ماذا فعل الرئيس السيسي في ملف «موقف أفريقيا بشأن تغير المناخ»؟

الأحد، 10 فبراير 2019 02:00 م
ماذا فعل الرئيس السيسي في ملف «موقف أفريقيا بشأن تغير المناخ»؟
الاتحاد الأفريقي- أرشيفية
كتب- محمد أسعد

 

اضطلعت مصر في عامي 2015 و2016 بملف التغيرات المناخية في قارة أفريقيا، في ضوء تسلم الرئيس السيسي منصب منسق لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفريقية المعنية بتغير المناخ، خلال أعمال قمة الاتحاد الأفريقي في يناير 2015 لمدة عامين حتى نهاية عام 2016، وذلك بالتزامن مع رئاسة مصر لمؤتمر وزراء البيئة الأفارقة للعامين (2014- 2016).

وسعت مصر خلال هذه الفترة إلى ترسيخ عدد من القضايا المتعلقة بتأثير التغيرات المناخية على قارة أفريقيا، رصدتها الهيئة العامة للاستعلامات في كتابها «مصر في أفريقيا» بمناسبة تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي.

وخلال مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في غداء عمل أقامه سكرتير عام الأمم المتحدة بمقر المنظمة للتباحث حول المفاوضات الدولية الخاصة بتغيير المناخ بنيويورك في 28 سبتمبر 2015، تحدث السيسي عن مشاركة مصر الإيجابية في مفاوضات تغير المناخ اضطلاعا بمسئوليتها في تمثيل القارة الأفريقية وتنسيق مواقفها، وطرح الرئيس الرؤية المصرية والأفريقية إزاء موضوعات تغير المناخ، كما استعرض المبادرة المهمة للقارة الأفريقية حول تعبئة الدعم الدولي لأنشطة التكيف مع تغير المناخ في أفريقيا، من أجل الدفع بالجهود المبذولة لمواجهة التغيرات المناخية من خلال توفير التمويل والتعاون الفني لبناء القدرات البشرية والمؤسسية.

وفي كلمته أمام الدورة 21 لمؤتمر الأطراف للاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة حول تغير المناخ بباريس في 30 نوفمبر 2015، أكد الرئيس السيسي أن مصر لعبت، وما تزال، دورا بناء في مختلف الجولات التفاوضية حول تغير المناخ، وصولًا إلى هذا المؤتمر اضطلاعا بمسئولياتها في تمثيل القارة الأفريقية، وتعبيرًا عن وحدة الصف الأفريقي حيث تتحدث جميع الدول الأفريقية بصوت واحد للدفاع عن مصالح القارة وتحقيق الرخاء لشعوبها.

وأمام قمة التحديات المناخية والحول الأفريقية بباريس في 1 ديسمبر 2015، تناول الرئيس بإيجار ما تبذله القارة الأفريقية من جهود حثيثة من أجل تعزيز استخدامات الطاقة المتجددة في دول القارة، بما يتسق مع التحركات الدولية لمواجهة تحديات تغير المناخ، ومع خططنا لتحقيق التنمية المستدامة، وأبدى حرصه على دفع الجهود الأفريقية المبذولة لتطوير وبلورة مبادرة شاملة حول الطاقة المتجددة في أفريقيا.

وأشار إلى قيام مصر بتنظيم عدد من الفعاليات المهمة في هذا الصدد، بمشاركة مفوضية الاتحاد الأفريقي، ومجموعة المفوضين الأفارقة، وبالتعاون مع شركائنا الدوليين والإقليميين مثل البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والوكالة الدولية للطاقة المتجددة وبنك التنمية الأفريقي، ما أسهم في وضع إطار شامل للمبادرة بحيث تعكس حجم وقوة التحديات التي تعانيها الدول الأفريقية جراء التغيرات المناخية، لا سيما أن أفريقيا هي الأكثر تأثرا بتلك التغيرات رغم كونها الأقل إسهاما في الانبعاثات الضارة بالبيئة.

وخلال لقاءه مع وزيرة البيئة والطاقة بالجمهورية الفرنسية سيجولين روايال في 23 فبراير 2016، أكد الرئيس السيسي على أهمية وفاء الدول المانحة والمتقدمة بالتزاماتها الواردة في اتفاق باريس، وفي مقدمتها رصد 10 مليارات دولار لصالح تمويل مبادرة الطاقة المتجددة في أفريقيا، مشيدا بتعهد فرنسا بتقديم ملياري دولار للمساهمة في تمويل تلك المبادرة، ونوه الرئيس إلى أن الدول الأفريقية تتطلع لدعم قطاع الطاقة المتجددة فيها، أخذا في الاعتبار أنها القارة الأقل إسهامًا في تداعيات تغير المناخ والأكثر تضررا منها في ذات الوقت.

وأمام القمة الأفريقية بأديس أبابا في 20 يناير 2017، أوضح الرئيس السيسي أن قارتنا الأفريقية تعد أقل القارات مسئولية عن تفاقم ظاهرة تغير المناخ، ومع ذلك فإنها الأكثر تضررا من آثار هذه الظاهرة، وتدفع الثمن الأعلى جراء احتياجها للتكيف مع تلك الآثار، والتي نراها ونعايشها الآن، سواء فيما يتعلق بموجات الجفاف والتصحر، التي يعد انحسار بحيرة تشاد مثالا واضحا عليها، أو ارتفا مستوى سطح البحر الذي نراه في دلتا أنهارنا الأفريقية، بما فيها نهر النيل، أو تأثر قطاعات رئيسية وأنشطة سكانية محورية من اقتصادنا بالسلب مثل قطاع الزراعة بسبب موجات الجفاف والفيضانات مثلما هو الحال في جنوب وشرق قارتنا الأفريقية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق