قتلها في المطبخ

الأربعاء، 27 مارس 2019 02:34 م
قتلها في المطبخ
آمال فكار

 
عرف الحرمان مبكرا فقد ماتت أمه وهو صغير، وظل الحرمان رفيقه طوال سنوات عمره فى صباه وبداية شبابه، فهو يبلغ الثلاثين من عمره، ومنذ 3 سنوات عمل علي سيارته بين القاهرة وبورسعيد.. أيامه تمر هادئة ويكسب كثيرا فالسفر بالنسبة له لم يكن عمل، بل رحلة ممتعه يقضيها في سعادة حتي رأي سمية او ( سوسو).
 
رآها في مرآة سيارته وبدأ يتأملها ويتابعها طول الرحلة.. كانت شديدة الجمال فأعطي نفسه حرية الاحلام فرآها حبيبة وزوجة، وتم التعارف وكان يتأمل قوامها الممشوق وأناقتها الشديدة ومرحها، وبعد شهور سأل نفسه إلي متي سيظل يحلم؟.. بدأ يسأل عنها وعرف انها مهندسة تسافر لتجهيز فيلا صديقتها، وهي من أسرة ثرية جدا وشقيقها يعمل في مكان مرموق، فتوقف بعض الشئ عن متابعتها، وسأل نفسه هل يمكن أن تحبه؟.. وهل ستكون زوجته يوما ما؟.
 
قطع الشك باليقين وقال لنفسه "أين أنا وأين هي؟..الفارق الاجتماعي بينهما كبير جدا مما يجعله متخلف او مجنون.
 
عندما اقتربوا من بورسعيد شعر أنها تنظر اليه وكأنها أحست بما يدور بداخله، وكأن الحلم أصبح حقيقة، ولأول مرة يدور حديث بينهما فسألته هل هو سائق أم هي سيارته؟.. وعرفت أنه يمتلك السيارة وأنه رجل بسيط، لكنها فاجأته وأعطته تليفونها في القاهرة فلم تسعه الدنيا من الفرحة وكأنه عرف طريقه إلى الجنة.
 
تحدثا كثيرا في التليفون ومرت 5 سنوات وهو علي علاقه بها، فاتسعت دائرة أحلامه وعرف أن الحب لا يعرف الفوارق، ومادام الحب ربط بينهما فالآن يمكن أن يفكر في الزواج بها، فألقي اليها بالسؤال، فضحكت ضحكه زلزلت كيانه، وقالت المسألة مسألة وقت لتحاول أن تقنع اسرتها، وحتي تنتهي من رسالة الماجستير وقالت" لن اتزوج غيرك يا سمير ".
 
لم يتصور سمير أنها ستكون حبيبته وزوجته يوما ما، ولم تقف اسرتها حائط بينهما، وأن الحب يفعل المستحيل وهي كانت من سكان المعادي، وكان يقوم بتوصيلها وينتظرها في السيارة ولم يفكر يوما في الصعود إلي شقتها الخاصة وكانت تتردد عليها كثيرا لإحضار بعض الاشياء، لكن في يوم رآها باكيه وحزينة والدموع تتساقط من عيناها فانخلع قلبه وسألها ماذا جري؟، فقالت له أنه تقدم لخطبتها شاب، وحاولت مع أسرتها، لكنهم صمموا على الارتباط به، خاصة أنه صديق شقيقها ويعمل معه، وقالت له الجملة الصادمة "لن أراك بعد اليوم".
 
اسودت الدنيا في عينيه.. كيف يفقد حلمه! وقف تحت منزلها ينتظر وفجأة داهمه تفكيره الشيطاني أن يصعد اليها، قفز درجات السلم ووجد باب الشقه مفتوحاً فدخل ووجدها في حجرة النوم، وقتها تخيل أنها زوجته وهى فى انتظاره، وهجم عليها لاغتصابها، لكنها قاومته وأسرعت من الغرفة وتوجهت إلى المطبخ، فلم يتركها سمير ودخل خلفها، وقاومته بشراسة وعندما شعر أنه فشل، أمتدت يداه إلي سكين المطبخ وانهال عليها فسقطت بين يديه غارقة في دمائها.
 
أفاق سمير لحظه وبكي ثم هرب، وحينما جاءت الشرطة والنيابة، أثبتت المعاينه والتحريات أن المجنى عليها تعرضت للاغتصاب قبل قتلها، وألقت الشرطة القبض عليه، وهو الآن بعد قصة حب خمس سنوات ينتظر حكم الإعدام، وضاعت حياة سمير في المطبخ!.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق