في آخر تقارير البنك الدولي.. 900 مليون دولار ثمن فاتورة الخراب العربي

الأربعاء، 13 مارس 2019 08:00 م
في آخر تقارير البنك الدولي.. 900 مليون دولار ثمن فاتورة الخراب العربي
البنك الدولي
أمل غريب

لا قيمة في وطن ضاع فيه الأمن والأمان وتهدمت على أطلاله أحلام المستقبل وهُجر أبنائه وسط غارات الطائرات، ورصاصات الغدر، بيد أبنائه الذين خدعوا بأفكار الجماعات الإرهابية المدمرة لعدد من البلدان، تنفيذا لمخططات دولية تتلاعب بالدول من أجل تنفيذ مصالحها، حتى إن بلغت تكلفة الحروب أو إعادة الإعمار 900 مليار دولار على أقل تقدير، فضلا عن الدماء التي أريقت. 
 
وكشف البنك الدولي، في تقرير صادر مؤخرًا، أن التكلفة العامة للحروب والنزاعات المسلحة التي اندلعت في البلدان العربية «ليبيا، اليمن، سوريا ...إلخ» منذ عام 2010 وحتى 2018 بلغت نحو 900 مليار دولار أمريكي، بأقل تقدير، إذ أوضح محمود محيي الدين، النائب الأول لرئيس مجموعة البنك الدولي لأجندة 2030 للتنمية المستدامة العالمية، أن الدراسات الأخيرة التي أجريت خلال الأعوام الماضية، أظهرت أن تكلفة الدمار الشامل وفرص النمو الضائعة في البلدان العربية التي شهدت حروبا منذ عام 2010 وحتى 2018 بلغت نحو 900 مليار دولار أمريكي.
 
ولفت إلى أن هذا الرقم شديد التحفظ وكحد أدنى، للحروب الواسعة التي ضربت المنطقة منذ العام 2010 في كلا من العراق وسوريا واليمن وليبيا وفلسطين بالإضافة إلى نزاعات مسلحة كبيرة في لبنان، وحرب مصر ضد الإرهاب في عمليات موسعة.
 
وذكرت آخر الإحصائيات الدولية، أن تكلفة الدمار الذي لحق بسوريا بلغت 400 مليار دولار، جراء الثورة المزعومة التي اندلعت في مارس 2011، وقدرت الدراسة حجم تكلفة الحرب في ليبيا إذ بلغت ما يقرب من 35 مليار دولار، في ظل غياب الدولة وظهور أسواق قوية تقوم فيها الجماعات المسلحة باستخدام ألياتها للسيطرة على الأراضي والبنية التحتية الاقتصادية، سيطرت على الهلال النفطي، بينما أصبحت اليمن مسرح لأكبر عملية إنسانية في العالم، لاسيما وأن الدول المانحة قدّمت 2,3 مليار دولار في 2018 أي ما يعادل 80% من قيمة خطة الاستجابة التي وضعتها الأمم المتحدة.
 
وانسحبت بدورها تكلفة فاتورة الحرب في منطقة الشرق الأوسط، على مؤشر توزيع الدخل في المنطقة العربية، حيث سجلت أسوأ أداء على مستوى العالم في مؤشر توزيع الدخل، بعدما استحوذ 10% الأكثر غنى في الوطن العربي على 60 % من الدخل القومي، في المقابل فإنه في أوروبا على سبيل يستحوذ 10 % الأغنى فيها، على 45 % من الدخل القومي الأوروبي، ما رصدته بيانات البنك الدولي من تراجع كبير في الدول العربية بشأن مؤشر عدالة توزيع الدخل، بعدما جاءت في ذيل دول العالم متأخرة عن أمريكا اللاتينية وأفريقيا، فضلا عن المؤشرات التي اوضحت زيادة مديوناتها والعبء الذي تخلفه هذه المديونيات على الموازنة العامة لتلك الدول.
 
وبين تقرير البنك الدولي، الارتفاع الذي حدث في الموازنة العامة للدول التي أجرت إصلاحات في مجال الضرائب والدعم، إذ حققت مكاسب في مؤشر انخفاض عجز الموازنة العامة للدولة بنسبة تراوحت بين 3.6 % إلى 5.4 % على مدار 3 سنوات، في آخر تقدير للبنك الدولي بنهاية 2018.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق