ماجد عثمان وزير الاتصالات الأسبق: لا أعرف المسئول عن قطع الاتصالات أثناء ثورة يناير (حوار)

الأحد، 23 ديسمبر 2018 10:00 ص
ماجد عثمان وزير الاتصالات الأسبق: لا أعرف المسئول عن قطع الاتصالات أثناء ثورة يناير (حوار)
ماجد عثمان

 
- إذا لم يمول القطاع الخاص البحث العلمى فلا حديث عن التقدم
 
- وزير التعليم لديه مشروع للتطوير ولكن المنظومة التعليمية تقف ضده 
 
- مصر لديها فرصة كبيرة كي تسترجع مكانها وموقعها تكنولوجيا
 
ماجد عثمان، سياسى محنك، رغم تخصصه فى قطاع تقنى، يعتمد على الفنيات، وليس على الانشغال اليومى بصراعات السياسة. أسئلة كثيرة تتبادر إلى الذهن لدى الجلوس  مع واحد من الشخصيات التى تعتبر أحد الصناديق السوداء فى تاريخ مصر المعاصر، خاصة وهو  الذى أدار أزمة الاتصالات التى فجرتها أحداث ثورة يناير.
 
- ماذا عن فترة توليك مدير مركز معلومات واتخاد القرار بمجلس الوزراء؟ 
 
اعتز كثيرا بفترة إدارتى لمجلس معلومات ودعم القرار بمجلس الوزراء، التى كانت من 2005  إلى 2011 قبل أن أتولى وزارة الاتصالات.
 
- ما ملابسات توليك وزارة الاتصالات بعد ثورة 25 يناير؟
 
فترة توليتى وزارة الاتصالات بعد ثورة 25 يناير فى حكومة الدكتور عصام شرف، كان العمل متواصلا على مدار ساعات الليل والنهار.
 
وكان أول قرار لى بعد تولى وزارة الاتصالات، هو حل مشاكل شركات الإنترنت والمحمول بعد مشاكل قطع الشبكات خلال ثورة 25 يناير،  وهو الحادث الذى لا أعرف على وجه القطع واليقين من المسئول عنه، وقد حدث بشكل متكرر فى هذه الفترة، ما جعل شركات المحمول تطلب تعويضات كبيرة من الدولة لمستخدمى الإنترنت، لذا كان من أهم القرارات حل مشكلات هذه الشركات.
 
أما عن ملابسات ترك الوزارة، فقد رأت الحكومة السياسية وقتها ضرورة تغيير الحكومة، فخرجت أنا وعدد من الوزراء، ولا أنكر أن العمل الوزارى مجهد جدا، ومسئولية كبيرة ومفيدة فى حياتى المهنية.

- ما دور جهاز الاتصالات في تنظيم العمل بين شبكات المحمول في مصر وهل مصر مؤهلة لشبكة الـ 4G؟ 
 
جهاز الاتصالات دوره تنظيم قطاع شبكات المحمول، بحيث تكون فى مصلحة المستهلك لتقديم أعلى جودة ممكنة، وبعد ظهور شبكة we، التابعة للمصرية للاتصالات، لن يكون هناك أى تفضيل لشبكة على الأخرى، فهناك حوكمة منضبطة فى الأسعار وفى كل شىء.
 
وبالنسبة لوصول مصر لشبكة الـG4، فإنها بالفعل وصلت، وهناك جهود كبيرة وإمكانيات، ومع الوقت ستصل الـG4 إلى كل محافظات مصر.

- ما هي نشاطاتك بعد ترك وزارة الاتصالات؟ 
 
بعد 5 أشهر من تولى وزارة الاتصالات، عدت  لكلية سياسة واقتصاد جامعة القاهرة، وقمت فى عام2012   بفتح مركز بصيرة (المركز القومى لبحوث الرأى العام)، وكانت فكرته الرئيسية، كيف نوصل المعلومات من خلال جهة خاصة مستقلة، تكون مصدرًا جيدا للمعلومات فى مصر.

- ماذا عن أعمال مركز بصيرة في مجال المعلومات؟ 
 
نسعى كى يكون مركز بصيرة مصدرا جيدا للمعلومات من خلال عمل بعض الاحصاءات بالتعاون مع الوزارات وبعض الهيئات الحكومية، وأملى أن نقوم بتوفير موارد معوماتية.
 
وبجانب أننا نحتاج إلى موارد مالية عملية فى جمع المعلومات والبيانات، نعرض المشاكل ثم نقوم بحلها، ولكن هناك محظورات على بعض المعلومات عند حصرها، بجانب الاحتياج إلى موارد مالية. 
 
- ما أهم المشروعات التي يقوم بها مركز بصيرة مع الدولة؟ 
 
هناك تعاون كبير بين مركز بصيرة ووزارة الكهرباء فى عمل بعض استطلاعات الرأى، تعتمد على مدى رضا المواطن المصرى عن خدمة الكهرباء سلبًا وإيجابًا وانتهى بالفعل، وبقية مشروعات المركز مع هيئات دولية خارج مصر. 
 
- ماذا عن وضع مصر تكنولوجيا؟ 
 
فترة ما بعد الثورة، كانت هناك استثمارات كبيرة فى مجال التكنولوجيا، ولكن لابد أن تكون البيئة مواكبة حتى نتطور تكنولوجيا من خلال تطوير التعليم وإدارة التكنولوجيا، بحيث يستخدم التابلت بصناعة مصرية عند تطبيق مشروع تطوير التعليم 2020 . 
 
- ما رأيك في مشروع تطوير التعليم 2020؟ 
 
مشروع تطوير التعليم جيد جداً إذا طبق ووجد الدعم المناسب، ولابد من تحليل كل أطراف العملية التعليمية حتى نسير على الطريق الصحيح، فكل النخب المصرية والتعليمية مع الأسف ضد مشروع التطوير، وبعض مدرسى الدروس الخصوصية وصناع الكتب والمناهج وتجار الورق والأحبار وأولياء الأمور، يرفضون المنظومة الجديدة ومتخوفون منها، ومن وجهة نظرى، إذا طبق النظام التعليمى الجديد، سوف تتقدم مصر، وترجع إلى مكانتها الدولية، وهذا ليس مدحا فى الوزير، ولكن النظام محترم إذا طبق ووجد قبولا.
 
والدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، لديه مهمة صعبة ولديه تحديات كبيرة، أولها أن كل أطراف العملية التعليمية ضده، وأيضا تحدى الديمغرافيا، حيث أن أكبر عدد مواليد فى مصر، كان فى سنة 2012، الذى وصل إلى 2.7 مليون أى أن مدارس مصر، تستقبل فى  2018 عددا أكبر من المواليد على مدى التاريخ، وأيضا صعوبات كبيرة فى إصلاح التعليم، لذا فلابد أن تضع النخب فى اعتبارها كل هذه الصعوبات، وهى تطرح آراءها فى هذا المشروع أو تنتقده.

- ماذا عن حال البحث العلمي في مصر؟ 
 
طريقة إدارة البحث العلمى فى مصر لا تؤدى إلى نتائج جيدة، والدول التى نمت فى مجال البحوث العلمية، كان القطاع الخاص هو من يمول البحث العلمى، وإذا لم يتم تمويل البحث العلمى، لن نستطيع  التقدم لأن البيئة الحاضنة غير متاحة، فأغلب الشركات العملاقة فى القيمة السوقية حول العالم، قامت على أفكار البحث العلمى، مثل «أمازون وآبل وعلى بابا وجوجل»، وليس لديها خطوط إنتاج كبيرة، ولكن لديها بشر يستطيعون خلق أفكار جديدة لتوليد موارد ضخمة، وليس شركات صناعة عربات.
 
- ماذا عن تطوير التعليم الجامعي في مصر؟ 
 
لابد أن يحدث تطور خارجى عن الصورة النمطية القديمة فى التعليم الجامعى فى مصر، ونقلل عدد طلاب الجامعة، لأنه سوف يكون من الصعب تقييم أى نظام تعليم جيد، يتفق مع المستقبل والوظائف الموجودة خلال العشر سنوات القادمة، لذا لابد من طريقة تفكير وحل المشكلات بدرجة عالية، بجانب ضرورة تعليمهم معارف وأفكار وابتكارات جديدة، بحيث يسعى الشباب إلى الابتكار، وعمل مشروعات خاصة بدلا من وظيفة الحكومة، والوظائف الموجودة حاليا لن تكون موجودة خلال الـ10 سنوات القادمة، لذا لابد أن نعلم الشباب معارف وابتكارات جديد بحيث نقدم لهم تعليما جامعيا مختلفا، ويقوم أساتذة الجامعة بتطوير أنفسهم جيدا.
 
وتطوير التعليم الجامعى، يكون بتغيير نظام التعليم، حتى لا نتعرض لجيوش من المتعطلين تزداد مع الوقت بتقديم تعليم غير تقليدى.

- ماذا ترى من خطوات لتطوير منظومة الاتصالات والتكنولوجيا في مصر؟ 
 
مصر لديها فرصة كبيرة كى تسترجع مكانها وموقعها تكنولوجيا الذى كان منذ 10 سنوات، حيث كانت قائدة فى هذا المجال على المستوى العربى، وما يحدث الآن من تطوير الاتصالات والتكنولوجيا فى مصر، هو انجاز كبير، خاصة فى فترة ما بعد الثورة، وتطوير البينية الأساسية فى الاتصالات، هو لب قاطرة التنمية فى مصر، والمصريون لديهم مزايا علمية وتكنولوجية كبيرة للمشاركة فى هذه النهضة، ويظل قطاع الاتصالات، هو القطاع رقم واحد من خلال الأعمال الكبيرة فى مجال الاتصالات، وهو قطاع واعد ورقم واحد فى النمو الاقتصادى فى مصر.
 
وبخاصة بعد مشروع مصر القومى لتطوير التعليم 2020، كى يصبح المصريون قادرين على التطوير والعمل فى القطاع الاتصالى، ومشاكل التعليم لن تحل بين يوم وليلة، لكن ما دمنا على الطريق الصحيح سنصل.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق