خطة ترامب لمواجهة تعنت «الديمقراطيين».. هل يعلن الطوارئ لتمويل الجدار العازل؟

الجمعة، 15 فبراير 2019 08:00 م
خطة ترامب لمواجهة تعنت «الديمقراطيين».. هل يعلن الطوارئ لتمويل الجدار العازل؟
دونالد ترامب- رئيس أمريكا

 

«تراجع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن قرار الإغلاق الحكومى بمثابة انتصارهم الأول على البيت الأبيض».. هذا ما يراه الديمقراطيون بعد استحواذهم على أغلبية المقاعد بالكونجرس الأمريكى فى انتخابات التجديد النصفى الأخيرة.

ترامب يبدو أنه مازال متمسكا بموقفه من قضية الجدار العازل الذى يرغب فى إقامته على الحدود الأمريكية المكسيكية، وهو ما يبدو فى التصريح الصادر عن البيت الأبيض، حول نية الرئيس إعلان حالة الطوارئ.

الحديث عن احتمالات إعلان حالة الطوارئ فى الولايات المتحدة على خلفية القضية نفسها، لم يثر للمرة الأولى حيث سبق للرئيس «ترامب» أن أثار هذه الطرح فى خطابه الذى ألقاه قبل أسابيع، مؤكدا أنه لن يتنازل عن الحصول على التمويل اللازم لبناء الجدار المثير للجدل.

ويرى الرئيس الأمريكى أن مسألة الجدار العازل حيوية لاحتواء التدفق الكبير للمهاجرين القادمين من الحدود مع لمكسيك، معتبرا أن كثرة المهاجرين تمثل السبب الرئيسى فى ارتفاع معدلات الجريمة على الأراضى الأمريكية، وعلى رأسها الإتجار فى المخدرات والبشر، وغيرها من الجرائم.

 أعضاء مجلس النواب حققوا تقدما صعبا نحو الانتهاء من مشروع قانون للإنفاق وتسوية بشأن أمن الحدود أمس، الأربعاء، استعدادا للتصويت عليه فى وقت لاحق اليوم الخميس، لتمريره وإرساله إلى الرئيس ترامب فى الوقت المناسب لتجنب إغلاق الحكومة عند منتصف ليل الجمعة بحسب ما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية.

إلا أن العودة إلى الحديث عن الطوارئ من قبل البيت الأبيض يمثل انعكاسا صريحا لفشل الكونجرس فى إقناع الرئيس بالقانون المقترح، وبالتالى قرر إلى العودة إلى المربع الأول من جديدة.

وتمثل خطوة إعلان حالة الطوارئ الورقة الأخيرة بالنسبة لترامب، حتى يتمكن من تمويل الجدار المثير للجدل، متجاوزا موافقة الكونجرس الأمريكى تحت شعار «الأمن أولا»، خاصة وأنه يعتبر أن الحدود المفتوحة تمثل تهديدا صارخا للأمن القومى الأمريكى فى ظل احتمالات تسلل عناصر إجرامية وتجار مخدرات إلى الداخل الأمريكى، وهو ما سبق وأن عبر عنه فى العديد من المناسبات، متهما رافضى مشروعه، من أعضاء الحزب الديمقراطى، بتجاهل أمن الأمريكيين.

من جانبها، قالت رئيسة مجلس النواب الأمريكى نانسى بيلوسى، تعليقا على تصريحات البيت الأبيض، إن ما يحدث على الحدود مع المكسيك لا يستدعى إعلان حالة الطوارئ.

ويبقى لجوء الرئيس ترامب إلى عصا الطوارئ لمجابهة الأغلبية بالكونجرس، مخالفا إلى حد كبير مع الأعراف الديمقراطية التى طالما تشدقت بها الولايات المتحدة، بل وكانت سببا رئيسيا فى تدخلها فى شئون الدول الأخرى خلال عقود طويلة من الزمن، خاصة وأن الخطوة ربما تمثل بداية لخطوات وإجراءات أخرى من شأنها إعادة تشكيل المشهد الأمريكى، على مختلف الأصعدة، سواء سياسيا أو إعلاميا، فى ظل استهدافه المتواتر من قبل العديد من منظمات المجتمع المدنى والمنصات الإعلامية المدعومة من قبل المعارضة الديمقراطية.

وتمثل التهديدات التى تواجهها العديد من الدول الغربية فى السنوات الأخيرة نتيجة سياساتها التى قامت فى الأساس على فتح أراضيها أمام أعداد كبيرة من المهاجرين، السبب الرئيسى فى العديد من الحوادث الإرهابية، وبالتالى مثلت هاجسا فى عقلية المواطن الأمريكى، والذى يعطى أولوية كبيرة لأمنه، وهو الأمر الذى يدفع الرئيس الأمريكى إلى انتهاج سياسة ربما أكثر استبدادا فى المرحلة المقبلة فى سبيل الوفاء بالتزامه لتحقيق الأمن للمواطن الأمريكى.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق