واشنطن توافق على الآلية السويسرية لإدخال الدواء والغذاء لإيران.. وأردوغان يناور

الجمعة، 21 ديسمبر 2018 09:00 م
واشنطن توافق على الآلية السويسرية لإدخال الدواء والغذاء لإيران.. وأردوغان يناور
إنهيار فى سعر صرف الريال الإيرانى

فى الوقت الذى حصلت فيه مبادرة سويسرا من أجل إنشاء قناة مالية لتبادل السلع الإنسانية مع إيران على موافقة الولايات المتحدة وباتت تنافس خطة الاتحاد الأوروبي لتجاوز العقوبات، قالت مصادر غربية أن حديث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإن بلاده لا تؤيد العقوبات الامريكية على إيران، هى مناورة جديدة لتحقيق مكاسب جديدة من واشنطن.
 
وقالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أن سويسرا اقتربت من إطلاق مبادرة للسماح للشركات ببيع الطعام والدواء والأجهزة الطبية إلى إيران باستخدام قناة للمدفوعات، حيث ستكون أول آلية من هذا القبيل تحصل على موافقة واشنطن التي أعادت فرض العقوبات على طهران.
 
وتأتي الخطة السويسرية للإمدادات الإنسانية، في الوقت الذي تأمل فيه قوى الاتحاد الأوروبي الرئيسية "فرنسا وألمانيا وبريطانيا" أن تتوصل قريباً إلى إنشاء آلية مدروسة لتمويل تجارة أوسع مع طهران، فيما قالت مصادر أن خطة تحرك سويسرا تتماشى مع إصرار واشنطن على أنها ستواصل السماح بتجارة المساعدات الإنسانية مع طهران، وقالت إدارة الشئون الاقتصادية السويسرية لصحيفة "فايننشال تايمز" إنها "تسعى جاهدة" إلى إنشاء قناة المدفوعات الإنسانية "في أقرب وقت ممكن" ولكن لا يمكنها إعطاء تاريخ البدء، مشيرة إلى أن "المناقشات لا تزال مستمرة مع السلطات الأمريكية وإيران والشركات السويسرية".
 
وتمتلك سويسرا التي ليست عضوًا في الاتحاد الأوروبي، قطاعا صيدلانيا كبيرا وتقليدا من الدبلوماسية المحايدة، وتتمتع بمؤهلات قوية لتكون أساسًا للآلية، وقالت شركة الأدوية السويسرية "روش" إنها على علم "بالمحادثات حول قناة تمويل بديلة محتملة للأغراض الإنسانية" ولكنها لا تستطيع التعليق أكثر من ذلك.
 
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية أنها مرتاحة للقناة السويسرية بالقول: "نحن ندرك أهمية هذا النشاط لأنه يساعد الشعب الإيراني. لم تكن سياسة الولايات المتحدة ولا هي الآن تستهدف هذه التجارة"، مضيفة "تحتفظ الولايات المتحدة بتصاريح واسعة تسمح ببيع السلع الزراعية والأغذية والأدوية والأجهزة الطبية من قبل أشخاص أمريكيين أو من الولايات المتحدة إلى إيران، بالإضافة إلى ذلك، توفر قوانين العقوبات الأمريكية إعفاءات مماثلة لمبيعات الأغذية والسلع الزراعية والأدوية والأجهزة الطبية من قبل أشخاص غير أمريكيين للأشخاص غير المعينين في إيران".
 
وانخفض الريال الإيراني بنحو 50% هذا العام، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء والدواء، وتظهر أرقام البنك المركزي ارتفاعا في أسعار المواد الغذائية بنسبة 60% في نوفمبر.
 
وعلى نقيض السياسة الأمريكية لمحاصرة إيران، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن العقوبات التى فرضتها واشنطن ضد إيران تعرض أمن واستقرار المنطقة للخطر، مؤكداً أن تركيا لا تدعم هذه القرارات، وقال فى مؤتمر صحفى جمعه أمس فى أنقرة بنظيره الإيراني حسن روحاني، "سنواصل الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني الشقيق في هذه الفترة التي تتزايد فيها الضغوط الجائرة عليه.. نقف إلى جانب إيران في مسألة العقوبات الأمريكية"
 
تصريحات إردوغان وصفها دبلوماسيين غربيين بأنها مناورة للضغط على واشنطن، خاصة فى الملف السورى، حيث تنوى تركيا القيام بحملة عسكرية ضد الأكراد على الحدود التركية السورية.
 
من جهة أخرى بعث الرئيس الأمريكى دونالد ترمب، برسالة لرئيس وزراء ألبانيا، إدي راما، شكره خلالها على طرد اثنين من الدبلوماسيين الإيرانيين من البلاد، متهمين بالتخطيط لعمليات إرهابية، وقال نشكرك "على جهودك الثابتة للوقوف في وجه إيران ومواجهة أنشطتها المزعزعة للاستقرار وجهودها لإسكات المعارضين في جميع أنحاء العالم".
 
ونشرت السفارة الأمريكية في تيرانا الرسالة المؤرخة في 14 ديسمبرعلى صفحتها على "فيسبوك" أمس الخميس، والتي جاء فيها أن طرد الدبلوماسيين المذكورين "يجسد جهودنا المشتركة لإظهار الحكومة الإيرانية أن أنشطتها الإرهابية في أوروبا وحول العالم ستكون لها عواقب وخيمة".
 
وقالت وزارة خارجية ألبانيا، الأربعاء، إن الدبلوماسيين طردوا "لانتهاك وضعهم الدبلوماسي"، بعد محادثات مع دول أخرى بما فيها إسرائيل، وألقت إيران باللوم على الولايات المتحدة وإسرائيل في عمليات الطرد، ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن بهرام قاسمي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، قوله إن "ألبانيا أصبحت ضحية غير مقصودة للولايات المتحدة وإسرائيل وبعض الجماعات الإرهابية"، مشيراً إلى أن واشنطن وتل أبيب تعملان على تدمير العلاقات بين إيران والدول الأوروبية، وأن ألبانيا يجب ألا تسمح للآخرين بإملاء علاقاتها مع طهران.
 
 كما رحبت وزارة الخارجية البحرينية، بقرار ألبانيا، وأعربت فى بيان لوزارة الخارجية عن تطلعها لمواصلة الجهود الدولية الهادفة للتصدي للسياسات الإيرانية الداعمة للتطرف والإرهاب، وإلزامها باحترام مبادئ العلاقات الدولية وحسن الجوار، وسيادة واستقلال الدول الأخرى وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، حفاظاً على الأمن والسلام في المنطقة والعالم.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق