رغم إعلان الانسحاب قوات أمريكية ستبقى في سوريا.. وحلفاء ترامب مرتبكون

الأحد، 24 فبراير 2019 06:00 ص
رغم إعلان الانسحاب قوات أمريكية ستبقى في سوريا.. وحلفاء ترامب مرتبكون

على الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي انسحاب قوات بلاده من سوريا في أبريل المقبل على أقصى تقدير، لا يعني ذلك خروجها بشكل كامل، حيث أكدت وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاجون) أنها ستبقى على قوة عسكرية في سوريا، قائلة: «تقرر تمركز بضع مئات من الجنود مقسمين بين المنطقة الآمنة التي يجرى التفاوض حولها في شمال شرق سوريا وبين القاعدة الأمركيية في التنف قرب الحدود مع العراق والأردن».

 
 
وكان ترامب أكد الجمعة، على أن قراره بالإبقاء على قوة محدودة من القوات في سوريا، لا يعني تغييرا فيما أعلنه في ديسمبر بشأن سحب القوات الأمريكية الموجودة هناك، فيما وضحت الولايات المتحدة في قرارها أن القوة ستكون مكونة من 200 جندي أمريكي، الأمر الذي رحب به الأكراد، قائلة إنه سيحمي منطقتهم وقد يشجع دولا أوروبية على أن تبقي قواتها أيضا.
 
ويقترب الموعد النهائي لانسحاب القوات الأمريكية من سوريا، حيث أواخر أبريل المقبل، ومع طلب أمريكا سد هذا الفراغ من حلفائها الأوروبين، كانت ردود أفعال أغلب الشركاء غير مرحبة، حيث أكد مصدر أمريكي مسئول على إجماع الحلفاء على عدم البقاء في سوريا في حال انسحاب واشنطن.
 
ويبدو أن هذه القوة الأمريكية، ستدخل عملها ضمن القوة الأممية التي اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشكيلها مؤخرًا، حيث طالب الحلفاء الأوروبين بمن فيهم ألمانيا التي لا تمتلك قوات في سوريا، تشكيل قوة مراقبة تتولى مهمة تسيير دوريات في منطقة ستكون «آمنة» وتمتد بطول 20 ميلا، على الجانب السوري من الحدود، في حين اقترحت موسكو أن تتموضع قوات الجيش السوري في المنطقة التي سترحل عنها القوات الأمريكية وحلفاؤها، إلا أن العرض الروسي لم يلق ترحيبا غربيا.
 
وتعد الدولتان الأوروبيتان الوحيدتان اللتان تمتلكان قوات على الأرض السورية، هما فرنسا وبريطانيا ضمن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال تنظيم داعش الإرهابي، حيث تقدم هاتين القوتين التدريب والدعم اللوجيستي والاستخباراتي لقوات سوريا الديمقراطية المنخرطة في قتال التنظيم الإرهابي، كما تشن ضربات مدفعية وجوية ضد المسلحين الإرهابيين.
 
 
وكانت فرنسا وبريطانيا رفضا الاقتراح الأمريكي، حيث أكدتا الدولتين عدم الرغبة في البقاء بسوريا، حيث صرح وزير الخارجية الفرنسي جان أيف لودريان، الأسبوع الماضي، أنه شعر بالارتباك من سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما أكد وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت إلى أنه «لا يوجد احتمال لاستبدال القوات الأمريكية في سوريا بأخرى بريطانية».
 
لكن يبدو أن إعلان أمريكا بقاء قوة من 200 تتمركز في سوريا، هى محاولة لتشجيع حلفائه الأوروبين للموافقة على العرض الأمريكي، فهل ينجح الرئيس الأمريكي في إقناع حلفائه أن يبقى الرفض الأوروبي سيد الموقف.
 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق