لماذا الآن؟.. شركات اتصالات تدرس مغادرة اليمن

الجمعة، 08 فبراير 2019 05:00 م
لماذا الآن؟.. شركات اتصالات تدرس مغادرة اليمن
الحوثيين

لم تقتصر الانتهاكات الحوثية على استهداف المدنيين والتسبب في انتشار الأمراض والآوبئة في اليمن السعيد، بل باتت تستهدف خدمات الاتصال الهواتف والإنترنت لتضييق الخناق أكثر على المدنيين. 
 
بحسب مواقع يمنية، تدرس عدد من شركات الاتصالات الدولية مغادرة اليمن، في ظل الابتزاز الحوثي المتواصل، وجباية المال، بما يخالف الاتفاقات الدولية المنظمة لذلك، ومن بين تلك الشركات، شركة الاتصالات  "إم تي إن"، والتي باتت تدرس بشكل جدي مغادرة السوق اليمنية.
 
وقالت تقارير إن الحوثيين يضغطون لإصدار حكم جائر على الشركة لمصادرة نحو 200 مليون دولار أمريكي، مستغلين سطوتهم المطلقة على أجهزة الأمن والمخابرات، وذلك ضمن خططها الممنهجة، حيث تمارس كل طرق الضغط والترهيب على قضاة المحكمة لإصدار أحكام تقضي بتسديد شركة الاتصالات أموال للميليشيات.
 
بالفعل، وقعت محاكم يمنية تحت سطوة الحوثيين، أحكاما بحجز الإيرادات اليومية للشركة لدى البنك التجاري اليمني والشركة اليمنية للاتصالات الدولية (تيليمن) وسبع شركات صرافة، وإرسال الإيرادات إلى حساب مصلحة الضرائب التابعة للمتمردين الحوثيين. وقالت مصادر في الشركة، إنها دفعت 7 مليارات ريال يمني للحوثيين تسوية لفك الحجز على أموالها، الذي أصدرته مصلحة الضرائب ونيابة الأموال العامة الخاضعة لميليشيات الحوثي.
 
 
وتسبب هذا الابتزاز والإتاوات المتكررة وغير القانونية في تكبيد الشركة خسائر كبيرة على مدى السنوات السابقة، ووضعتها في موقف صعب يعيق الاستمرار بنشاطها في اليمن. وفِي حال انسحاب الشركة من اليمن، فإن ذلك يهدد آلاف العاملين والمستفيدين من أنشطة الشركة في صنعاء وفروعها في مختلف المحافظات اليمنية في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد.
 
وفيما تدرس "إم تي إن" وقف نشاطها في اليمن، قالت مصادر بصنعاء، إن شركة "واي" للاتصالات، تعتزم تسريح موظفيها وإشهار إفلاسها، خلال الفترة القادمة، نتيجة لضائقة مالية تمر بها، حيث صادرت ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانيًا 17 مليار ريال يمني من أموال الشركة الأسبوع الماضي، وصادرت حساباتها وأرصدتها البنكية.
 
ورغم المساعى الدولية لإنهاء الأزمة اليمنية، إلا أن مليشيات الحوثى تضرب بعرض الحائط كل المساعى والقرارات الدولية، المتعلقة بحل الأزمة، بما فيها قرار مجلس الأمن الجوهرى 2216 الداعى إلى نزع الأسلحة من الانقلابيين.
 
وقالت صحيفة عكاظ السعودية في افتتاحيتها الجمعة- تحت عنوان: (الحوثى الذى لا عهد له)-: "لا يزال الحوثى يتهرب من كل الالتزامات الدولية المتعلقة بإنشاء بعثة سياسية خاصة، تابعة للأمم المتحدة لدعم تنفيذ اتفاق الحديدة، بناء على مشاورات السويد، منتصف ديسمبر، وفق القرار 2453، دون أى تحرك حقيقى وجدى من مجلس الأمن لردع هذه الفوضى فى اليمن.
 
وبيّنت أن الحوثى خرق اتفاق ستكهولم، وذلك بإنشاء معسكرات جديدة فى شرق الحديدة، إذ بلغت الاختراقات 1080 اختراقا، فيما يلتزم المبعوث الأممى إلى اليمن مارتن غريفيث الصمت.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق