لا أزمة في الفول.. شعبة الحاصلات الزراعية ترد بالأرقام

السبت، 05 يناير 2019 01:00 م
لا أزمة في الفول.. شعبة الحاصلات الزراعية ترد بالأرقام
أحمد الباشا إدريس رئيس شعبة الحاصلات الزراعية

معلومة انتشرت على السوشيال ميديا بنقص الفول "أكلة الغلابة" في الأسواق، لم تتردد المعلومة كثيرا حتى خرج أحمد الباشا إدريس رئيس شعبة الحاصلات الزراعية في غرفة القاهرة التجارية، وأكد انخفاض استهلاك الفول خلال الفترة الأخيرة بنسبة قاربت على الـ20% عقب ارتفاع أسعاره، نتيجة حدوث متغيرات عالمية أثرت على حجم التوريد إلى مصر، ما دفع المطاعم وعربات الفول بالشوارع، للاستعانة بالعدس والأرز، وإضافته على قدرة الفول.

رئيس شعبة الحاصلات الزراعية فضل أولا أن يتحدث عن الموضوع من أساسه، وهو بداية ارتفاع أسعار الفول في السوق قبل أن يكشف الأرقام التي تدل على توفره في الأسواق بشكل كافٍ، حيث تطرق الباشا للحديث عن تفاصيل ارتفاع أسعار الفول فى السوق المحلى، وسبب انخفاض استيراده، وكذلك طرق تعويض الكميات التى تراجع استيرادها من الأسواق التقليدية، وحرب الشائعات التى تواجه سوق الحاصلات الزراعية فى الفترة الأخيرة، وسبب الأزمة العالمية المتعلقة بتراجع إنتاج الدول الموردة من محصول الفول.
 
فى البداية، أوضح الباشا إدريس فى أول حوار له عقب توليه رئاسة شعبة الحاصلات الزراعية فى الغرفة التجارية بالقاهرة، أن أزمة نقص معروض محصول الفول هى أزمة عالمية وليست فى مصر فقط، ولم يتعرض العالم لهذه الأزمة فى نقص المحصول منذ عام 1902، مع العلم أنه كل 5 سنوات قد يحدث ارتفاع فى الأسعار، نتيجة تراجع الإنتاج فى بعض الدول المنتجة للفول، لكن ليس بحجم الأزمة الحالية.
 
201901040447294729
 
وبشأن سبب التراجع العالمى فى إنتاج الفول وتأثير ذلك على السوق المصرى، قال إدريس، إن عام 2018  العام الجارى شهد حدوث جفاف فى استراليا وأنتجت 25% فقط من محصولها ونحن نستورد نصيب الأسد من استراليا ونركز على هذا السوق كأكبر مورد لنا فتعرضه لهذه الأزمة وضع المستورد المصرى فى مأزق، وبالنظر مثلا إلى كندا سنجد أن حجم إنتاجها من محصول الفول تضرر نتيجة ارتفاع نسبة الثلج هناك، وكذلك وتراجع إنتاج دولة ليتوانيا أيضا نتيجة تقليص المساحات المزروعة هناك الأمر الذى أثر أيضا على حجم الاستيراد.
 
4965759361432355328-الفول المستورد
 
وعن تضرر السوق، أكد الباشا إدريس، أن أسعار الفول بدأت تتحرك فى السوق المحلى منتصف أكتوبر 2018، وارتفع سعر كيلو الفول المستورد بعد أن كان سعره يتراوح بين 9 إلى 10 جنيهات، وأصبح من 15 إلى 16 جنيها للكيلو، لكن المتاح لدينا فى المخازن حاليا مطمئن جدا، وفكرة أن يحاول أعداء الدولة استغلال هذه الأمور فى الترويج لحدوث أزمة فى السوق، وأن الفول لن يكون متاح كلام غير صحيح ومردود عليه.
 
وكشف رئيس شعبة الحاصلات الزراعية، أنه تم استيراد أكثر من 153 ألف طن فول خلال الفترة من أول أكتوبر وحتى منتصف نوفمبر 2018، وهو ما خلق توافر لمحصول الفول فى الأسواق، مشيرا إلى أن الأسواق الموردة تعى جيدا أن السوق المصرى هو الأكبر والأضخم، وتحرص دائما على توفير أى كميات لنا مهما كان حجم الأزمة أو النقص لدى هؤلاء الموردين.
 
وقال الباشا إدريس، إن حجم الاستهلاك فى السوق المصرى ضخم جدا، ويعتبر الأكبر فى العالم، فحجم استهلاك المصريين ، الذى يسجل يوميا قرابة 2.5 مليون كيلو رقم كبير جدا، لذلك فإننا فى شعبة الحاصلات الزراعية نعتبر سلعة الفول أحد أهم السلع الاستراتيتيجة فى الأسواق، ونحرص على توافرها دائما بالتنسيق مع كافة جهات الدولة.
 
فى نفس السياق، كشف رئيس الشعبة، أنه تم استيراد قرابة 2500 طن فول من إثيوبيا كعينات لبدء تداولها فى السوق المصرى، وهذه العينات نجحت لذلك تم التعاقد على كميات تتراوح ما بين 50 إلى 60 ألف طن فول اثيوبى خلال الفترة الأخيرة من المقرر دخولها للبلاد فى وقت قريب.
فوائد-العدس
 
وبشأن وضع محصول العدس فى الأسواق، أكد أحمد أدريس، أن المستورد تعلم من أزمة الفول وأمنا كميات كبيرة للغاية من محصول العدس تفوق الاحتياجات التى يتطلبها السوق بمراحل كبيرة جدا، لأننا نعلم أن الاستهلاك لهذا المحصول يتضاعف فى فصل الشتاء، لذلك استوردنا ما يفوق احتياجاتنا، حتى أن العدس يباع حاليا بـ 14 إلى 15 جنيها للمستهلك وهو سعر تقريبا أقل من سعر استيراده بسبب التوافر الكبير فيه.
 
 
وبشأن الشائعات التى يتعرض لها السوق وتأثيرها على الأسعار، قال إن جماعة الإخوان وحلفائها يروجوا شائعات كثيرة بهدف ضرب استقرار السوق المصرى وكان أخرها نشر معلومات غير صحيحة عن وجود عدس مسرطن فى الأسواق وهو كلام لا يصدقه عقل، لأن كل الكميات المتاحة من العدس فى السوق صحية 100 % وجميع الكميات التى تدخل للبلاد تخضع لفحص دقيق جدا من الجهات المسؤلة.
 
وأشار إلى أن توجه الرئيس عبد الفتاح السيسى نحو توفير مساحات جديدة من الأراضى الزراعية سيمكنا من التوسع فى زراعة المحاصيل الرئيسية والاستراتيجية مثل الفول، لذلك لابد أن نكون داعمين لمشروع استصلاح مليون ونصف فدان، لأنه مشروع قومى، وسيمكننا من أن نأكل من محصول مصرى 100%، وليس محاصيل مستوردة.
 
وأثنى رئيس شعبة الحاصلات الزراعية على دور وزارة التموين والتجارة الداخلية، فى ضبط منظومة تداول الحاصلات الزراعية فى الأسواق، والحرص على توافرها وإتاحتها للمستهلكين بأسعار مناسبة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا