رئيس وزراء كندا في مرمى النيران.. ماذا فعلت حكومة القذافي؟

الأحد، 03 مارس 2019 05:00 م
رئيس وزراء كندا في مرمى النيران.. ماذا فعلت حكومة القذافي؟
معمر القذافي

عندما صعد إلى منصب رئيس الوزراء عام (2015)، وعد رئيس الوزراء الكندى الشاب جاستن ترودو، باتباع نهج جديد فى السياسة، قائم على الانفتاح واللياقة والليبرالية، لكن سرعان- وبينما تفصله أشهر قليلة على مساعيه نحو إعادة انتخابه- بات السياسي الوسيم صاحب الـ(47) عامًا، متورطًا في فضيحة تنطوى على اتهامات بصفقات خلفية وتكتيكات تنمر، كل ذلك لدعم شركة كندية متهمة برشوة الحكومة الليبية في عهد معمر القذافى.

وبين عشية وضحاها، باتت الصحف الكندية تعج بالتعليقات الغاضبة ومطالبات أحزاب المعارضة لرئيس الوزراء الليبرالى، بالاستقالة.

 

وتشير صحيفة نيويورك تايمز، إلى إنه بينما لا تزال الانتخابات العامة على بعد سبعة أشهر من الآن، لكن بعض أعضاء الحزب الحاكم يخشون أن تكون الفضيحة قد سلحت بأحزاب المعارضة بحملة غنية ضد زعيم الحزب الليبرالي، الذى وعد «بطرق مشمسة» شفافة فى السياسة عند توليه فترته الأولى فى (2015).

وأدلت وزيرة العدل الكندية السابقة جودى ويلسون- ريبولد، بشهادة أمام لجنة العدل فى مجلس العموم، الأربعاء الماضى، أفادت بأن (11) مسئولا بينهم ممثلو حكومة ترودو، تواصلوا معها على هامش محاكمة شركة متورطة فى فضيحة فساد بليبيا.

قالت: «منذ ديسمبر (2018) أواجه ضغوطًا مستمرة وملحة تصدر عن الكثير من الشخصيات فى الحكومة بهدف التأثير على سلطاتى بصفتى المدعى العام لكندا، ذلك فى مسعى غير مناسب للحفاظ على الاتفاق وتأجيل مقاضاة شركة (إس.إن.سى-لافالين)».

 

وأفادت بعض التقارير في وقت سابق، بأن مكتب رئيس الحكومة قد مارس ضغوطًا لم تسفر عن نتيجة، حتى يبرم المدعون اتفاقًا وديًا مع شركة «إس.إن.سى-لافالين» الكندية الهندسية العملاقة، كان من شأنه تجنيب الشركة دعوى ضدها، والاكتفاء بتغريمها. وحسب الشرطة الفيدرالية الكندية فإن شركة «إس.إن.سى لافالين» قدمت لمسئولين ليبيين 48 مليون دولار كندى (32 مليون يورو) لإقناعهم باستخدام مناصبهم للتأثير على أعمال أو قرارات، الحكومة الليبية فى عهد الزعيم الليبى الراحل معمر القذافى.

وقال شاشى كارل، المدير التنفيذى لمعهد أنجوس ريد، وهى مؤسسة استطلاع غير ربحية مقرها فانكوفر: «هذه ضربة ضخمة لعلامة جوستين ترودو الشخصية، ووعده بأداء السياسة بشكل مختلف».

وطالبت صحيفة جلوب أند ميل، الكندية، فى افتتاحيتها، السبت، ترودو بتقديم نسخته الكاملة من القصة، أمام الشعب الكندى، إذا كان يرغب فى التخلص من عواقب الفضيحة. وقالت إن الأكفاء بالإنكار لن يحل الأمر، فالاتهامات التى وجهتها ويلسون خطيرة للغاية. وأشارت إلى إن الاتهامات تطال قمة الحكومة (ترودو نفسه)، وتأتى من أحد كبار أعضاء الحكومة، مما يجعلها غير مسبوقة.

لكن الاتهام لا يتعلق فقط بالفساد، فالوزيرة السابقة التى كانت أول شخص من السكان الأصليين يشغل منصب وزير العدل المرموق والوحيدة منهم فى حكومة ترودو ومثلت رمزًا قويًا لالتزام حكومته بحقوق المرأة وحقوق السكان الأصليين، تحدثت عن ضغوط وتهديدات ضمنية تعرضت لها لقبول تسوية فى القضية الجنائية.

وعلى الرغم من إنكار ترودو وتأكيده أنه كان يرغب فى حماية الوظائف، لكن تقول صحيفة نيويوك تايمز، إن هناك الكثير من السياسية لرئيس الوزراء الذى قدم نفسه على أنه مناصر نسويًا ووعد بطريقة حكم جديدة، بعد أن حشد مساعديه ضد سيدة من السكان الأصليين لثنيها عن القيام بعملها.

ويقول العديد من معارضى ترودو إن الجدل بكامله يثبت أن رئيس الوزراء، الذى عين أول حكومة متوازنة بين الجنسين فى كندا، هو «نسوى مزيف» يستخدم النساء بدلاً من دعمهن. وطلب زعيم الحزب المحافظ المعارض، أندرو شير، من الشرطة الكندية الملكية فتح تحقيق فى عرقلة سير العدالة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق