الحوثيون لا عهد لهم.. هل يتبخر اتفاق السويد على نار الانتهاكات الحوثية؟

الثلاثاء، 08 يناير 2019 06:00 م
الحوثيون لا عهد لهم.. هل يتبخر اتفاق السويد على نار الانتهاكات الحوثية؟
الحوثيون

أثارت الخروقات التي ارتكبتها مليشيات الحوثي في اليمن بحق اتفاق السويد، ردود أفعال غاضبة، لاسيما بعدما واصلت الحوثي تصعيدها العسكري بتعزيزات جديدة في مديريتي حيس والتحيتا جنوبي محافظة الحديدة.

وأكد وزير الدولة الإماراتى للشئون الخارجية أنور قرقاش، أن التطورات حول ملف الحديدة تشير إلى أن لا نية للحوثي باحترام التزاماته الإنسانية والسياسية منذ اتفاق السويد، مطالبًا الحوثيين الانسحاب الكامل من الحديدة للاستمرار فى العملية السياسية.

وكانت الحكومة اليمنية لجأت مؤخرًا إلى الأمم المتحدة على خلفية مجريات الأحداث في مدينة الحديدة ومينائها، وطالبت بأهمية اتخاذ الإجراءات المناسبة مع الميليشيات التى يبدو من خروقاتها وألاعيبها وممارساتها المكشوفة والمفضوحة أنها لا ترغب فى إنجاح اتفاق الصلح المبرم فى السويد، بل ترغب كما تظهر المؤشرات على الأرض، فى نسف ما جاء فى الاتفاق من بنود والعودة إلى لغة القوة لمواصلة الحرب فى بلد عانى ويعانى شعبها الأمرين.
 

وأضاف قرقاش: «آن الأوان للعديد من المنظمات الغير حكومية والرأى العام الدولى أن يضغط على المعطل الحقيقى للحل السياسى فى اليمن».

 

قرقاش
 

قرقاش
 

وعن موقف التحالف العربي في اليمن من هذه الخروقات، تابع: «التحالف فى موقف سياسى جيد جدًا وهو يراقب محاولة الحوثي التلاعب بالتزامات واضحة، الحوثى يكرر ممارساته الساعية لإفشال اتفاق السويد كما أفشل الكويت وجنيف، العدوان الحوثى على اليمن وشعبه يتعرى أمام الرأى العام الدولى».

واستكمل: «التطبيق الكامل لالتزامات السويد أولوية بعيدا عن التسويف والتعطيل والتلاعب، والهروب عبر المطالب والشروط الجديدة لن ينفع الحوثى هذه المرة، ومن الضرورى التنفيذ الكامل للانسحاب من ميناء ومدينة الحديدة للاستمرار فى المرحلة المقبلة للعملية السياسية».

ويسجل عدّاد الخروقات الحوثية لاتفاق السويد أرقاما قياسية، بعد مضي أقل من شهر على توقيع الاتفاق، وأعلن التحالف العربي أمس السبت، أن ميليشيات الحوثي خرقت اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة 17 مرة خلال الساعات الـ 24 ساعة الماضية، وقال التحالف إن الخروق تركزت في مناطق التحيتا وحيس والفازه والجبلية والجاح ومجيليس.

تضيف الصحيفة، أن التلاعب الحوثي بات تارة عبر تأويل بنود الاتفاق، وتارة أخرى عبر الامتناع عن تطبيقها، وصار مفضوحًا أمام المجتمع الدولي، وبات معه تكثيف النشاط الدبلوماسي للمبعوث الدولي إلى اليمن أمرًا ملحًا، قبل أن تجد الأمم المتحدة نفسها مضطرة لفضح معرقلي جهود السلام في اليمن على الملأ.
 
الانتهاكات الحوثية لم تقتصر على الوضع العسكري فقط، بل تعدت لاستهداف المساعدات الإغاثية، حيث احتجزت الميليشيا أمس 72 شاحنة إغاثية، تابعة لبرنامج الغذاء العالمي في محافظة إب، حسب ما أعلن وزيرُ الإدارة المحلية اليمني ورئيس اللّجنة العليا للإغاثة عبد الرقيب فتح.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق