رعب بين صفوف إخوان تركيا.. هل باع أردوغان عناصر الإرهابية؟

الأحد، 10 فبراير 2019 02:00 م
رعب بين صفوف إخوان تركيا.. هل باع أردوغان عناصر الإرهابية؟
محمد عبد الحفيظ مقيد اليدين في الطائرة

هل هناك انقلاب تركى على الإخوان وحلفائها بعد أن فشلت الجماعة فى تحقيق أى من أهدافها على مدار الـ 5 سنوات الماضية، إلى جانب أنها أصبحت عبئا على أنقرة خلال الفترة الحالية.

السؤال السابق تطرحه واقعة القبض على اثنين من قيادات الجماعة الإسلامية، إلى جانب القبض قبلها على أحد أعضاء الإخوان، وهو ما سنجيب عنه فى السطور التالية. واقعة القبض على أحد أعضاء الإخوان المتهمين فى قضايا إرهاب وهو محمد عبد الحفيظ، اشتعلت الأزمة بعد ان كانت الفترة قد صدرت فى الأخيرة شكاوى عديدة من قيادات إخوانية من طريقة التعامل داخل مدينة إسطنبول.

تحدث عصام تليمة، مدير مكتب يوسف القرضاوى السابق، فى مقال له عبر أحد المواقع التابعة للجماعة، حالة المعاناة التى يعيشها الإخوان وكوادرها فى تركيا، قائلا: «تعامل القيادات التي أمسكت بملف المصريين منذ خروجهم إلى إسطنبول متفرقين في البلاد شرقا وغربا، طولا وعرضا، في ظروف صعبة جدا، لا تقل سوءا عن أوضاع المطاردين في مصر، أو المعتقلين فيها، ليسوا بمنأى عن سوء المعاناة، ولا اهتمام بحالهم من حيث الحاجة الاجتماعية للتواصل، ومشكلات أخرى لا يتسع مقالنا هنا للحديث ولو عرضا عنه».

وتابع عصام تليمة: منذ أول يوم قدمنا إلى تركيا ، والتواصل مع الهيئات الحكومية التركية لا يرقى لمستوى التقدير المناسب ، فقد لاحظ الجميع أن ملف إقامات الإخوان فى تركيا يدخل تحت باب ما يسمى بالإقامة الإنسانية، وهو ملف مؤرق لأصحابه، وله مشكلاته التي تحتاج إلى حل جذري.

وفى إطار متصل، كشف كشف ربيع شلبى، القيادى السابق بالجماعة الإسلامية، عن احتجاز السلطات التركية لاثنين من أعضاء الجماعة الإسلامية الهاربين من مصر والمتواجدين فى مدينة إسطنبول التركية، بعد أن بايع بعضهم تنظيم داعش الإرهابى.

وأكد القيادى السابق بالجماعة الإسلامية، فى تصريحات صحفية إن اثنين من قيادات الجماعة الإسلامية احتجزتهم السلطات التركية وهم نبيل سعد الدين عضو الجماعة الإسلامية، والذى كان متهم فى القضية محاولة اغتيال حسنى مبارك فى تسعينيات القرن الماضى، وحكم عليه بـ15 سنة سجن، إلا أنه خرج فى عهد الإخوان، وبعد سقوط حكم الجماعة تم اتهامه فى عدة قضايا عنف وإرهاب فى الإسكندرية كما أنه بعد هروبه إلى تركيا بايع تنظيم داعش.

محمد عبد الحفيظ مقيد اليدين في الطائرة

وأضاف ربيع شلبى، أن القيادى الثانى بالجماعة الإسلامية هو عبد الرحمن أبو العلا، والذى أيضا هرب إلى إسطنبول بعد سقوط حكم الإخوان، مشيرا إلى أن الإخوان والجماعة الإسلامية يسعون لجعل السلطات التركية تفرج عنهما، إلا أنه حتى الآن رغم محاولات الإخوان والجماعة الإسلامية لم يتم الإفراج عن القياديين بالجماعة الإسلامية.

فى المقابل أرجع مصدر داخل الجماعة الإسلامية، في تصريحات صحفية، إلقاء القبض على أحد الأشخاص من أبناء الجماعة الإسلامية  فى تركيا بسبب وجود بعض المخالفات القانونية بشأن الإقامة.

وأشار إلى أنه لا يوجد انقلاب من قبل السلطات التركية على أبناء الجماعة الإسلامية، لافتا فى الوقت ذاته إلى أن هناك غضب شديد جدا ينتاب شباب الإخوان بسبب حدوث وشايا من قيادات الجماعة لتسليم بعض الشباب للسلطات فى تركيا.

وتعليقا على هذه الوقائع، قال الدكتور جمال المنشاوى، الخبير فى شؤون الحركات الإسلامية، إن الدول دائما تستخدم الجماعات المعارضه فى الدول الأخرى كوسيلة ضغط وابتزاز ومفاوضة مع الدول الأخري.

وأضاف الخبير فى شؤون الحركات الإسلامية، فى تصريحات صحفية، أن تركيا مع الإخوان وداعش ليست خارج هذه المنظومة فهي تأوي الإخوان وداعش لفترة قد تظن أنها تستطيع الاستفادة من السيطرة عليهم وتحقيق مكاسب سياسية من وراء ذلك وقد تتغير الأهداف السياسية في لحظه ما فيتم التضحية بهم لتحقيق هدف سياسي محدد.

وتابع جمال المنشاوى: عالم السياسة ليس فيه شئ ثابت ومستمر ولعل الموقف التركي ببداية القبض على بعض أفراد الجماعات الإسلامييه ممن يواجهون أحكاما بالأعدام او متهمين بالإنضمام لداعش الذي تعتبر تركيا الخط الخلفي او الترانزيت للانضمام له بداية التغير والحسابات الجديدة في الموقف التركي.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق