ضربات اقتصادية جديدة تتوالى على تركيا في عام 2019.. وتوقعات بمواصلة تهاوى العملة

الإثنين، 07 يناير 2019 10:00 ص
ضربات اقتصادية جديدة تتوالى على تركيا في عام 2019.. وتوقعات بمواصلة تهاوى العملة
أردوغان

في ظل استمرار الانخفاض الكبير الذي تتعرض له الليرة التركية خلال الأسبوع الأول من العام الجديد 2019، أمام الدولار الأمريكي، تتواصل الأزمة الاقتصادية،  في تركيا لتضع حدًا من التوقعات المتفائلة بتحسن الوضع التجاري والصناعي في البلاد.
 
واستقبلت تركيا العام الجديد، بنسبة انخفاض تزيد عن 3% في عملتها المحلية،، لتعود مجددًا للهبوط أمام الدولار الأمريكى، بعد فترة وجيزة من التحسن النسبى نهاية عام 2018 بعد انهيار كامل فى اغسطس العام نفسه حيث انتهى العام بانخفاض نحو 30% من قيمة العملة أمام الدولار الأمريكي.

وبعد أن وصل الدولار في تركيا إلى 7 ليرات، في أغسطس الماضي، شهدت العملة الكثير من الاضطرابات بين الصعوط والهبوط، فبحسب تقارير لامست الليرة التركية فى الأسبوع الأول من العام نحو 6.4486 لكنها ارتفعت عند 5.4500 للدولار، في ظل إقبال المستثمرين القلقين على الأصول الآمنة وبيانات التضخم التي جاءت منخفضة عن المتوقع وقد تدفع البنك المركزي لإجراء خفض مبكر في أسعار الفائدة وسط مخاطر متفاقمة على النمو العالمي.

 

تقلبات العملة التركية الكثيرة، كانت متوقعة لدى عددًا كبيرًا من المراقبين، حيث توقع الباحث الاقتصادى التركى محفي إيجيلميز، أن تتواصل أزمة الليرة خلال العام الجديد، مشيرًا إلى أنها قد تهبط بصورة حادة إلى نحو 7.5 مقابل الدولار الأمريكي، موضحًا أن توقعات صندوق النقد الدولي كان أكثر تشاؤما لأنها لا تستبعد أن تهوي الليرة حتى 10.21 أمام الدولار، وهو ما يعني تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد.

وقال الخبير الاقتصادي التركية، إن البنك المركزي التركي صار يخسر ثقة المستثمرين، ومن شأن هذا الانطباع أن يفاقم خسائر العملة، ليصبح أي تهاوي جديد للعملة، المسمار الأخير فى نعش الاقتصاد التركي ومن ثم نظام أردوغان، الذى ينتهج سياسات داعمة للإرهاب ويمول الجماعات المسلحة.

وقد ألقى الدعم التركي للجماعات الإرهابية بظلالها على الداخل الذى يعج بالأزمات وسط استقطاب سياسى حاد مع المعارضة، حيث رأى رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض للنظام، كمال كليجدار أوغلو، أن أزمة الاقتصاد التركي ليست ناجمة عن العقوبات الأمريكية التى فرضت فى أغسطس الماضى على خلفية احتجاز قس أمريكى فقط، لكنها أعمق من ذلك بكثير بسبب عجز الحكومة.

 

 

 

ورجح صندوق النقد الدولي على الرغم من التحسن الطفيف للعملة فى نهاية عام 2018 ، أن يصل معدل التضخم في تركيا إلى 15.5% خلال 2019، ويؤدي هبوط الليرة إلى رفع فاتورة الاستيراد والدين الذي يجري سداده بالدولار، فيما كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في تقرير نشرته أمس إن تركيا باتت على حافة الانهيار الاقتصادي وسط مخاوف من حرب أهلية قد تعصف بالبلاد التي تمزقها الانقسامات وهجرة المال والعقول.

وأكدت الصحيفة أن العام الماضي شهد انكماشا في الاقتصاد أدى لانخفاض الليرة التركية بعد أن فاز أردوغان بإعادة انتخابه بسلطات أكبر في وقت تتسرب المحسوبية والسلطوية إلى عمق إدارته ما جعل الأتراك يسعون إلى مغادرة البلاد، كاشفة عن سعي آلاف الأثرياء والمثقفين والأكاديميين إلى الهجرة خارج البلاد بسب حملات القمع التي ينتهجها رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان إثر محاولة الانقلاب عام 2016.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق