مواطنوان يواجهون دعوات مقاطعة الاستفتاء بـحملة «دستورنا حياتنا» (صور)

الخميس، 18 أبريل 2019 01:00 م
مواطنوان يواجهون دعوات مقاطعة الاستفتاء بـحملة «دستورنا حياتنا» (صور)
جانب من حملة- «دستورنا حياتنا»
علاء رضوان

«مقاطعة التعديلات الدستورية».. دعاوى تحريضية انتشرت خلال الساعات الماضية على يد عدد من الشخصيات والجماعة الإرهابية فى محاولة لإفشال العملية الديمقراطية، وإظهار مصر بالدولة الخالية من آليات الديمقراطية أمام المجتمع الدولى، الأمر الذى أدى إلى إثارة حفيظة  قطاع عريض من الشارع المصرى، فيما تباينت أراء القانونيون حول ضرورة محاكمة الداعيين لهذا الأمر بـ«قانون الطوارئ»، بينما إعتبر البعض الأخر الدعوة لذلك ما هى إلا مزايدة سياسية.  

صباح اليوم، تقدم المحامى أيمن محفوظ، بدعوى قضائية أمام محكمة الأمور المستعجلة، لمطالبة كل من رئيس الجمهورية ووزير الداخلية، بصفتهما، بضرورة تطبيق قانون الطوارئ ضد كل من يجاهر ويحرض المواطنين على التعديلات الدستورية المزمع إجراءها أيام الجمعة والسبت والأحد 19 و20 و21 أبريل للمصريين فى الخارج، وأيام السبت والأحد والاثنين 20 و21 و22 أبريل للمصريين فى الداخل، حيث دعت الهيئة الوطنية للانتخابات برئاسة المستشار لاشين إبراهيم الناخبين للمشاركة فى عملية للاستفتاء.   

56976954_2335010073437895_3397403656092385280_n

وذكرت الدعوى المقيدة برقم 532 لسنة 2019 محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، أنه فى تلك الفترة التى تمر بها البلاد ومواجهة الوطن للتحديات الداخلية والخارجية فى أطار كون الشعب المصرى بكل طوائفه وانتماءته يقفون صفاَ واحداَ ضد التحديات التى تجابه الوطن، وخصوصاَ من أناس يعيشون على أرضنا وسط أهلهم فى بلادنا الغالية مصر، إلا أنهم لا يرديون لبلادنا الإستقرار والتقدم وتكملة مسيرة النجاح التى بدأت بعد قيام ثورة شعبية على حكم أعداء الوطن الخونة المتأسلمين. 

تطبيق قانون الطوارئ

وبحسب «الدعوى» - أنه في اطار المواجهة الشرسة التي تقودها جماعات الضلال لمقاطعة التعديلات الدستورية دعوته القضائية أمام القضاء المستعجل بإلزام رئيس الجمهورية ووزير الداخلية بتطبيق قانون الطوارئ لمن يدعو علنا لمقاطعة الاستفتاء على الدستور في اطار الحملة الشعبية للتصويت على الاستفتاء على الدستور في اطارقرار رئيس الجمهورية رقم 17 لسنة 2019 الخاص بمد حالة الطوارئ لمن يدعوا علنا لمقاطعة الاستفتاء، وقد آثارت تلك الدعوى ردود فعل شعبية كبيرة في التضامن مع تلك الدعوي والتي آثارت دعوات جماعات الإرهاب والتضليل لدعوه المواطنين لمقاطعة الاستفتاء. 

اول دعوى

المرحلة الحالية شهدت قيام بعض أهل الشر يصرحون علنية بمقاطعة التعديلات الدستورية بحجج واهية وضمير ينبئ عما جاش فى صدورهم من أحقاد للبلد وشعبها الكريم، ودعوة المواطنين إلى مقاطعة التعديلات الدستورية، وذلك رغبة منهم فى عدم استقرار الوطن أمعاناَ فى دور المحامون بصفتهم جزءا لا يتجزء من هذا الوطن، وحرصاَ على مصلحة الوطن – طبقا لـ «الدعوى».

وأشار «محفوظ» فى دعواه، إلى أنه تقدم بها على أمل فى صدور حكم من القضاء المستعجل بكونه حكما كاشفاَ وليس منشئاَ لحق هو يملكه رئيس الدولة ووزير الداخلية وهو تفعيل قانون الطوارئ على من يصرح علنياَ، وبغرض التحريض للمواطنين على التعديلات الدستورية، ذلك العُرس الديمقراطى الذى ستشهده البلاد ويكون استكمالاَ لما بدأنا من مسيرة النجاح، حيث أنه بموجب أعلان حالة اختصاصه أن يكون الأمر المطلوب بأتخاذ قرار عاجل. 

57056717_319914302057620_5065993597275340800_n

وتابع: «هذا ما اتجهت إليه محكمة النقض وفقاَ للمادة 45 من قانون المرافعات بالحكم فى الأمور المستعجلة، حيث أن الأستعجال هو المبرر الأول لإختصاص القضاء المستعجل، وعدم المساس بأصل الحق فأنه بصدور حكم بتفعيل قانون الطوارئ على من يجاهر ويحرض على مقاطعة الإنتخابات الرئاسية هو أجراء وقتى وقد جرى قضاء النقض على أن القضاء المستعجل يقف عند إتخاذ أجراء وقتى مبنى على ظاهر الأوراق.   

حملة «دستورنا حياتنا»

وفى هذا الإطار، صرح القيادي الشعبي محمد مصطفي صاحب كوفي شوب بالزاوية الحمراء، والذي انشئ مع المستشار أيمن محفوظ المحامي حملة «دستورنا حياتنا» على مستوي الجمهورية والتي تسعي لتوعية جموع المواطنين بضرورة المساهمة في الإدلاء برأي المواطنين في التجربة الديمقراطية والمشاركة في الاستفتاء وذلك امعانا في تطبيق التجربة الديمقراطية بالتصويت على التعديلات الدستورية.   

57226356_399522290845198_5382856321366228992_n

«مصطفى» أعلن فى تصريح لـ«صوت الأمة» : أنه يتضامن بشدة مع الدعوي القضائية المقامة أمام القضاء المستعجل بتطبيق قانون الطوارئ على الداعيين لمقاطعة الاستفتاء لأن المشاركة هي مسئولية في رقبة كل مولطن مصري أما الدعوات المغرضة بمنع الناس من المشاركة هي سلب لحق اصيل في أن يكون للفرد حق مؤثر في توجية السياسية العامة للدولة.  

مجابهة قوى الشر

ومن ناحية أخرى، صرح القيادي الشعبي صابر محمد حسن صاحب إحدى الكافيهات بالزواية الحمراء تضامنه الكامل مع حملة «دستورنا حياتنا» والدعوي القضائيه أمام القضاء المستعجل بإلزام الرئيس ووزير الداخلية بتطبيق قانون الطوارئ ضد قوي الشر ولمجابهة دعوات الضلال في مقاطعة الدستور، وتظهر إيمان كافه قوي الشعب في المشاركة في الإستفتاء، وتجد فرحة المواطنين بهذا الاستحقاق الإنتخابي من خلال اظهار تضامن الشعب مع المشاركة في الانتخابات. 

57261122_274427436801165_2676582868217495552_n

وبجولة سريعة على وجدنا لافتات تؤيد وتدعو الناس للمشاركة في الإستفتاء، ولفت نظر كاميرات الموقع أن المقاهي والمحال التجارية أصبحت عبارة عن برلمانات مصغره للنقاش حول مواد الدستور والتي يتم الإستفتاء على تعديلها، ونجد أن المناقشات محتدمة حول أهمية تلك التعديلات لمواكبة الأخطار التي تحيق بمصر وشعبها الكريم.

وبذات الاتجاه صرح بأن المشاركة في الاستفتاء حق لايمكننا التفريط فيه، وذلك بغض النظر عن الإدلاء بنعم أو لا فتلك بلدنا ونحن احق بها وبمصلحتها وعلينا أن نواجه كل الدعوات لمقاطعة الإنتخابات ونتضامن بكل قوي مع الدعوي القضائية التي اقامها أيمن محفوظ المحامي بتطبيق الطوارئ على الداعين لمقاطعة الاستفتاء.

الأقباط فى مواجهة المقاطعة

وأثناء حديثنا عن أهمية المشاركة في الاستفتاء وتأييد حملة «دستورنا حياتنا»، تلقف أطراف الحديث منا عزت غبريال، المحاسب بالضرائب، ليؤكد أن الجميع من أبناء الوطن يبتغون مصلحة البلد ولابد من محاربة الفتنة بتعاونا كمسلمين ومسيحيين ونعمل كرجل واحد من أجل توعية المواطن المصري بضرورة المشاركة في اي استحقاق انتخابي. 

57289454_436516377121936_6309318592890404864_n

وبحسب «غبريال» أن المشاركة فى التعديلات الدستورية ميزه لايمكن أن نفقدها بأيدينا فلابد جميعاَ أن لا نتخلي عن مصر في وقت تحتاجنا كلنا، وأن نعمل على اصلاح وطننا بأيدينا وحين علمت بالدعوي القضائية التي اقامها أيمن محفوظ المحامي بالمطالبة بالطوارئ على من يحاولوا نشر الفتنة وابعاد الناس من حقهم الإنتخابي.  

تكاتف المرشحين السابقين فى الإنتخابات البرلمانية

وامسك أطراف الحديث وسط صيحات المواطنين حوله بالهتاف، سيد عطية،  المرشح السابق لعضوية مجلس النواب عن دائراتي الزاوية الحمراء والشرابية، والذى أكد انه من ساند  مؤسسين حملة «دستورنا حياتنا»، وانضم إلي الحملة منذ ولادتها  والذي كان ميلادا عملاق ففور اطلاق حملة «دستورنا حياتنا» وجدت تجاوبا سريعا من مواطنين. 

57417868_846737689013160_5468811948537675776_n

وطالب «عطية» فى تصريحات خاصة بالتعاون مع كافة المجهودات المبذولة لتوعية المواطنين عموما والمشاركة الإنتخابية خاصة لأن من يطالبون بالمقاطعة للإستفتاء ليسوا مصريين إنما هم مأجورين وعملاء من أجل نشر دعوات أهل الشر لتضليل الشعب وعليه مازالت آثار مجهوداتنا في توعية المواطن المصري البسيط مطالباَ الضرب بيد من حديد على كل عملاء الوطن. 

قانون العقوبات

فيما، أكد الخبير القانونى المحامي طارق محمود، أن قانون الطوارئ يطبق على قضايا الإرهاب والبلطجة أما الدعوى لتطبيقه على من يدعون لمقاطعة الإنتخابات الرئاسية فإن قانون العقوبات ينص فى المادة 98 فقرة «ب» والمادة 302 على معاقبة كل من يدعوا لتعطيل النصوص الدستورية أو تطبيقها أو هدم المبادئ الدستورية التى تقوم عليها الدولة للحبس من شهر لـ 5 سنوات. 

57377509_389655031625737_6203001371877179392_n

وأضاف «محمود» فى تصريح لـ «صوت الأمة»، أن هذه المواد تنطبق على ما ينادى به بعض الأشخاص المأجورين المنفذين لأجندات خارجية بمقاطعة الإنتخابات، مشيراَ إلى أن هذا النص قوى وكافى لمواجهة المأجورين والعملاء الذين يدعون إلى هدم الدولة المصرية.

الفرق بين المقاطعة والدعوة لها

بينما، اتفق الدكتور ياسر سيد أحمد، مع «طارق محمود» فى الرأى، حيث أكد أن هناك فرق بين من يدعوا لمقاطعة التعديلات الدستورية والمقاطع نفسه، حيث أن هى أحد صور الحقوق السياسية التى كفلها الدستور والقانون لكافة المواطنين فى حق الإنتخاب والترشح والتصويت، موضحاَ أنه طالما أن الدستور كفل لى هذا الحق أصبح لى مطلق الحرية فى ممارسة ذلك الحق أو التخلى عنه، فلا يجوز معاقبة الشخص نتيجة عدم ممارسة الحق، وردد قائلاَ: «وبالتالى لو المواطن إمتنع عن التصويت أو الإنتخاب أو الترشح يجوز معاقبته». 

57504342_278020269786937_427348382663573504_n

وأشار «أحمد» فى تصريح خاص إلى أن قانون مباشرة الحقوق السياسية القانون حدد عقوبات على المحرض على مقاطعة التعديلات الدستورية وهى عقوبة الحبس من سنتين لخمس سنوات، وبالتالى ليس هناك ما يستدعى تطبيق قانون الطوارئ على من يدعون لمقاطعة الإنتخابات، معتبراَ أنه وفقاَ لدستور 2014 يحق لرئيس الجمهورية إعلان حالة الطوارئ حيث ينص القانون على تطبيق حالة الطوارئ عندما يتعرض الأمن العام فى أراضى الجمهورية أو فى منطقة منها للخطر للأسباب التالية: «الحرب، وقيام حالة تهدد بوقوع حرب، و حدوث اضطرابات فى الداخل، وحدوث كوارث، إنتشار وباء».

الهيئة الوطنية وطمأنة الناخب

وأكد «أحمد» أن رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، خرج بالأمس فى المؤتمر الصحفى لطمأنة المواطنين بالنسبة لإجراء عملية التعديلات الدستورية التى يحاول عدد من الشخصيات التشكيك فيها، مؤكداَ أن نزاهة التصويت على التعديلات الدستورية وخروج نتيجتها على النحو الذي يعبر عن إرادة الناخبين، هو أمر حتمي لا تنازل عنه بأي حال من الأحوال ولا يقبل أية مواءمات أو تنازلات، مشددا على أن أحد أهم ضمانات سلامة التصويت في كافة إجراءاتها وتفاصيلها وحتى إعلان نتيجتها، تتمثل في كون مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات ذا تشكيل قضائي خالص، فضلا عن أن عملية التصويت المباشرة ستجري تحت إشراف القضاة. 

57484798_483332642202581_8750632073280094208_n

وأوضح إن التعديلات الدستورية ستجرى وفقا لأحكام القانون وطبقا للأسس والقواعد المتعارف عليها دوليا في المجتمعات الديمقراطية، مشيرا إلى أن إجراء الاستحقاق الإنتخابى في مصر على هذا النحو من النزاهة والشفافية، واستنادا لقاعدة «قاض لكل صندوق» كان المطلب الأبرز لثورة 25 يناير والذي أكد عليه المصريون لاحقا في ثورة 30 يونيو وبإقرارهم للدستور القائم «دستور 2014 » في استفتاء شعبي عام.

قاضى لكل صندوق

وأشار إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات، هي هيئة مستقلة استقلالا كاملا وحقيقيا بموجب الدستور والقانون، وأن مجلس إدارتها يتكون من 10 قضاة لا سلطان عليهم من أحد سوى ضمائرهم، وأن هذا الاستقلال في عمل الهيئة يمتد أيضا إلى كافة النواحي الفنية والمالية والإدارية المتعلقة بعملها. 

57909170_2354775747899920_7634972175924985856_n

وأضاف أن مدير الجهاز التنفيذي للهيئة هو أيضا من القضاة، وهو الأمر الذي يجعل إدارة كافة الاستحقاقات الانتخابية والإشراف عليها، بيد القضاة الذين لا يشغل بالهم إلا الحرص على إقامة الحق وتحقيق العدل والإنصاف، لافتا إلى أن القضاة تم استدعاءهم من جانب الشعب المصري عقب ثورة يناير للإشراف على الاستحقاقات الانتخابية، ثقة من جموع المواطنين في نزاهة القضاة وحيدتهم وتجردهم.

وأكد أن إجراء التعديلات الدستورية ستجرى على مرأى ومسمع من الجميع، حيث ستتابعها عن قرب الصحافة ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية، موضحا أن الهيئة الوطنية للانتخابات كانت حريصة أشد الحرص على الموافقة على كافة طلبات المنظمات والصحف ووسائل الإعلام التي تستوفي الشروط القانونية لمتابعة العملية الانتخابية، خاصة وأن الهيئة منفتحة على الجميع وتعمل في إطار من الشفافية التامة وتعتبر أن هذه المتابعة التي قررها القانون بمثابة شراكة مجتمعية واجبة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق