تركيا تضع شروطا جديدة بشأن إقامة الإخوان بالبلاد.. هل يتخلى أردوغان عن الجماعة؟

الأحد، 17 فبراير 2019 04:00 م
تركيا تضع شروطا جديدة بشأن إقامة الإخوان بالبلاد.. هل يتخلى أردوغان عن الجماعة؟
معتز مطر- مدحت الحداد- محمد ناصر

 
وضعت تركيا أنصار تنظيم الإخوان الهاربة في مأزق شديد، بعد الشروط الجديدة التي أقرتها الحكومة التركية بشأن إقامة عناصر الجماعة في أراضيها، وفقا لما أعلنه مدحت الحداد، المسئول عن المكتب الإداري للإخوان في تركيا، ما يشير إلى أن هناك تطورات عديدة تشهدها جماعة الإخوان في مدينة إسطنبول.
 
وبحسب الحداد، تتضمن الشروط الجديدة أن يمتلك العضو الإخواني المسافر إلى تركيا جواز سفر «سليم»، وليس مزورا، أو به أزمة حتى تمكنه السلطات التركية من دخول أراضيها، كما أنه مطالب بأن يعلن نوعية القضية المتهم بها، ويبلغها إلى الإخوان المسئولين عن إخوان تركيا، من أجل إبلاغها بالسلطات التركية، مشيرا إلى أن من لم يلتزم بهذا الأمر لن يسمح له بدخول تركيا.
 
وقال محللون، إلى أن هذا التغير يشير إلى دلائل عديدة، ويثير أيضا العديد من التساؤلات بشأن هل بدأت تركيا تغير موقفها بشأن التواجد الإخوان؟ ومن يقود هذا التغيير؟ وسط أنباء تتحدث حول أن هناك تيارا داخل حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم، الذي يتزعمه رجب طيب أردوغان، يرى أن التواجد الإخواني الكثيف في تركيا يضر بالدولة التركية.
 
 
في غضون ذلك، قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن هذه الإجراءات جديدة بالفعل ويحب الانتباه إلى تداعياتها في السماح لإقامة عناصر الجماعة الإرهابية على أراضيها، والتصنيف الجديد (الشروط) مرتبطة بما يجري داخل حزب العدالة والتنمية التركب من جانب، ومطلب الأجهزة الأمنية التركية لمنع تواجد عناصر مطلوبة في قضايا صدر فيها أحكام نهائية، كي لا تتهم تركيا دوليا بأنها تأوي عناصر مطلوب القبض عليها للمتابعة أو تنفيذ أحكام معينة خاصة.
 
وبحسب فهمي، فإن تركيا تريد إبعاد الصورة الدولية في وسائل الإعلام والمنظمات الدولية بأنها ضد تطبيق العدالة الدولية، بصرف النظر عن طبيعة علاقاتها مع بعض الدول مثل مصر، وهذا الإجراء التركي قد يعمم أيضا ليشمل مواطني دول أخرى.
 
ولفت أستاذ العلوم السياسية، في تصريحات صحفية في وقت سابق من يوم الأحد، إلى أن هناك توقع بتغيرات تركية عاصفة تجاه ملف الإخوان في الفترة المقبلة ومن يتابع مواقع الجماعة دوليا يكتشف حالة الفزع المتوقعة والراهنة من عناصر الجماعة من الموقف التركي الجديد، الذي قد يتطور للأسوأ في الفترة المقبلة.
 
 
ويرى الدكتور جمال المنشاوي، الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، بدوره، أن تركيا تحاول تحديد العلاقة مع الإخوان من يوم أن سلمت أحد المحكومين قبل ذلك، وهذا تغير في السياسة التركية تجاه الإخوان، مشيرا إلى أن هذا التغير في الموقف التركي تجاه الإخوان متوقع ومعروف في العلاقات السياسية، إذ لا تستمر الأمور كما هي، متوقعا أن يتخلى أردوغان عن الإخوان قائلا: «التصرفات الأخيره تنبئ بذلك».

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق