مبادرات استغلال مصادر الطاقة المتجددة بأفريقيا: مبادرة السيسي في 2015 الأبرز

الأحد، 10 فبراير 2019 10:00 م
مبادرات استغلال مصادر الطاقة المتجددة بأفريقيا: مبادرة السيسي في 2015 الأبرز
الرئيس عبد الفتاح السيسي في أديس أبابا
كتب- مدحت عادل

تبقي مصر من أوائل الدول التي دعت إلي أهمية الاستغلال الموارد الأفريقية لمصالح دول وشعوب القارة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تعيشها الدول النامية وغير النامية في القارة، واحتياج تلك الدول إلي تحقيق رفاهية شعوبها.

وفي هذا الإطار كان محور الطاقة، أحد المبادرات الأساسية التي اقترحتها الدولة المصرية، ودعا إليها الرئيس عبد الفتاح السيسي تحت عنوان «المبادرة الإفريقية للطاقة المتجددة»، في مؤتمر باريس للتغير المناخي عام 2015، والذي خرج عن اتفاقية باريس لمواجهة التغير المناخي، وتهدف هذه المبادرة إلي زيادة الطاقة النظيفة في دول القارة الإفريقية، عن طريق إضافة 10 جيجا وات، و300 جيجا وات من الطاقة المتجددة في قطاع الطاقة الأفريقية بحلول الأعوام 2020، و2030 على التوالي.

وتناولت دراسة بحثية أعدها الدكتور أحمد قنديل خبير العلاقات الدولية والشؤون الآسيوية تطورات مبادرات تعزيز استغلال مصادر الطاقة المتجددة بالقارة، حيث قالت الدراسة إن مبادرة مصر التي تم إطلاقها عام 2015 قد حظيت بتأييد ودعم حكومات عدة دول من بينها «فرنسا، وألمانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وكندا»، لأنها توفر فرصا هائلة للعمل، خاصة بالنسبة لممولي المشروعات وشركات المقاولات، كما أنها تساعد المجتمعات الفقيرة في كثيرا من الدول الإفريقية، خاصة مع تراجع تكاليف الإنتاج والتخزين للطاقة المتجددة.

وقدرت الدراسة، أن القارة الأفريقية تمتلك حاليا 45 جيجا وات من الطاقة المتجددة تمثل نحو 2% فقط من لإجمالي الطاقة المتجددة في العالم، وتعد هذه النسبة ضئيلة جدا، أخذا في الاعتبار أن القارة تأوي نحو 17% من سكان العالم، وتستهلك 3% فقط من إجمالي الطاقة الكهربائية، حيث مازال أكثر من مصف سكان القارة غير قادرين على الوصول إلي أي كهرباء بأسعار معقولة ونظيفة يمكن الاعتماد عليها، علاوة على أن 90% تقريبا من إمدادات الطاقة المتجددة من الطاقة المائية، رغم الإمكانيات الأفريقية الهائلة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وتتكامل مبادرة مصر مع مبادرات أخري تصب في نفس الاتجاه، ومنها مبادرة ممر الطاقة النظيفة في إفريقيا، وتعتمد هذه المبادرة التي أعلنت عام 2014، على اماكنية تشجيع أسواق الكهرباء الإقليمية الكبرى ضخ الاستثمار الكافي في مشروعات الطاقة المتجددة لتلبية نصف إجمالي احتياجات الطاقة تقريبا داخل مجمعي الطاقة في كلا من شرق إفريقيا وجنوب إفريقيا بحلول عام 2030.

تمركز مصادر الطاقة في القارة
 

ومبادرة ممر الطاقة النظيفة في أفريقيا، وتعتمد هذه المبادرة على الالتزام السياسي القوي من جانب القادرة الأفارقة لتعزيز المؤسسات الإقليمية والبنية التحتية لنقل الطاقة، وتوفير أسواق كبيرة تنافسية وخفض التكاليف واجتذاب الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة، أخذا في الاعتبار أن تحقيق هذه المبادرات الهادفة إلي رفع نسب استغلال مصادر الطاقة إلي ضخ استثمارات ضخمة تتراوح ما بين 25:20 مليار دولار سنويا، لتوفير مرافق التوليد حتى عام 2030، إلي جانب 15 مليار دولار إضافية سنويا للبنية التحتية للشبكات، وفقا لحسابات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا».

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق