكون قد تم العصف بخطابات نقيب المحامين سامح عاشور بعدم التعامل مع المحامين حاملي كارنية سابق عن 2018، حيث سبق للنقيب العام أن أصدر ضوابط لتجديد الكارنيه السنوي، التي سبق وأن ألغتها محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في الوقت الذي عجز فيه قطاع كبير من المحامين من تجديد الكارنية السنوي وعند الحصول على حكم المحكمة الإدارية قام النقيب سامح عشور بإرسال خطابات للمحاكم والنيابات والشهر العقاري، بعدم التعامل مع المحامين الذين لا يحملون بطاقة العضوية عن العام 2018. 

المحكمة فى حيثيات حكم الدعوى المُقيدة برقم 10054 لسنة 72 ق، المقامة من حسن صابر المحامي وآخرين، قالت إن قضاء مجلس الدولة استقر على أن القرار الإداري يجب أن يقوم على صحيح أسبابه المبررة له قانوناَ بأن يكون هذا السبب له أصل ثابت في الواقع والقانون، حيث تخلصا استخلاصاَ سائغاَ من وقائع وظروف وملابسات الحال تفرزه وتنتجه حتماَ كحالة واقعية تحرك جهة الإدارة لاتخاذ قراراها الإداري مستهدفة به تحقيق غاية وحيدة هي الصالح العام، فإذا صدر القرار بلا سبب يبرره قانوناَ أو لم يكن لهذا السبب أصل في الوجود يدحضه الواقع أو تم انتزاعه من أوراق ومستندات ولا تنتجه وكانت الحالة الواقعية الواقعية لا تحرك جهة الإدارة لإصداره.

ووفقا لـ«المحكمة» - إنما دعت في عبارات عامة ومرسلة مخالفة أحكام القانون أو عدم توافر الاشتراطات بأن لتلك الأحكام أو الشروط التي وقعت المخالفة لها أو التي لم يتم استيفائها، كان قرارها في مثل هذه الحالات متردياَ في هاوية اللامشروعية ساقطاَ في حماتها لقيامه على غير صحيح أسبابه باعتبار أن السبب هو أحد الأركان الجوهرية للقرار الإداري، الذي تقوم له بدونه قائمة، في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 5855 لسنة 48 ق. عليا جلسة 28/12/2005.   

 

المحامين

إن المادة «2» من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 تنص على أنه: «يعد محامياَ من يقيد بجداول المحامين التى ينظمها القانون وفيما عدا المحامين بإدارة قضايا الحكومة يحظر استخدام لقب المحامى على غير هؤلاء»، بينما تنص المادة «3» من القانون على أنه: «مع عدم الإخلال بأحكام القوانين المنظمة للهيئات القضائية وبأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية لا يجوز لغير المحامين مزاولة أعمال المحاماة ويعد من أعمال المحاماة:

1-الحضور عن ذوي الشأن أمام المحاكم وهيئات التحكيم والجهات الإدارية ذات الاختصاص القضائي وجهات التحقيق الجنائي والإداري ودوائر الشرطة والدفاع عنهم في الدعاوي التي ترفع منهم أو عليهم بأعمال المرافعات والإجراءات القضائية المتصلة بذلك.

2- إبداء الرأى والمشورة القانونية فيما يطلب المحامي.

3- صياغة العقود واتخاذ الإجراءات اللازمة لشهرها أو توثيقها وتعد أيضاَ من أعمال المحاماة بالنسبة لمحامى الإدارات القانونية فى الجهات المنصوص عليها فى هذا القانون فحص الشكاوى وإجراء التحقيقات الإدارية وصياغة اللوائح والقرارات الداخلية لهذه الجهات. 

المحكمة أضافت أنه بالبناء على ما تقدم – وكان البادى من ظاهر الأوراق وبالقدر اللأزم للفصل فى طلب وقف التنفيذ – دون مساس بأصل طلب الإلغاء – أن المدعى والمتدخلين انضمامياَ يعملون بمهنة المحاماة ومقيدون بجدول المحامين أمام محاكم الاستئناف، وقاموا بسداد الايصال السنوى الخاص بعام 2018 بالنقابة الفرعية بالأسكندرية، وقد فوجئوا بصدور القرارات المطعون فيها «القرار رقم 245 لسنة 2017 من مصلحة الشهر العقارى وقرارات رئيس محكمة غرب الأسكندرية الابتدائية وقرار النائب العام وقرار المحامى العام لنيابات استئناف الاسكندرية» القرارات المطعون فيها فيما تضمنته من عدم التعامل معهم إلا بموجب عضوية نقابة المحامين لعام 2017 و 2018 وعدم الاعتداد بالإيصال السنوى لعام 2018.

ولما كانت هذه القرارات – وفقا لـ«المحكمة» - قد صدرت استناداَ إلى خطاب نقيب المحامين بعدم التعامل إلا مع المحامين حاملى كارنية عام 2018، وذلك طبقاَ للقرار الصادر منه بتاريخ 22 أكتوبر 2017 والذى أضاف شروط وضوابط لتجديد القيد بالنقابة، ومتى كان ذلك وكانت محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة الدائرة السابعة عشر قد تواترت احكامها على القضاء بوقف تنفيذ قرار نقيب المحامين فيما تضمنه من إضافة شروط للقيد بالنقابة ومنها الحكم الصادر بجلسة 27 فبراير 2017 فى الدعوى رقم 15264 لسنة 71 ق والى تأيد بحكم المحكمة الإدارية العليا بجلسة 25/11/2017 فى الطعن رقم 42618 لسنة 63 ق عليا، الأمر الذى يكون معه سبب القرارارت المطعون فيها قد زال بالغائه بالأحكام سالفة الذكر بحسبان أن حكم الإلغاء حجة على الكافة، هذا فضلاَ على أن المشرع قد اشترط فى قانون الشهر العقارى والتوثسق لعمل التوكيلات أمام الشهر العقاري للمحامين دون أن يشترط أن يكون المحامي معه كارنية عن عام معين.

هذا بالإضافة – طبقا لـ«المحكمة» - إلى أن التعامل أمام المحاكم يتم بكارنية المحامي المقبول أمامها بالشروط الواردة في القانون – واذ جاءت الأوراق خلوا من فقدان المدعين لأحد الشروط المتطلبة للقيد أمام المحاكم التى يتعاملون معها – الأمر الذي تكون معه القرارات المطعون فيها – بحسب الظاهر من الأوراق – قد صدرت مخالفة لصحيح حكم القانون، الأمر الذي يتحقق به ركن الجدية لطلب وقف التنفيذ، ومن حيث أنه عن ركن الاستعجال، فإن الاستمرار في تنفيذ القرار المطعون فيه يؤدي إلى حرمان المدعين من مباشرة مهنة المحاماة مما يؤثر على مصدر رزقهم وعلى مسار العدالة، بما يتوافر به ركن الاستعجال، ولذا يستوى طلب وقف التنفيذ على ركنيه، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار.

فلهذه الأسباب

من جانبها، قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاَ، وبوقف تنفيذ القرارات المطعون فيها، وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الإدارة مصروفات الشق العاجل، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعدادها تقريراَ بالرأي القانوني في الموضوع.

يشار إلى أنه ترتب على تلك الخطابات الصادره من النقيب العام للمحامين أن المحاكم والنيابات ومصلحة الشهر العقاري، أصدروا قرارات إدارية بعدم التعامل مع أي محامي يحمل بطاقة عضوية سابقة عن 2018، وبالتالى كل محامي غير حاصل على كارنية 2018، أصبح ممنوع من مزاولة المهنة أمام النيابة العامة والمحاكم ومصلحة الشهر العقارى، ما أدى إلى رفع طعن من عدد من المحامين بالإسكندرية وعلى رأسهم حسن صابر بكر، لإلغاء تلك القرارات.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق