ماجي سالم.. امرأة قطر وإيران في واشنطن

الأربعاء، 23 يناير 2019 04:00 م
ماجي سالم.. امرأة قطر وإيران في واشنطن
ماجى ميتشل
أمل غريب

«فتش عن المرأة» مقولة شهيرة لبونابارت أراده بها تقصي مدى تورط النساء فيما يقع من أزمات، وهذا ما ينسحب حديثا على امرأة قطر وإيران في واشنطن «ماجي ميتشل سالم».

ماجي ميتشل المدير التنفيذي لمؤسسة قطر الدولية
ماجي ميتشل المدير التنفيذي لمؤسسة قطر الدولية
 

ماذا فعلت امرأة قطر وإيران مع جمال خاشقجي

لعبت «ماجي ميتشل سالم» ناشطة ودبلوماسية أمريكية سابقة، والمدير التنفيذي الحالي لـ«مؤسسة قطر الدولية» دورا بارزا في صناعة الأزمات وتأجيج نيران التحريض بين الدول العربية، والدفع بقوة ضد دولا بعينها، ولم يكن أمرا مستغربا الكشف عن علاقتها بمقالات الكاتب السعودي جمال خاشقجي، الذي قُتل في سفارة بلاده بتركيا، وتورطها في إبلاغه اقتراحات جهات قطرية، للمواضيع الذي سيتناولها في مقالاته التي سيكتبها في الإعلام الأمريكي عن السعودية، في الصحيفة الأمريكية «الواشنطن بوست»،«مدفوعة الأجر»، بل أن الأكثر من ذلك أنها كانت تقوم بصياغة المقالات لخاشقجي، والأكثر من ذلك أن منظمتها وفّرت له مترجما بالإنجليزية وباحثا لتوثيق ما يكتبه في مقالاته خدمه لأهداف الموضوعات التي كلفته بها الجهات القطرية.

ظالت ماجي ميتشل، صديقة لخاشقجي طيلة 12 عاما، وربما ليست المرة الأولى التي يرتبط فيها اسم جمال خاشقجي بقطر ومؤسساتها، لكن صحيفة «الواشنطن بوست» فجرت العلاقة الغامضة والصلة القوية بينهما، من خلال تحقيقا نشرت فيه مفتاح اللغز الذي ربط الإثنين معا، وكشفت عن مساعدة ميتشل لخاشقجي، باقتراحات وصياغة المقالات التي حررها لصحيفة واشنطن بوست، ودفعه لإظهار تشدّد أكثر في مواقفه تجاه السعودية، علاوة عن افتضاح أمر اعتياده الاجتماع بماجي ميتشل، في الدوحة، منذ نشوب الخلاف بين السعودية وقطر، فهل تقف المدير التنفيذي لـ«مؤسسة قطر الدولية» وراء مقتل خاشقجي تنفيذا لخطة الدوحة وطهران في المنطقة العربية؟

ماجى ميتشل مع جمال خاشقجي
ماجى ميتشل مع جمال خاشقجي
 
 

جمال خاشقجي أراد التراجع فلماذا طالبته ميتشل بالاستمرار

كشف تحقيق الواشنطن، عن اجتماع خاشقجي وميتشل في لندن يوم 4 يوليو 2017،  بأحد المطاعم الشهيرة في حديقة كوفينت في وسط لندن، أبلغها خلاله عن رغبته في الرحيل إلى واشنطن بعد إطلاق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، برنامجه الشامل للإصلاح، وعدم جدوى ما يكته ضد حكومة بلاده في ظل خطة بن سلمان الإصلاحية، فكان له ما تحقق وغادر إلى ما أراد، إلا أنه بعد أسبوعين من وصوله واشنطن، حاول خاشقجي التراجع عن استماره فيما يكتب بسبب خطورة ما يفعله، فتوجه إلى مكتب ماجي ميتشل في أغسطس 2018، للاستفسار منها ما إذا كان بإمكانه التوقف عما يفعله والاكتفاء بالذهاب بعيدًا للاختفاء عن فأجابته بأنه لايمكنه التخلي عن ذلك.

ميتشل في صحبة خاشقجي

حاولت ماجي ميتشل، الدفاع عن علاقتها بخاشقجي، وردت على أسئلة الواشنطن بوست، عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، ولم تجد غضاضة في الاعتراف بتقديم مؤسسة قطر الدولية، لمساعدات لصحفي سعودي يقود حملة شرسة ضد بلاده، وأن  المساعدات التي قدمتها لخاشقجي، لم تكن إلا من صديق يسعى إلى مساعدة صديق على النجاح في الولايات المتحدة، خاصة أن قدراته في اللغة الإنجليزية محدودة، وهو ما يكشف براعة اللغة الإنجليزية التي كان يكتب بها الصحفي السعودي مقالاته في الإعلام الأمريكي، وكذلك يؤكد توفير مؤسسة قطر الدولية لمحترفين في ترجمة نص مقالاته وصياغتها باللغة التي يمكن معها ضمان سهولة فهم للأمريكيين لها، فكثيرا ما تسائل البعض عن سر تمكن خاشقجي من الكتابة باللغة الإنجليزية على الرغم من عدم براعته فيها إلى هذا الحد وقدراته المحدودة في التعامل بها، ليظهر أن قطر شكلت مقالات خاشقجي في الواشنطن بوست، ضد السعودية، في الوقت الذي صنعت منه تركيا، شهيدًا للتلاعبت بالصحافة الغربية من خلاله، وتوجيه الرأي العام العالمي تنفيذا للخطة الموضوعة بين الدوحة وأنقرة، للضغط على الرياض، التي تتبنى المقاطعة العربية ضد قطر وتشترط المصالحة في حالة قطع علاقة الأخيرة مع إيران، التي تربطها عداوات مع المملكة العربية السعودية، فكان سلاحها الفتاك في حربها هو «ماجي ميتشل سالم»، التي كانت سببا في أن يقضي نحب جمال خاشقجي بأيدي قطر وتركيا وإيران.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق