«علا» لـ«محكمة الأسرة»: زوجي لا يعرف دوره الطبيعي في الحياة

الخميس، 21 مارس 2019 11:00 ص
«علا» لـ«محكمة الأسرة»: زوجي لا يعرف دوره الطبيعي في الحياة
إسراء بدر

وقفت «علا»، تتزين أمام مرآتها الصغيرة على غير عادتها، ولكن هذا اليوم قررت أن تظهر بمظهر أفضل فهو يوم غير عادي، فهو اليوم المنتظر لتكريمها أمام الآلاف من المتواجدين كأم مثالية لهذا العام، وهي المفاجأة التي أعدها لها أهالي المنطقة لما تحملته من صعاب في تحمل مسؤولية (4) أطفال، عملت كسائقة وخادمة وغيرها لتسد احتياجاتهم في ظل عجز زوجها عن العمل، فزوجها الثلاثيني رفض الالتحاق بوظيفة واكتفى بأن تعوله زوجته ويتلذذ بشقائها دون محاولة منه لمساعدتها.
 
فوجئت «علا»، بعد دقائق بزوجها يدخل الغرفة ممسكا بأحمر الشفاه مقيدا حركتها ليشوه لها وجهها بالكامل وملابسها التي عانت من أجل توفيرها لمثل هذا اليوم رغم بساطتها، سالت دموعها رغما عنها وسألته بكلمات متقطعة عن سبب ما يفعله فأجابها بأن الأم المثالية بحق هي من توفر مصاريف مستحضرات التجميل من أجل منزلها.
 
فأخبرته أنها لم تشتر شيئا لذاتها طوال فترة زواجهما حتى مستحضرات التجميل التي يتحدث عنها فقد أهدتها لها جارتها لتظهر بشكل أفضل في مثل هذا اليوم أما الملابس فقد استأجرتها بمبلغ بسيط لا يذكر وستعيدهم إلى صاحبتها بعد انتهاء الاحتفالية.
 
ولكن الأهم من كل ذلك إذا كانت الأم المثالية توفر ما تريده من أجل منزلها فماذا عن دور الأب الطبيعي وليس المثالي، فأخبرته أنه من الطبيعي أن يتولى هو هذه المسؤولية ومهام النفقات وليس من الطبيعي أن يعاتبها على مثل هذه الأشياء رغم التضحيات التي قدمتها من أجل استقرار هذه الأسرة.
 
فوقف مبتسما بعيون مليئة بالسخرية ولذة الانتقام بتشويه مظهرها، ولكن «علا» رفضت أن ترى هذه النظرة في وجهه وقررت الخروج بوجهها المشوه من أحمر الشفاه وملابسها أيضا وظهرت في الاحتفالية بهذا الحال وعندما تعجب الحضور من مظهرها فقصت عليهم ما حدث ودموع الكثيرين تتساقط حزنا على ما تعانيه هذه السيدة.
 
وبعد الانتهاء من الاحتفالية قررت «علا» أن تضع حد لما تمر به من مهزلة حقيقية وإهانة لآدميتها وضياع حقوقها كزوجة، وبعد تفكير قررت التوجه إلى محكمة الأسرة لتنهي الرباط المقدس الذي جمعها بزوجها طوال هذه السنوات، وهي على يقين بقدرتها على الإنفاق على أبنائها مثلما فعلت طوال السنوات الماضية، بل بالعكس ستوفر نفقات زوجها التي تقع على عاتقها وتبدأ حياة جديدة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق