فضيحة قطرية في وارسو.. إعلام تميم يسقط في بحر التناقضات

الأحد، 17 فبراير 2019 06:00 م
فضيحة قطرية في وارسو.. إعلام تميم يسقط في بحر التناقضات

 

دائما ما تتسم السياسة القطرية بالتناقض والازدواجية الواضحة، فهي تقول شيء، بينما تفعل شيء أخر، وهو ما ركزت عليه الصحف الخليجية مؤخرًا، خاصة فيما يتعلق بإيران، التي تحتفي بها داخل الدوحة، بينما تشارك في مؤتمر وارسو الذي يرفع شعار مكافحة التهديدات الإيرانية للعالم.

ورغم أن التناقض القطري، لم يكن وليد هذا الموقف بينما بات سمة أساسية في سياسات تنظيم الحمدين (قطر)، إلا أن ظهر بشكل فج خلال مؤتمر وارسو، خاصة بعدما شاركت الدوحة بوفد رفيع المستوى على رأسه وزير خارجيتها محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مؤتمر وارسو، في نفس الوقت الذي شنت فيه الأبواق الإعلامية التابعة للدوحة هجومًا حادًا على المؤتمر الدولي الذي دعت إليه الولايات المتحدة.

وعقد الاجتماع الوزاري، الخاص بتعزيز مستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط، بمدينة وارسو عاصمة بولندا في 13 و 14 فبراير الجاري ، لكن عدة أطراف وفي مقدمها روسيا ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، أعلنت عدم مشاركتها، فيما وضع المشاركون في المؤتمر ضغطًا كبيرًا على طهران مثل مطالبتها بوقف دعم الميليشيات المسلحة في الدول العربية، ووقف البرنامجين النووي والصاروخي، إضافة إلى عدم دعم العمليات الإرهابية في الأراضي الأوروبية.

ولكن التناقض كان واضحًا وبقوة، عند مشاهدة تناول إعلام الدوحة لهذا المؤتمر، ودعمه الضمني لإيران، ومهاجمة المنتقدين لنظام الملالي، الأمر الذي يحاول من خلاله النظام القطري اللعب على الجبهتين وعدم خسارة أيا منهما، حيث عدم التأثير على العلاقة مع طهران التي تدعمها في أزمتها مع الخليج، خاصة مع تبادل برقيات التهنئة وفتح خطوط الطيران والتنسيق التجاري المتوسع.

في المقابل، أخذ الحذر من تأثير ذلك على العلاقات مع أمريكا خاصة وأن الأخيرة  لديها قاعدة العديد في الدوحة، إضافة إلى بعض الاستثمارات القطرية في الولايات الأمريكية، ورغم المحاولات الحثيثة لوسائل الإعلام القطرية إخفاء اسم قطر عن الحضور الرسمي في مؤتمر وارسو، لكن أتت صورة محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية وهو يجلس على طاولة واحدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لتؤكد المشاركة، بل وتبعد أكثر من ذلك في صورة جديدة لصور التطبيع مع إسرائيل، وليس لمناقشة أوضاع المنطقة الأمنية والإنسانية فقط.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة