كيف رد الأستراليون على عنصرية أردوغان؟

الخميس، 21 مارس 2019 12:00 م
كيف رد الأستراليون على عنصرية أردوغان؟
أردوغان
كتب مايكل فارس

يبدو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم ولن يتعلم من أخطائه فقد ناصب العداء للدول ورؤسائها بسبب تصريحاته العنجهية التى يسقط من خلالها الخلافة العثمانية إبان أوجها، دونما إدراك لوضع تركيا حاليا والموقف مع باقي الدول.

وعقب هجوم إرهابي على مسجدين فى نيوزلاندا، تحدث أردوغان بلهجة عقلانية وهادئة نوعا ما بل أشاد بتعامل رئيسة وزراء نيوزيلندا بعد الاعتداء، إلا أن لهجته تغيرت فى خطاباته الانتخابية طيلة الأيام الماضية التي أعقبت الهجوم، فقد أمعن في استغلال الاعتداء واستخدامه لحشد التأييد عبر خطاب غير عقلاني انحدر فيه إلى مستوى المتطرف، مثيرا عاصفة من الانتقادات.

خرج الرئيس التركي، بعد الهجوم، في تجمع انتخابي ليعرض أمام الآلاف شريط الفيديو المروع الذي صوره الإرهابي خلال ارتكاب المجزرة، رغم مناشدة السلطات النيوزيلندية بعدم نشر اللقطات، إلا أن أردوغان أصر على نشره أكثر من مرة خلال تجمعات انتخابية متتالية، ولم يكتف بنشره بل عمل أيضا على نشر مقتطفات من بيان الإرهابي وتسييس الهجوم، قائلا إن المسلح وجه تهديدات لتركيا والرئيس نفسه، وإنه يريد طرد الأتراك من شمال غرب تركيا الواقع في أوروبا.

وهاجم أردوغان الغرب، بحسب تقرير "9 Nevs"،الأسترالي ، حيث قال : "أجدادكم أتوا إلى هنا. بعضهم عادوا على أقدامهم والبعض الآخر عادوا داخل توابيت. إن كنتم ستأتون مرة أخرى عاقدين النية عينها فنحن في انتظاركم، وسنستقبلكم مثلما استقبلنا أجدادكم. سنظل هنا حتى قيام الساعة، ولن تتمكنوا من تحويل إسطنبول إلى القسطنطينية. لن نتردد في تحويل بحر وأرض جناق قلعة إلى مقبرة لهؤلاء الأعداء مثلما فعلنا قبل 104 سنة".

تصريحات الرئيس التركي، أزعجت السلطات الاسترالية، ورد رئيس الوزراء الأسترالي على تصريحات أردوغان، قائللا، كل الخيارات على الطوالة بعد أن قال أردوغان إن الأستراليين المعادين للمسلمين الذين يزورون بلاده سيعودون إلى بلادهم في نعوش مثل أجدادهم، كما استنكر رواد مواقع التواصل الاجتماعي مدى الضرر الذي يلحقه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بصورة الإسلام وتركيا على حد سواء من خلال لغة الكراهية والعداء التي يستخدمها من أجل حصد أصوات القوميين والإسلاميين فى تركيا.

وهاجم الكثيرون عبر حسابتهم الشخصية أردوغان، والتى جاء من ضمنها: "هل يمكنك أن تتخيل ردة الفعل إذا وجه الزعيم الأسترالي تهديدات بالقتل ضد المسلمين"، و "بعد هذ الكلمات لن يشعر أي أسترالي بالأمان أثناء زيارته لتركيا"، و "“يا له من زعيم مريض!"، و " لقد كان خطاب كراهية وعنصرية استهدف أجدادنا"، و"من يريد الذهاب إلى تركيا بعد هذه التصريحات؟"، و "الرئيس التركي يهدد السائحين الأستراليين بالقتل!"، و "أردوغان هو الرجل نفسه الذي اعتقل الآلاف من أبناء شعبه وهو الذي يريد القضاء على الأكراد.. ولا تنسوا المجزرة التي تعرض لها الأرمن.."، و "ماتت السياحة في تركيا بهذه التصريحات، على أستراليا أن تحتفل بيوم الأنزاك بدون أي سفر تركي واحد.. تركيا خسرت 5 ملايين سائح يوم الأنزاك".

ردود فى السوشيال ميديا

ومن ضمن التعليقات التي هاجمت أردوغان :" يوم أنزاك يتم فيه تكريم أعضاء فيلق الجيش الأسترالي والنيوزيلندي (أنزاك) الذين قاتلوا في غاليبولي ضد الإمبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى. وتستقبل تركيا عددًا كبيرا من السياح الأستراليين في ذلك اليوم"، و "يجب قطع العلاقات، ووقف المساعدات، ومطالبة أردوغان بالاعتذار لتهديده حياتنا وإهانته لأبطالنا الذين سقطوا شهداء"، و: " لا لا لا … أنا أتفهم غضبهم، ولكن العالم يحتاج إلى مزيد من الحب والتفاهم للشفاء. الكراهية فقط تولد الكراهية .. يرجى التوقف عن الكره"، و يا أولاد كرروا الآن بعدي: دين السلام!".

ردود فى السوشيال ميديا

وردود أخرى جاءت كالتالي: "لماذا الحكام سريعون جدا في استخدام كلمات تحريضية … بما فيهم القادة الأستراليون!"، و "من العار أن يحكم علينا رجل واحد.. كانت لنا ارتباطات جميلة مع تركيا"، و "الأستراليون ليسوا معاديين للمسلمين ولا عنصريين.."، و " يجب إيقاف المساعدات إلى تركيا والتجارة معها حتى يدرك الجميع أن السلام هو الطريق الوحيد".

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق