«عيالنا».. سلاح الثقافة لحماية عقول الأطفال من ضلال الإخوان الإرهابية (صور)

الأربعاء، 06 مارس 2019 01:00 م
«عيالنا».. سلاح الثقافة لحماية عقول الأطفال من ضلال الإخوان الإرهابية (صور)
أرشيفية

 
تسعى دائما جماعة الإخوان الإرهابية إلى التأثير على عقول الشباب والأطفال، واستقطابهم من خلال وسائل الجذب والخداع، وتضليل الفكر، لتحولهم إلى إرهابيين، لاعقول ولا رغبة في التفكير، ليتعاملوا معهم كالإنسان الآلي، يتلقون التعليمات وينفذونها «سمعا وطاعة»، لاستغلالهم في تنفيذ مخططاتهم الإرهابية، وأجنداتهم السياسية، وتحقيق مكاسب خاصة ولو على أرواحهم.
 
تفرخ تلك المجموعات المسئولة عن تجنيد الشباب بعد عملية «غسيل المخ» إرهابيين لاهم لهم إلا تنفيذ أوامر «أمرائهم» كما يطلقون عليهم، معتمدين في ذلك على ترديد الشعارات والعبارات المحفزة والمأثورات الرنانة، وغيرها من مقولات الضلال والبهتان، وأفكار العنف والشذوذ الديني والفكري، تنفيذا لمخطط قطبهم الأكبر، حسن البنا، مؤسس جماعة الخراب.
 
 
ولاتتوقف مساعي «خفافيش الإرهابية» عند طلبة الجامعات، خاصة كليات القمة منهم على الرغم من أهميتهم، فهناك مجموعة منهم يسعون خلف الأطفال في المدارس، ومراكز الشباب، والأندية، وغيرها من الأماكن التي يتجمع فيها هؤلاء «البراعم» كما يسمونهم، لتنشئتهم على بدائيات خلق الإخوان، وشيئا فشيئا يصبحون «أشبالا»، ليدخون في مرحلة دس السم في العسل، حتى يتم ضمهم إلى صفوف الإرهاب.
 
كما يعملون على بث الأفكار المتطرفة داخل عالم الأطفال والشباب الثقافي، وهو مايدفع إلى التفكير في محاولة حمايتهم من الاستقطاب، وهو مايلقي بمسئولية كبرى على عاتق وزارة الثقافة، لتحصين عقول الأطفال من سهام البهتان والضلال.
 

من جانبه قال الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف، رئيس المركز القومى لثقافة الطفل، إن المركز يعمل على تنمية الوعى لدى النشء والأطفال والشباب، وذلك من خلال العمل على خطة نشر محكمة موجهة لهذه الفئة، بالإضافة لإطلاق مشروع قوافل ثقافية تحت مسمى «عيالنا» والتى ستبدأ من بورسعيد فى 10 مارس الجاري، مشيرا إلى أن تلك القوافل تشمل جميع المدارس فى المحافظات والمؤسسات، وذلك لخلق حالة توعوية عند الأطفال، والتى ستضم مجموعة كبيرة من الباحثين والذين ينظمون الورش التفاعلية بين الأطفال، مشيرًا إلى الدور الذى تقوم به الحديقة الثقافية بالسيدة زينب من خلال تقديم جميع الفنون للأطفال من خلال الأنشطة الذى ينظمها المجلس القومى لثقافة الطفل.

وتضيف صفية إسماعيل، باحثة فى المركز القومى لثقافة الطفل، إن المركز يعمل من خلال أنشطته على رفع الوعى لدى الأطفال بداية من سن 6 سنوات، وحتى سن الشباب 18 سنة، وذلك من خلال مجموعة من الإصدارات التى تعلم الأطفال قبول الأخر وعدم التنمر، والعمل على تنمية مهارات الأطفال جميعا بما فيهم ذوى الاحتياجات الخاصة، ومساعدتهم فى جعل عقولهم مفتوحة لكل الأفكار الصحيحة، من خلال التفاعل فيما بينهم.

وأشارت الدكتور صفية إسماعيل، إلى أن إصدار كتب الأطفال تشمل 3 محاور، الأول منها هو إصدار مجموعة من الدراسات التى تخاطب الأسرة للوقوف على سلوكيات أطفالهم وكيفية التعامل معها، والثانى قصص تكتب من الطفل إلى الطفل، حيث يقوم مجموعة من الطفال الموهوبين بكتبة العديد من القصص وبدورنا نقوم بإصدارها إذا كانت ترتقى للنشر، والمحور الثالث وهو إصدار مجموعة من الكتب التى تعمل على رفع الوعى لدى الأطفال من خلال مجموعة من كبار الكتاب، إلى جانب عمل مجموعة من الورش والدراسات لمواجهة سلبيات المجتمع، وسينما للأطفال، فكل هذه النشاطات هدفها تربية جيل على الأفكار الصحيحة والبعد عن الفكر المتطرف.

وقالت نجلاء علام، رئيس تحرير مجلة قطر الندى التى تصدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، إن هدف المجلة دائما هو نشر الموضوعات التى تبذ العنف وعدم التمييز بين الأطفال، لأن من منابع التطرف هو أن يكون الطفل عدائى ومتنمر، وهناك خطورة من المتنمر والمتنمر عليه فكلاهما يحتاجون إلى علاج توعوى يساعد على عدم ولادة العنف بداخلهما.

وأوضحت نجلاء علام، كما أن المجلة تعمل على خلق أبواب تفاعلية بين الأطفال، حيث أن الطفل عندما يعبر عن وجهة نظره يشعر بأن المجتمع يقدره ويحترمه، وهذه من الطرق الغير مباشرة التى تستخدمها المجلة لإنفاذ النشء والأطفال والشباب من التطرف والعنف، لافته إلى أن هناك عدة طرق غير مباشرة للتعامل مع الأطفال تستخدمها المجلة منها فتح مجال للمناقشة حال حدوث حوادث إرهابية، حيث نقوم بفتح مجال مع الأطفال لنفهمهم طبيعة الحادثة وأضررها على المجتمع، حتى يشعر بأن هذا الأمر مشين، وأن المجتمع المصرى مجتمع سلام وليس إرهاب، ثم نبدأ فى الاستماع لوجهة نظرهم، كما نعمل بصورة مستمرة على فتح باب التحقيقات فى قبول الأخر ونقول بشرح أهمية الصداقة بين المسلم والمسيحى، وان جميعنا نعمل كمصريين دون تمييز، وبالفعل نلقى نجاحًا كبيرًا لما نقوم به بين الأطفال، ومستمرين فى رفع الوعى لديهم، حتى لا يتعرضون للاستقطاب من الفكر المتطرف الذى لا يريد خير للبلاد.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق