المنبطحون يتجاهلون أزمة الجولان.. وكسة «دلاديل الإرهابية» في الكونجرس

الثلاثاء، 26 مارس 2019 04:00 م
المنبطحون يتجاهلون أزمة الجولان.. وكسة «دلاديل الإرهابية» في الكونجرس
خالد أبو النجا وعمرو واكد وترامب

تسرى الخيانة فى دماء أعضاء جماعة الإخوان والذين دأبوا على الانبطاح أمام الخواجات لتصبح عادة لصيقة بهم ،وكيف لا والجماعة صنيعة الإنجليز أثناء احتلالهم لمصر بهدف شق الصفوف وصناعة طابور خامس يكون ولاؤه للمحتل وانتماؤه دائما للخارج الذى يدفع وينفق ويملى الأوامر ويرسم التحركات.

سيظل العار يلاحق جماعة الإخوان الإرهابية وذيولها إلى أن تتزول، فالأحداث والمواقف التاريخية التى تثبت خيانة الإخوان لمصر كثيرة ومتعددة ، لكننا لسنا بحاجة للذهاب إلى التاريخ أو العودة إلى الماضى ، لأن فصلا فاضحا من خيانة الإخوان يحدث أمام أعيننا الآن وبالصوت والصورة و تتفاخر به الجماعة الإرهابية وذيولها

 بينما كان دونالد ترامب يبيع الجولان لنتانياهو ويوقع على سيادة إسرائيل على الجولان، كانت جماعة الإخوان وذيولها تستجدى نواب الكونجرس ليسمحوا بعقد اجتماع داخل إحدى القاعات الفرعية أو فى رواق من الأروقة ، ولو مع نائب واحد فقط ، للتحريض على مصر بزعم أن استقرارها مهدد وأن الأوضاع خطيرة وأن البلد الاستراتيجى بالنسبة لواشنطن يتعرض لأزمات كبيرة ، ومن ثم لابد لواشنطن أن تستمع لصوت المعارضة المصرية وأن تتدخل فى مصر ولو بالقوة .

وبالفعل، كان التجاهل واضحا من نواب الكونجرس، فقد رفض الكبار ورؤساء اللجان والمعنيين بملفات الشرق الأوسط ، مجرد لقاء عصابة الإخوان والذيول ،بهى الدين حسن وعمرو واكد وخالد أبو النجا ويوسف حسين أو مجرد التصوير معهم ، والتقاهم نائب وزير الخارجية توم مالينوفيسكى مساعد وزير الخارجية الامريكي لشئون الديمقراطية وحقوق الإنسان لدقائق معدودة، حيث التقطت كاميرات الجماعة الصور اللازمة لصناعة الشو الإعلامى الذى يتاجرون به خلال الأيام المقبلة على قنوات الجزيرة وأبواق تركيا ولندن

 

الغريب واللافت للأمر كان فى أن تلك العصابة التى زعمت ببجاحة أنها تمثل المعارضة المصرية ، ذهبت لاستجداء الكونجرس الأمريكى للحديث فى شأن مصرى داخلى هو التعديلات الدستورية المقترحة التى يناقشها البرلمان مع مختلف أطياف المجتمع موالين ومعارضة ، ومتى ؟ فى اليوم الذى يفقد فيه الشرق الأوسط سيادته على قطعه عربيه جديدة هى الجولان ، وكأن توقيع ترامب على صك السيادة الإسرائيلية على الهضبة السورية المحتلة لم يحرك فيهم ساكنا ولم يشعرهم بخطورة الانحناء أمام الخواجات الذين لا يرون فينا إلا فرائس محتملة !

تأتى هذه الزيارة وما تليها من استعداد قيادات الإخوان لجلسة آخرى بالكونجرس الأمريكي فى يوم 1 أبريل المقبل ، لتؤكد أن هذه التصرفات ما هى إلا ضمن سلسلة من مسلسل الخزى والعار الذى يتبعه شخصيات تتعمد الإساء لمصر وهى ليست لديها هوية عربية أو قضية وطنية مشتركة تعمل لأجلها بل هو مخطط وضعوه هم لصالح تنفيذ مصالح بعينها تضع فى أول أهدافها النيل من مصر و شعبها .

وبدلا من اتجاه العصابة الإخوانية  للكونجرس لإعلان رفض قرار ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان و تبعاته على الشرق الأوسط ويطالب بإلغاؤه ، يرتمى تحت أقدام نواب الكونجرس ويستقوى بهم  لخدمة أهدافهم التافهة المحددة فى الإساء لمصر والنيل منها أمام المجتمع الدولى ويتحدث فيها عن شئون داخلية لا تخص "الكونجرس " وليس له حق التدخل فيها من الأساس .

الأمر ليس غريبا عن الجماعة وأعوانها فى الخارج ، والذى اعتادوا عقد زيارات متكررة داخل الكونجرس لاستقطاب وجوه جديده كما حدث فى 2017 بقيادة الهاربة آيات عرابى ، عندما حاولوا الحصول على شهادة زور ضد أوضاع حقوق الإنسان فى مصر، بغض النظر عن السياسات الأمريكية المتبعة ضد أى دول عربيه ، فهم لا ينظرون إلا لما يخدم صالحهم فقط .

 

ما لا يعرفه كثيرون أن الكيان الحقوقي المزعوم صاحب الدعوة لجلسة الاستماع ضد مصر، " المنبر المصري لحقوق الإنسان" ،اعتاد أن يعقد جلسات داخل الكونجرس ليروج لأفكار جماعة الإخوان الإرهابية ويسعى لتشوية سمعة مصر بالخارج ، دون النظر إلى أى قضية عربية مطروحة على الساحة الدولية وموقف الغرب منها ، وهذا لا يدا على شىء سوى الخيانة والخسه التى يوصم بها هؤلاء دائما ، وهو ما يطرح تساؤلا أكثر خطورة وهو "ما الذى يسعى إليه هؤلاء من خلال استقوائهم بالخارج وبالكونجرس وما المصير الذين يريدون مصر عليه بعد هذه الجلسات ؟" .

و من ضمن هذه الجلسات ما عقده بهى الدين حسن من جلسه فى يوليو 2018 وصفها وفق زعمه بـ"مشكلة الأمن والإصلاح فى مصر" ،وأيضا آخرى تطرقت لمطلب ما هو إلا استكمالا للخزى والعار الذين يعملون عليه فى سياستهم والذى استهدف تقليص المعونة الأمريكية على مصر وكانت فى ديسمبر 2017 ، ولم يحصدوا إلا الفشل بحسب تأكيد الخبراء السياسيين.

وفى 2018، ذهب وفد إخوانى أيضا بقيادة محمود الشرقاوى وهانى القاضى، القياديان بجماعة الإخوان فى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث التقا بجون ماكين، لدفعه إلى إصدار تقرير تحريضى ضد مصر، كما وجهوا تقارير مشبوهة إلى الكونجرس لتحريضهم على اتخاذ قرارات ضد مصر

وهو ما أكد على صحته أيضا هشام النجار ، الباحث الإسلامى ، مشيرا إلى أن مشروع التنازلات  دائم ومستمر بين الغرب والجماعه الإرهابيه والذى كان فى سياق مشروع التحالف والتعاون بين الإسلام السياسى والغرب لفترة زمنية كبيرة .

وأوضح  أن صفقة القرن التى كانت تستهد تصعيد الإسلاميين للحكم وهم ليس لديهم الخبرات ولا الكوادر التى تساعدهم على الصعود للسلطة  كانت فى مقابل تنازلات فى ملفات حساسة وتمثل الأمن القومى العربى وتمس الأرض فالغرب لم يستطيعوا الحصول على أى تنازل من العرب سواء بحروب أو غيرها بينما رأت أن ما تحصل عليه سيأتى من الإسلاميين ليتمكنوا من تحقيق ما يريدونه .

وشدد أن الوطن ليس له قيمه لدى الجماعة الإرهابية  ومحمود عباس أبو مازن أكد ذلك أيضا بأن هناك صفقة للوصول الإخوان فى الحكم ، قائلا " الغرب مش ساذج ..و لا يصدق أن هذا الدعم السخى والإنفاق الذى يتلقاه بهى الدين حسن ما هو إلا مقابل التنازل عن القضيه العربية ..وجودهم أمس بالكونجرس بالتزامن مع إعلان أمريكا للجولان ما هو إلا إشارة لإعطائهم شعور بإمكانية التنازل  وعم وجود رفض لما قاموا به بشأن الجولان " .

واعتبر "النجار " أن وجود خالد أبو النجا وعمرو واكد ما هم إلا ديكور لإثبات بأن من يعارض الدولة ليسوا الإخوان فقط  ، وهذه الشخصيات تحالفت مع الإخوان تحت وصف أنهم ليبراليين بما يعود عليهم من مصلحة مالية أو تلقوا تمويلات من جهاز مخابرات يمثل ارتكاب جرم بما يمس الأمن القومى  .

فيما قالت داليا زياده ، مدير المركز المصرى للدراسات السياسية ، أن هذا يعد أكبر دليل على ان الجماعة ومن يحذو حذوهم ليس لهم أجندات أو قضايا عربيه  ، وعلى الرغم من أن "الجولان " قضيه عامه تصلح للمناقشة فى أروقة المجالس الدولية إلا أنهم يتركون هذه القضية ويتطرقون لشأن داخلى لا يخص الكونجرس فى الشىء .

ولفتت أن التعديلات الدستورية وما جاء فيها لا تمس حتى الحريات العامة لتطرح فى أروقة مجلس أمريكى أو دولى ، قائلا " كيف تقبلوا عقد جلسة فى وقت تعلن فيه أمريكا خضوع الجولان للسيادة الإسرائيلية .. فهم لهم مخطط يسيرون عليه لصالحهم ".

وأبدت "زياده " دهشتها من مشاركة فنانين فى هذه الجلسة رغم أن البرلمان المصرى فتح سلسلة من الحوارات المجتمعية للتعديلات ،متسائلة " لماذا لم يذهبوا إلى البرلمان المصرى ..خاصة وأنهم أشخاص ليس لديهم أهلية تشريعية ليتحدثون عن التعديلات يشكل يسىء لمصر  ".

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق