تحديات القاهرة في إفريقيا.. هكذا تحسم مصر معارك الإرهاب فى القارة السمراء

الخميس، 07 فبراير 2019 10:00 ص
تحديات القاهرة في إفريقيا.. هكذا تحسم مصر معارك الإرهاب فى القارة السمراء
الاتحاد الأفريقى
كتب مايكل فارس

بدأت مصر في خطوات حثيثة لإصلاح الأزمات في القارة الإفريقية، تزامنا مع توليها رئاسة الاتحاد الأفريقى منتصف الشهر الجاري، وعلى رأسها الإرهاب، وذلك عبر خبراتها التى أثقلتها التحديات المصرية.

ويعول الكثير داخل إفريقيا على الملفات المزمع بحثها من قبل الإدارة المصرية، حيث تحمل حلولا كثيرة للأزمات، وفي مقدمتها التصدى لأعمال العنف والإرهاب، ونزع فتيل الأزمات العرقية والحروب الأهلية، وغير ذلك من التحديات التى تواجهها القارة بأكملها.

 

 

وتتولى مصر رئاسة الاتحاد الأفريقى، بعد مسيرة امتدت لما يزيد على 6 سنوات كاملة، للقفز فوق آثار سنوات القطيعة والعزلة الأفريقية فى العهود السابقة، ويظل ملف مكافحة الإرهاب أحد أهم الملفات التى تستطيع مصر دعم دول القارة من خلاله، إضافة إلى حاجة تلك الدول لخبرات الدولة المصرية فى هذا المجال.

وتعد خبرات مصر وإمكانياتها الأمنية وما تمثله قوة الدولة المصرية الناعمة ممثلة فى الأزهر والكنيسة، أدوات هامة تمكنها من لعب دور بارز فى مكافحة الإرهاب داخل القارة، مشددين على أن الحلول الأمنية وحدها لا تكفى فالاتحاد الأفريقى يحتاج استثمار قدرات مصر للمساهمة فى نشر الفكر المعتدل ومكافحة التطرف.

وتعتمد أغلب دول القارة تقريبا في مواجهتها للإرهاب على دول أخرى، مثل منطقة غرب أفريقيا التى تعتمد بكاملها على قوات فرنسية، باستثناء مصر التى تحارب الإرهاب فى معركة شاملة بجهود وطنية خالصة، وهو ما يجعلها أكثر قدرة على مساندة دول القارة، بحسب الدكتورة هبة البشبيشى، الباحثة فى معهد البحوث الأفريقية بجامعة القاهرة، التي أضافت، أنه حال تفعيل التجربة المصرية على مستوى القارة، فستكون الفروق واضحة للغاية.

كل ما سبق يمنح القاهرة موقعا أفضل على سلم التنسيق والعلاقات مع دول القارة، إضافة إلى أن رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى ستضمن لها حضورا أكثر استمرارية وفاعلية على خريطة القارة، وستساعدها على ابتكار واقتراح آليات عملية وتنسيقية داخل الاتحاد لنقل الخبرات المصرية، وتعزيز التعاون، وتسهيل العمل المشترك بين الأجهزة الأمنية والمؤسسات الدينية فى الجانبين.

 

إضافة إلى ماسبق، فإن دول غرب أفريقيا وبالتحديد نيجيريا ومالى والنيجر وتشاد وبعضًا من وسط أفريقيا تعانى كثيرًا من الإرهاب، والذى كان منبعها نيجيريا باعتبار أن بوكو حرام أم الجماعات الإرهابية الكبرى، لأن نيجيريا هى من أكبر الدول الأفريقية وهى مركزا للتجارة، بحسب الإعلامى النيجيرى ناصر الرفاعى، مؤكدًا أن الإرهاب فى نيجيريا أثر كثيرًا على اقتصادها، والحكومة السابقة التى بدأ الإرهاب فى عهدها لم تطلب التعاون الكافى من الدول المجاورة، لكى تقضى على هذا السرطان المتفشى، والسياسيون النيجيريون استغلوا هذه الظاهرة من أجل مصالحهم السياسية على حساب أرواح الناس، حيث كانت هناك ميزانيات كبيرة للجيش النيجيرى تخصص من أجل مكافحة الإرهاب إلا أنه كان يتم الاستيلاء عليها.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق