أسبوع فضائح «الدوحة».. من تورط حمد بن جاسم في قضايا رشوة إلى انتهاك «تميم» لحقوق الإنسان

الأحد، 03 مارس 2019 11:00 ص
أسبوع فضائح «الدوحة».. من تورط حمد بن جاسم في قضايا رشوة إلى انتهاك «تميم» لحقوق الإنسان
الحمدين

 
فضائح بالجملة لتنظيم "الحمدين" الحاكم في قطر،شهدها الأسبوع الماضي كان أبرزها إقامة دعوى قضائية في الولايات المتحدة الأمريكية ضد شقيقة أمير قطر وزوجها لانتهاك حقوق العمال.
 
كما تجدد خلال الأسبوع الجدل القانوني حول الحصانة المزيفة لحمد بن جاسم رئيس وزراء قطر السابق وأحد أضلاع مثلث تنظيم الحمدين بعد ثبوت تورطه في جرائم رشوة واحتيال في قضية مصرف باركليز التي تتوالى جلسات محاكمتها في لندن.
 
 
وكشف ثلاثة أعضاء بالأسرة الحاكمة في قطر تزايد حالة الاستياء بين أفراد العائلة؛ بسبب انتشار الفساد ووقوع الدوحة تحت ما وصفوه بـ"الاستعمار التركي".
 
بدورها جددت قبيلة الغفران شكواها ضد نظام الدوحة إلى الأمم المتحدة لتفضح زيف وادعاءات تنظيم الحمدين الإرهابي واللجنة القطرية لحقوق الإنسان.
 
كما فضح طلاب فرنسيون جامعات قطر الدولية، مؤكدين أنها غير مطابقة للمواصفات العالمية.
 
 
من جهتها جددت دول الرباعي العربي الداعية لمكافحة الإرهاب تمسكها بمقاطعتها لقطر، مشيرة إلى أن إجراءات المقاطعة من حقوقها السيادية من أجل حماية أمنها القومي من السياسات غير المسؤولة من الجانب نظام الدوحة.
 
 
وكشف أعضاء بالأسرة الحاكمة في قطر - في تصريحات منفصلة - تزايد حالة الاستياء بين أفراد العائلة؛ بسبب انتشار الفساد المالي والإداري، ووقوع الدوحة تحت ما وصفوه بـ"الاستعمار التركي" لبلادهم، ومعاداة أشقائهم في دول الخليج.
 
 
ومنذ أن قطعت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب  في 5 يونيو عام 2017 العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع الدوحة، بسبب إصرارها على دعم التنظيمات الإرهابية، أعلن عدد من أسرة آل ثاني وقوفهم إلى جانب الرباعي واعتراضهم على سياسة "الحمدين"، الأمر الذي دفع التنظيم للتنكيل بهم، فاضطر بعضهم إلى الهجرة للخارج خاصة الشباب منهم.
 
عبدالله آل ثاني، أحد أعضاء الأسرة الحاكمة الذي قرر الهجرة اعتراضا على سياسات تنظيم "الحمدين"، كشف في تصريحات لفضائية "العربية"  تزايد حالة الاستياء بين أفراد أسرة تميم الرافضة لسياسته.
 
وقال إن "تميم يشن حملة اعتقالات ومداهمات لمنازل الرافضين لسياساته، ويحظر سفر كبار أسرة آل ثاني إلى الخارج المعارضة له"، مشيرا إلى أنه على الرغم من هذه الانتهاكات فإن نحو 75% إلى 80% من الأسرة الحاكمة ضد تنظيم الحمدين.
 
 
وأوضح عبدالله آل ثاني أنه ترك وآخرون من أعضاء الأسرة الحاكمة البلاد، بسبب الاستعمار التركي والفساد المالي، مشيرا إلى أن من أبرز مظاهر هذا الفساد قيام التنظيم الحاكم بتسييل الصندوق السيادي والاستيلاء على أمواله، إضافة لاستيلاء "الحمدين" على أراضي قطر لمصالحه الشخصية، حتى وصل حجم الدين القطري العام إلى 700 مليار ريال.
 
وتأتي تصريحات عبدالله آل ثاني غداة تصريحات لخليفة بن مبارك بن خليفة آل ثاني، وهو أحد أفراد أسرة آل ثاني، من الذين غادروا الأراضي القطرية لاعتراضه على سياسات النظام، كشف فيها عن تزايد حدة الغضب خلال الفترة الحالية ضد تنظيم الحمدين.
 
وقال خليفة فى تصريحات صحفية إن النظام القطري الحالي يعمل على مراقبة أفراد أسرة آل ثاني ممن هم في سن الشباب، خوفاً من اتحادهم واتخاذهم مواقف مضادة.
 
ودعا خليفة آل ثاني شباب الأسرة من آل ثاني لاتخاذ القرار والسعي لإنقاذ قطر من فساد وإرهاب تنظيم الحمدين.
 
وأكد خليفة بن مبارك آل ثاني أن اعتراضهم على سياسات تنظيم الحمدين ليس وليد اليوم، وإنما كان قبل التمادي في تدخلاتهم في الشؤون الداخلية لبعض الدول، وانتقد ممارسات النظام لا سيما استقطابه للأتراك ودعمه للتنظيمات الإرهابية في عدد من دول المنطقة.
 
 
وأكد أن الشباب القطري في الداخل صاروا في حالة من الغضب لما يجري حالياً في بلادهم من ممارسات النظام سواء في الداخل أو الخارج، كما أن خلافات مع دول الخليج زادت من هذا الغضب، فهم يرون أن الخلافات الخارجية يجب أن يتم حلها داخل البيت الخليجي وليس خارجه.
 
بدوره، حذر فهد بن عبدالله آل ثاني النظام القطري من استمرار تزايد الظلم، مطالبا في تغريدات له بإفراج تنظيم الحمدين عن الناشطة القطرية لطيفة المسيفري، وإعادة الحقوق المسلوبة إلى قبيلة الغفران.
 
وكانت الناشطة لطيفة المسيفري قد كشفت الممارسات الظالمة والاضطهاد الذي مارسه النظام القطري بحق فئات من مواطنيها، الأمر الذي عرضها للاعتقال في يوليو الماضي قبل أن يعتقلها مجددا قبل أيام.
 
 
بدورها جددت عشيرة الغفران خلال الأسبوع الماضي شكواها ضد نظام الدوحة إلى الأمم المتحدة، لتفضح زيف وادعاءات تنظيم الحمدين الإرهابي واللجنة القطرية لحقوق الإنسان. 
 
 
وتقدم أبناء الغفران بشكوى لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للمطالبة بتدخل دولي لحمايتهم وضمان حقوقهم في قطر من الانتهاكات التي تمارس ضدهم، وفق هيئة الإذاعية البريطانية "بي بي سي".
 
وينتظر أبناء عشيرة الغفران القطرية تحقيق وعود رئيس اللجنة القطرية لحقوق الإنسان، علي بن صميخ المري، الذي تعهد قبل شهر بحل أزمتهم المعلقة منذ عقود بعد أن سحب نظام الدوحة جنسياتهم وصادر أملاكهم وطردهم من أراضيهم.
 
وعشيرة الغفران هي أحد الفروع الأساسية لقبيلة آل مرة التي تشكل - بحسب أحدث الإحصاءات - بين 50% و60% من الشعب القطري.
 
وتمارس السلطات القطرية انتهاكات ممنهجة ضد أبناء عشيرة "الغفران" منذ عام 1996 وحتى الوقت الحاضر، تضمنت التهجير وإسقاط الجنسية والاعتقال والتعذيب، بسبب رفضهم انقلاب حمد أمير قطر السابق ووالد الأمير الحالي على أبيه للاستيلاء على الحكم عام ١٩٩٥.
 
 
ومع ثبوت تورط حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر السابق وأحد أضلاع مثلث تنظيم الحمدين الإرهابي في جرائم رشوة واحتيال في قضية مصرف باركليز التي تتوالى جلسات محاكمتها في لندن، ومطالبة القاضي بإدراجه كمتهم في القضية، تجدد الجدل القانوني حول وضع بن جاسم.
 
وكان بن جاسم قد أفلت بالفعل في وقت سابق من المقاضاة أمام المحكمة العليا البريطانية في دعوى سابقة أقامها فواز العطية، وهو مواطن بريطاني وناطق رسمي سابق باسم قطر، يتهم فيها حمد بن جاسم باختطافه وتعذيبه.
 
حمد بن جاسم الملقب في الإعلام البريطاني باسم"إتش بي جي"، عينته السفارة القطرية في لندن بوظيفة عادية قبل سنوات من أجل منحه الحصانة الدبلوماسية بعد أن بدأت تلاحقه الدعاوى القضائية.
 
سيناريو تكرار إفلات بن جاسم من المحاكمة بسبب الحصانة المزيفة التي منحتها إياه سفارة بلاده، أثار غضبا في بريطانيا، وتعالت الأصوات التي تطالب الحكومة بإسقاط الحصانة المزيفة عنه ومحاكمته عن كل جرائمه السابقة.
 
 
من السجون البريطانية إلى المحاكم الأمريكية، حيث أقام 3 موظفين سابقين دعوى أمام القضاء الأمريكي تتهم شقيقة أمير قطر المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني وزوجها بانتهاك حقوقهم، واصفين أنفسهم بـ"ضحايا سرقة الأجور وساعات العمل الإضافية". 
 
 
 
 وقال الموظفون إنهم أجبروا على العمل لمدة 100 ساعة أسبوعيا دون أجر إضافي، وإنهم كانوا مطالبين بالبقاء مستيقظين حتى يخلد أطفال الزوجين الأربعة للنوم، وفقا لموقع صحيفة "ديلي ميل".
 
وذكرت الصحيفة أن شقيقة أمير قطر وزوجها يواجهان دعوى قانونية رفعها المدرب الشخصي جراهام بانكروفت، والحارسة الشخصية شانتيل ماكجوفي والمدرس بنجامين بويد، بسبب ممارسات التشغيل غير القانونية.
 
 
وفيما تسعى الدوحة لغسل سمعتها بالحصول على اسم جامعات دولية على أرضها، نقلت صحيفة "ليزيكو" الفرنسية شكاوى طلاب وأعضاء هيئة تدريس فرنسيين في جامعات دولية بقطر، ينتقدون نظام التعليم وغياب الرقابة على المناهج، كما رصدوا تجاوزات لصالح الطلاب القطريين، مؤكدين أن الجامعات الدولية في قطر غير مطابقة للمواصفات العالمية.
 
وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن قطر تخدع الطلاب من أفضل الجامعات العريقة في العالم، وتستدرجهم في بلادهم بتسهيلات في النفقات، إلا أنه في مقابل ذلك فإن هؤلاء الطلاب لم يتلقوا علماً على مستوى هذه الجامعات.
 
وأشارت "ليزيكو" إلى أن قطر استطاعت إقناع 7 جامعات أمريكية وفرنسية بتأسيس مقرات لها في الدوحة لجذب الطلاب الأجانب، إلا أن هذه التجربة باءت بالفشل.
 
 
من جهتها جددت دول الرباعي العربي الداعية لمكافحة الإرهاب تمسكها بمقاطعتها لقطر، وأكد السفير الدكتور يوسف عبدالكريم بوجيري المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بجنيف، أن الإجراءات المتخذة ضد النظام القطري إجراءات مقاطعة وليست حصارا كما تدعيه قطر".
 
جاء ذلك خلال البيان الذي ألقاه نيابة عن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية ومملكة البحرين في إطار ممارسة حق الرد على المزاعم التي وردت ببيان وزير الخارجية القطري أمام الدورة الـ40 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف.
 
وشدد البيان على أن إجراءات المقاطعة تأتي في إطار ممارسة الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب لحقوقها السيادية من أجل حماية أمنها القومي من السياسات غير المسؤولة من الجانب القطري لزعزعة الأمن والاستقرار في دولنا.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق