حافظ الميرازي.. الإعلامي الذي كان قدوتي

الثلاثاء، 08 يناير 2019 12:39 م
حافظ الميرازي.. الإعلامي الذي كان قدوتي
شيريهان المنيري

كثيرًا ما تُقابلنا في الحياة ومسيرتنا العملية وخلال مراحلها المختلفة أشخاصًا ونماذج نتخذها قدوة، نحلم أن نكون مثلها في يوم من الأيام.
 
الإعلامي حافظ الميرازي كان أحد الإعلاميين الذين أنظر إلي أدائهم الإعلامي بإعجاب شديد متمنية أن أكون يومًا على قدر من جدارته الإعلامية في تناول الموضوعات والقضايا المختلفة، وإلمامه بالأحداث إلى حد كبير إلى جانب علمه وثقافته وخبرته الكبيرة التي اكتسبها من التنقل بين أشهر القنوات على المستويين العربي والدولي.
 
ولكن يبدو أن حاله من حال بعض من تلك القنوات التي عمل بها والتي على الرغم من شهرتها الكبيرة على مدار سنوات طويلة إلا أن سياساتها الإعلامية بدأت في أن تتخذ منحى بعيدًا عن المهنية والمعايير الإعلامية التي من المفترض أن تنتهجها، وتكشفت أهدافها  الحقيقية حيث استهداف أمن واستقرار مصر ولاسيما المنطقة العربية. 
 
الإعلامي المصري عمل في عدد من المؤسسات في مقدمتها الجزيرة وبي بي سي إلى جانب قناة العربية وبعض الشاشات المصرية، وربما طبيعته المنفتحة حيث عمله وبقاءه فترة طويلة بالولايات المتحدة الأمريكية كان له أثر عليه؛ فمنذ أحداث ثورات الربيع العربي بدأ "الميرازي" في بث آراء وأفكار تفتقد الحياد ومن ثم المهنية إلى حد كبير وهو ما تسبب له في مشاكل عديدة مع السعودية التي بدأ في انتقاد سياساتها وعبر شاشة واحدة من أبرز وسائلها الإعلامية (العربية). وعلى الرغم من تنبيهه من قبل الأصدقاء والمقربين إلا أنه واصل نهجه حتى بعد توقف ظهورة  على شاشات التلفزيون العربية؛ من خلال حسابه الرسمي على موقع فيسبوك، الذي يعلم "الميرازي" كونه إعلامي شهير وله علاقاته؛ أن ما يفعله عبر السوشيال ميديا لا يُعد نصيحة أو نوع من النقد البناء ولكنه إعلاميًا وفي ظل ما تشهده مصر والمنطقة من متغيرات واستهداف خارجي يندرج تحت مسمى إثارة الرأي العالم.
 
ومع الأسف يواصل "الميرازي" النهج ذاته حتى لدى ظهوره كضيف في البرامج الأجنبية؛ فقد ظهر مؤخرًا عبر قناة "دويتشه فيلله" الألمانية منتقدًا الإدارة المصرية في تعاملها مع حوار قناة "سي بي إس" الأمريكية، على الرغم من اعترافه بأن ما فعلته القناة ليس مهنيًا، ولكن يبدو أنه يُصر على تشويه صورته لدى كثيرين ممن اعتبروه يومًا قدوة لهم؛ فالقدوة الحقيقية بمجالنا تكون جامعة ما بين المهنية والوطنية وتقدير قيمة الكلمة ومكانها وزمانها، و"الميرازي" يعي جيدًا ما يفعل فلا أعذار لأخطاءه المتكررة في حق الوطن.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق