لماذا شهد الاستفتاء على الدستور طفرة شبابية؟

الخميس، 25 أبريل 2019 07:00 ص
 لماذا شهد الاستفتاء على الدستور طفرة شبابية؟
الاستفتاء
كتب مايكل فارس

شهدت المشاركة فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية فى مصر، إقبالا ضخما من قبل المصريين، وقد أعلن المستشار لاشين إبراهيم رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، الأرقام النهائية لمشاركة المصريين فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية، والتى جاءت بمشاركة  27 مليون و193 الف و590 ناخبا بنسبة 44.33%، وقد بلغت الأصوات الصحيحة 26 مليون 362 ألف و421 صوتا بنسبة 96.94%، وبلغت الأصوات الباطلة 831 ألف و172 صوتًا، بنسبة 3.6% وبلغ الموافقين على التعديلات الدستورية 23 مليون 416 ألف و 741 ألف بنسبة 88.83% من الأصوات الصحيحة، وغير الموافقين على التعديلات 2 مليون و 945 ألف و680 صوتًا بنسبة 11.17%.

وفى دراسة تحليلية تشمل تقييم عملية الاستفتاء على تعديل بعض مواد الدستور، وما سبقها من إجراءات تشريعية أثناء عملية اقتراح ومناقشة وصياغة التعديلات الدستورية داخل البرلمان، أصدرها المركز المصرى لدراسات الديمقراطية الحر، وذلك لتقييم عام للمناخ السياسى والتشريعى الذى أجريت فيه التعديلات وقياس مدى تقدم مصر على مؤشر التطور الديمقراطى بعبورها هذا الاستحقاق.

 

الاستفتاء

الاستفتاء
 

 

وخلال الاستفتاء تم رصد بعض الخطوات التنظيمية الغير مسبوقة التى اتخذتها الهيئة الوطنية للانتخابات، وعلى رأسها إنشاء قاعدة بيانات دائمة لمنظمات المجتمع المدنى التى تتولى متابعة الاستحقاقات الانتخابية، الأمر الذى يعد تطورًا مهما في علاقة مؤسسات الدولة بمنظمات المجتمع المدنى، وأيضا إنشاء قاعدة بيانات مماثلة لوسائل الإعلام المسؤولة عن تغطية الاستحقاقات الانتخابية، الأمر الذى يرسخ الشفافية فى التعامل مع الوسائل الإعلامية المختلفة.

الاستفتاء

الاستفتاء
 

وعن مشاركة الشباب، فما حدث فى الاستفتاء هو طفرة شبابية ضخمة في قواعد بيانات الناخبين تقارب المليون ونصف من الشباب البالغين سن الثامنة عشر حديثاً، مقارنة بعدد من يحق لهم التصويت في قواعد بيانات الناخبين العام الماضي، وهذا يعني أن الشارع السياسي المصري بصدد إعادة تشكيل وتغير كامل، خلال الخمس سنوات المقبلة، مع انضمام أعداد أكبر من فئة الشباب حديثي السن وحديثي العهد بالمشاركة السياسية، بحسب الدراسة التى أكدت أن هذه الفئة من المواطنين لم تشهد ولم تشارك في الأحداث الجسام التي وقعت قبل وأثناء وبعد ثورة يناير 2011، وما تلاها من صراعات مريرة مع قوى الإسلام السياسي والحرب على الإرهاب، فضلاً على أن طريقة تعاطيهم مع السياسة لا تعتمد على الوسائل التقليدية التي استخدمتها الأجيال السابقة لجيلهم.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق