دمغ الذهب بالليزر قريبا.. نرصد رحلة دمغ المشغولات الذهبية ومواصفات طرحها بالصاغة

الجمعة، 25 يناير 2019 02:00 م
دمغ الذهب بالليزر قريبا.. نرصد رحلة دمغ المشغولات الذهبية ومواصفات طرحها بالصاغة
مراحل دمغ الذهب - أرشيفية

يعتبر الذهب الملاذ الآمن ومخزن القيمة الأكثر أمانا، والاستثمار الأكثر استقرارا بالنسبة للكثير من الناس، وبفضل هذا البعد الاقتصادى للمعدن النفيس، واعتماده وسيلة أساسية للزينة لدى قطاعات كبيرة من الناس، تزدهر صناعة الذهب وتتنامى تجارته بشكل دائم حول العالم، ومن المعروف اقتصاديًا أن القوة الشرائية تتجه إلى الذهب خلال فترات معينة، مثل مواسم الأعراس والزواج التى يحضر فيها كهدية وشبكة ثابتة، كما تششمل فترات الاضطراب والقلق من الأوضاع الاقتصادية، وتأرجح مؤشرات التجارة وأسعار العملات، ليتقدم المعدن الأصفر مقتنصًا حصة كبيرة من مدخرات الناس ومخصصاتهم الاستثمارية، ليحجز مقعدا عاليا على لائحة تفضيلات المستهلكين بجميع أنحاء العالم.

تحافظ صناعة الذهب وتجارتها على معدلات أداء ونمو مستقرة بدرجة كبيرة، وتدور فى فلكها عشرات الأنشطة، بدءًا من استخراجه من المناجم، عبورا بمراحل التنقية والسبك، ثم تصميم المشغولات، أو شراء الذهب القديم وإعادة تصنيعه، وصولا لمرحلة مراقبة جودته والتزامه بالمعايير والمواصفات القياسية، ودمغه تمهيدا لطرحه بالأسواق.

يرصد "صوت الأمة" فى التقرير التالى، رحلة الذهب من المسابك إلى سوق الصاغة، مرورا بمحطته الأهم فى مصلحة الدمغة والموازين..

يظل الحصول على قطعة ذهبية جيدة ومطابقة للمواصفات أمرا صعبا ومعقدا، حيث أكد اللواء مهندس عبدالله منتصر، رئيس مصلحة الدمغة والموازين التابعة لوزارة التموين، أن المعدن الأصفر يمر بمراحل عديدة أبرزها داخل المصلحة، والتى تضطلع بنشاط فنى خلال عملية التصنيع والتجهيز، إلى جانب مراقبة الأسواق ومحلات الصاغة، للتأكد من جودة المشغولات المطروحة ودمغها من المصلحة، حفاظًا على حقوق المستهلكين.

ووفقا لـ"منتصر" فإن رحلة المعدن الأصفر داخل مصلحة الدمغة والموازين تبدأ بتسلم الموظف المختص المشغولات الذهبية من التاجر أو الصانع، ثم وزنها وإعطاء صاحبها إيصالا بالوزن ورقم مسلسل تدخل به لمرحلة الفحص، وبعد ذلك ترسل المشغولات لقسم التحرير والتحليل، لإعادة وزنها مرة أخرى والتأكد من مطابقة أوزان قسم التخزين مع أوزان التحرير، ثم أخد عينات عشوائية من كل قطعة وتسليمها لقسم التحليل، لفحصها والتأكد من مواصفاتها.

وداخل المصلحة، يُنجز فريق الدمغة نحو 50 ألف قطعة ذهبية يوميا، فضلا عن دمغ سبائك الذهب والفضة، ومطابقة الأحجار الكريمة، وبعد حصول قسم التحرير على عينات من المشغولات، تبدأ مرحلة الفحص بالتحليل، حيث تُضاف الفضة بمقدار مرتين ونصف من حجم الذهب النقى، إذ تعمل الفضة على توسيع جزيئات العينة لتسهيل التحليل، ثم تلف بالرصاص وتدخل فرن التحليل عند 1200 درجة مئوية، ثم تُوضع بأجهزة الفحص، لمعرفة عيارها.

اللواء مهندس عبدالله منتصر، رئيس مصلحة الدمغة والموازين التابعة لوزارة التموين، أكد أيضا فى تصريحاته أن مراحل دمغ المشغولات تسير وفق نظام متكامل، حيث يُكمل كل قسم عمل القسم الذى يسبقه، وبعد الوصول لنتائج التحليل يُعاد وضع بيانات القطعة الذهبية من واقع الرقم السرى، لمعرفة صاحبها وتسليمها له، وحال عدم مطابقتها، فتُكسّر وتُسلّم له، لإعادة إنتاجها مرة أخرى، وذلك لأن المصلحة تعمل وفق اشتراطات عملية ومواصفات فنية قاسية، فجرام الذهب عيار 21 يجب أن تكون نتائج عيّنته 875 مللى جرام ذهب خالص، وفى عيار 18 تبلغ النسبة 750 مللى جرام ذهب خالص، أما أقل من ذلك فلا تُدمغ القطعة، وتُعاد لصاحبها لإعادة معالجتها وفق المواصفات القياسية.

مصلحة الدمغة والموازين مازالت تعمل حتى الآن بالطرق اليدوية القديمة، لكن بفضل تنامى سوق الذهب وزيادة حجم تداولاته، وجه وزير التموين والتجارة الداخلية، الدكتور على المصيلحى، بتطبيق نظام جديد فى دمغ المشغولات الذهبية بالليزر، وهو المقرر طرحه للتنفيذ خلال الأيام المقبلة، لتمكين المواطنين من اختبار جودة المشغولات الذهبية، عبر تطبيق إلكترونى للهواتف المحمولة.

من خلال النظام الجديد لدمغ المشغولات الذهبية، وفقا لـ"منتصر"، يمكن تصوير المنتج بكاميرا الهاتف، وستظهر النتيجة مباشرة، كما تظهر بيانات أخرى مثل عيار الذهب ووزن المنتج والشركة المصنعة، ما يمنع التلاعب بالمشغولات الذهبية، إلى جانب توفير أجهزة إلكترونية صغيرة لمفتشى المصلحة خلال حملاتهم الرقابية، للتأكد من جودة المنتجات المعروضة ومطابقتها للمواصفات، بدلا من الطريقة القديمة.

رئيس مصلحة الدمغة والموازين أكد أيضا أن الإسهام الأكبر لطريقة الدمغ بالليزر فى أنها ستقلص الجهد والوقت عند فحص الذهب والتأكد من جودته، ما يرفع معدلات العمل لنحو 200 ألف قطعة ذهبية يوميًا، دون حاجة إلى زيادة العمالة، مضيفا: «نسعى لمضاعفة الإنتاج 4 مرات بعد تطبيق الدمغ بالليزر».

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق