لو جوزك ما عندوش نخوة.. كل شيء عن دعوى زنا الزوجة الكيدية

الثلاثاء، 01 يناير 2019 08:00 ص
لو جوزك ما عندوش نخوة.. كل شيء عن دعوى زنا الزوجة الكيدية
دعوى الزنا الكيدية
علاء رضوان

 

«أنا شابة 25 عاما متزوجة منذ عامين، من شاب إبن إحدى العائلات التي تعرفنا عليها أنا وأسرتي بالعمرة، وهو محاسب بإحدى الشركات بإحدى دول الخليج، وبالفعل حضر للقاهرة وتم التعارف، ووجدت فيه قبول وارتياح بعد زياراته لنا، وتمت الخطبة ثم سافر إلي مقر عمله لإنهاء بعض الارتباطات ثم العودة بعد 6 شهور لإتمام إجراءات الزفاف».. بهذه الكلمات بدأت «ع. م» سرد معاناتها مع «صوت الأمة».

وتابعت «ع. م»: «وكنا علي اتصال ببعضنا بشكل يومي واستطعنا التقرب من بعضنا البعض  وحتى الزواج ثم عقب ذلك سافرت معه إلى الدولة التي يعمل بها، ولا انكر أنه كان يعاملني بكل ذوق ومحبة حتى بدئت بيننا الخلافات والتي جاءت بناء علي زيارتي لأحد الأطباء للكشف بعد مرور 6 شهور من زفافنا بدون حدوث أي إشارات للحمل».

وأكملت: «وعقب إجراء الفحوصات الطبية صدمت بأنني مصابة بمرض يعرف بـ (تكلس المبايض)، وأني في حالة متقدمة جدا بصعب معها الحمل، وهو ما أثر على زوجي وعلاقته بي، التي أصبحت سيئة جداً، بعد أن صار يردد بشكل متكرر أنه من حقه أن يكون له ولد يحمل اسمه، و قررت الرجوع إلى مصر بعد أن تحولت حياتي إلى جحيم بسبب آمر لا دخل لي به، وبعد عودتي إلى القاهرة فوجئت بأم زوجي تطالباني بضرورة فك هذا الارتباط، مع إعادة الشبكة والهدايا والتنازل عن قائمة منقولاتى وكافة مستحقاتي المترتبة على الطلاق». 

8f1dfa3898a356017422e24c901b8dc6

وأردفت: «وفوجئت بلغة تهديد من حماتي- بحسب «المجنى عليها- أكد عليها زوجي في مكالماته معه وبأنه غير مسئول عن حالتي المرضية، وهو ما قبلته وأسرتي بالرفض، وبدئت في قيد دعوى نفقة ضده، وجنحة تبديد وتمكين من مسكن الزوجية الذي قامت حماتي بتغيير الكوالين لمنعى من دخول شقتي، وبعد حوالي شهر تقريباً فوجئت بأمر ضبط وإحضار صادر بحقي وبمباحث تنفيذ الأحكام تحضر إلى منزل أبي بمقولة صدور أمر من النيابة بضبطي وإحضاري بمقولة شكوى محركة ضدي بالزنا من زوجي، وأنه يتهمني بإجهاض نفسي عقب تورطي في علاقة غير مشروعة، وهو ما كان صادم لي، وكيف يتأتى ذلك وأنا مستحيل أن أحمل بناء على حالتي المرضية المزمنة، ياترى الحل إيه؟ وأقدر اتصرف قانونا إزاي في الموقف ده؟».  

للإجابة على هذا السؤال، يقول المستشار القانوني محمود البدوي المحامي بالنقض والدستورية العليا، ورئيس الجمعية المصرية لمساعـدة الأحداث وحقوق الإنسان، إن شكوي الزنا ضد الزوجة ليست من الشكاوى التي تتحقق بمجرد الاتهامات القولية والغير مثبتة بالدليل، هذا وقد تناول قانون العقوبات جريمة الزنا في عدة نصوص بداية من المادة 273 وحتى المادة 276، وسنحاول بشرح مبسط تناول الاشتراطات التي تتحقق بها تلك الجريمة. 

download (2)

يجب ملاحظة أنه لا تقام هذه الدعوى على مرتكب هذه الجريمة إلا بشكوى من الزوج، بوصفة صاحب الحق في الشكوى، على أن يصرح بالشكوى من يملكها خلال مده أقصاها 3 شهور منوقت العلم بالجريمة ومرتكبها، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل يحق للزوج الذى ارتكبت زوجته هذه الجريمة أن تنازل عن الدعوى في أي حالة تكون عليها الدعوى وله أيضا أن يوقف تنفيذ العقوبة في أي وقت شاء حتى لو كان الحكم نهائيا، وذلك بشرط أن يرضى معاشرتها له كما كان وللزوجة مثل هذا الحق إذا كان زوجها هو من ارتكب الجريمة المادة 76 عقوبات تلك الأدلة على سبيل الحصر وهى :

1-القبض على المتهم حين تلبسه بالفعل: «والتلبس هنا ليس معناه مشاهده المتهم وهو يرتكب الفعل ذاته بل يكفى أن يكون في حالة تدل على ذلك».

2 اعتراف المتهم بالجريمة .

3-  وجود مكاتيب أو أوراق أخرى مكتوبه من المتهم بالزنا أو موجودة في منزل الزوجية تثبت عليه هذا الأمر .

ووفقا لـ«البدوى» فى تصريح لـ«صوت الأمة» وبإنزال تلك الاشتراطات لهذه الجريمة نجد أن ما جاء من الزوج لا يعدو كونه نوع من الكيد واللدد في الخصومة مع زوجته، ولإكراهها علي القبول بالتنازل عن مستحقاتها الملية المترتبة على إيقاع الطلاق بينهما، وهنا لابد للزوجة من تنفيذ آمر الضبط الصادر بحقها والامتثال أمام جهات التحقيق مع ضرورة تقديم ما يثبت كيدية الشكوى المقدمة بحقها من زوجها.

download (1)

ومن أهم ما يثبت تلك الكيدية -بحسب «البدوى»- هو الإفادات الطبية والتي تثبت الحالة المرضية للزوجة، والتي تؤكد على استحالة حدوث الحمل لديها ومن ثم تنتفي عنها جريمة إجهاض نفسها، وبالتبعية ينتفي عنها أيضا الاتهام بالزنا، والذي يستحيل إثباته إلا بتحقق الاشتراطات التي نص عليها قانون العقوبات لما في هذه الجريمة من خطورة، ولكونها جريمة ماسة بالشرف والاعتبار، وهو ما جعل المشرع يتعامل بحرص مع الدلائل الخاصة بإثبات وقوعها علي سبيل الحصر، لخطورة تلك الجريمة.

كما يحق للسائلة ودفاعها طلب إحالتها للكشف الطبي بمعرفة النيابة العامة للعرض علي مصلحة الطب الشرعي، مما يساعد على وجود تقرير طبي يكون دليل قاطع علي الحالة التي عليها الزوجة، وتأكيد حالتها المرضية التي يستحيل معها حدوث الحمل، كما أن الطبيب الشرعي قادر علي إثبات وقوع جريمة الإجهاض العمدى في حقها من عدمه- هكذا يقول «البدوى» .

- ثم عقب ثبوت براءة السائلة من هذا الإتهام الكيدي يجوز لها رفع دعوي بالغ كاذب ضد زوجها بعد ثبوت براءتها من هذا الإتهام، وهو الآمر الذي سيكون معه حصولها علي حكم بالتطليق للضرر، ونظراَ لما قام به زوجها من اتهامها في عرضها وشرفها، وهو ما سيكون معه طلاقها للضرر حتمي ولا نقاش في صدور الحكم لصالحها، مع حصولها علي كافة حقوقها الملية المترتبة علي إيقاع الطلاق، فضلاً عن حصولها علي حكم ضده في قائمة منقولات الزوجية، كما يحق لها ايضاً تحريك دعوى تعويض عن البلاغ الكيدي ضدها عقب صدور حكم نهائي وبات في حق الزوج بجنحة البلاغ الكيدي الكاذب.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق