هذا المصير يواجه المطلقة الممتنعة عن تمكين الأب من رؤية أبنائه.. (مستند)

الثلاثاء، 01 يناير 2019 06:00 ص
هذا المصير يواجه المطلقة الممتنعة عن تمكين الأب من رؤية أبنائه.. (مستند)
خلافات أسرية - أرشيفية
أحمد متولي

يواجه الكثير من الرجال أزمات متعددة عند تنفيذ أحكام رؤية أبنائه من المطلقة، بسبب حالات العناد المتكررة من قبل الزوجة السابقة الحاضة للصغار، إلا أن القضاء حدد عقوبات مالية تواجهها النساء حال امتناعهن عن تمكين الأباء من رؤية أبنائهم.

حدد القانون العديد من الأماكن الصالحة لتنفيذ أحكام الرؤية، في مقدمتها اختيار أحد النوادي الرياضية أو الاجتماعية، أو مراكز الشباب، أو دور رعاية الأمومة والطفولة، أو الحدائق العامة، مع مراعاة طبيعة المسافة ومحال إقامة الطرفين، واستوجب أن لا تقل مدة الرؤية عن 3 ساعات في الأسبوع تكون بين الساعة 9صباحا حتى 7 مساء خلال العطلات الرسمية حتى لا يتعارض ذلك مع انتظام الأبناء في التعليم.

الامتناع عن تنفيذ الرؤية                        

جرم القانون امتناع الحاضنة عن تنفيذ أحكام الرؤية حتى أجاز للصادر لصالحه حكم الرؤية، أن يقيم دعوى بطلب نقل الحضانة من صاحب الحق الممتنع إلى من يليه في الترتيب من أصحاب الحق فى الحضانة، على أن يتم إثبات وقائع الامتناع عن التنفيذ بالطرق التي حددها القانون ومحكمة الأسرة.

عقوبة الامتناع عن الرؤية

تروى دعوى التعويضات المقيدة تحت رقم 490 كلي شمال الجيزة، واحدة من أبرز وقائع الامتناع عن تنفيذ أحكام الرؤية التي صدر فيها حكما لصالح الأب، ووقعت فيه المحكمة غرامة مالية كبرى على المطلقة الممتنعة عن تنفيذ حكم الرؤية بلغ 35 ألف جنيه، تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمدعي عليها.

الوقائع

اختصم أحد المواطنين مطلقته أمام محكمة الجيزة الابتدائية، مطالبا بإصدار حكما لصالحه يلزمها بأن تؤدي آلاف الجنيهات عن الأضرار المادية والأدبية التي ألمت به، جراء امتناعها عن تمكينه من رؤية صغيريته وفقا لحكم قضت فيه المحكمة بحقه في رؤيتهما كل يوم جمعة بنادي الصيد من الساعة 1 ظهرا حتى السابعة مساء.

وتبين أن مطلقته تقدمت باستئناف على الحكم فقضي فيه بأن تصبح الرؤية 3 ساعات فقط، إلا أنها واصلت العناد والامتناع عن تنفيذ الحكم ما دفع المدعي إلى إرسال 7 إنذارات قضائية على يد محضر، ولكنها تمادت في الامتناع عن تمكينه من رؤية صغيرتيه.

وثبت للمحكمة من مطالعتها أوراق الدعوى ومستنداتها، أن المدعي عليها أخلت بحقوق المدعي المالية، بأن كبدته في سبيل اقتضاء حقه في تنفيذ الحكم محل التداعي الكثير من المال والجهد المتمثل في التردد على أقسام ونقاط الشرطة لتحرير المحاضر الخاصة بإثبات امتناعها عن التنفيذ، ثم معاودة التردد عليها لتقديم شهادات النادي التي تفيد بتخلفها عن الحضور وهو ما يستلزمه التردد على إدارة النادي ذاتها لاستخراجها، وكذلك التردد عغلى ساحات المحاكم ومكاتب المحامين لتوجيه الإنذارات السبعة، وهو ما يتحقق به الضرر المادي الذي تعوضه عنه المحكمة بمبلغ 10 آلاف جنيه.

وعن طلب التعويض عن الضرر الأدبي، قالت المحكمة إنه من المقرر في قضاء محكمة النقض أن العبرة في تحقق الضرر الأدبي هي أن يؤذي الإنسان في شرفه واعتباره أو يصاب في إحساسه ومشاعره  وعاطفته، فإن لم يتحقق ذلك شئ من ذلك انتفى موجب التعويض عنه، ولما كان ما تقدم وكان المدعي لحق به ضرر أدبي نتيجية عدم التزام المدعي عليها بتنفيذ الحكم المعبر عن حقه الفطري والطبيعي والشرعي والقانوني في رؤية ابنتيه وفلذتي كبده، وهي أدنى حقوق الأب على ابنتيه وحاضنتهما.

وأوضحت المحكمة أنه امتناعها دمر نفسيته ومشاعره لاسيما عندما يكون هذا المسلك متكرر وغير مبرر، وهو ما أصابه في نفسه وشعوره وإحساسه نتجية الحزن والأسى واللوعة، ما يستحق عنه تعويضا يجبر تلك الأضرار، وإذ أن المحكمة لا تملك سوى المال كوسيلة لتعويضه عن تلك الأضرار الأدبية، وهي وسيلة ستظل قاصره عن بلوغ حد الكفاية مهما كبرت، فتقدر التعويض حسب ظروف الدعوى وملابساتها وعدد مرات الامتناع بمبلغ 25 أف جنيه وهو ما تقضي به ، ولذلك حكمت المحكمة بالزام المدعي عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 35 ألف جنيه عن الأضرار المادية والأدبية.

12936621_880514362094716_6475216077067781444_n
 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق