ضماناً لترشيد استخدام المياه..

الأقمار الصناعية تراقب زراعة الأرز ونقيب الفلاحين يحذر المزارعين من المخالفة

الأربعاء، 15 مايو 2019 04:00 ص
الأقمار الصناعية تراقب زراعة الأرز ونقيب الفلاحين يحذر المزارعين من المخالفة
زراعات الأرز
كتب ــ محمد أبو النور

 

يبدو أن الحكومة، مُمثّلة فى وزارتى الزراعة والموارد المائية والرى، جادةٌ إلى أبعد الحدود، فى مواجهة فوضى زراعة الأرز، فى غير المناطق المُحددة لزراعته، وأنها لن تتساهل أو تتراخى فى تطبيق القانون، على المزارعين المخالفين، وأن مساحة المليون و74 ألف فدان أرز، التى كانت قد أعلنت عنها وزارة الزراعة، سيلتزم بمساحتها الجميع، دون التفاف على هذا القرار، كما كان يحدث فى السابق، وذلك لخطورة وضع مصر المائى، الذى لا يقبل مساومات فى قضية ترشيد استخدام المياه.

1-39-300x225
زراعة الأرز 


مواجهة تحديات وأزمة المياه

وكان الدكتور عزالدين أبوستيت، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، قد أكد أن منطقتنا تواجه تحديات كبيرة، من فجوة غذائية بين الإنتاج والاستهلاك، وخاصة لمحاصيل الحبوب والمحاصيل السكرية والزيتية، بسبب نُدرة الموارد المائية، حيث تواجه تحدياً لمعلاجة الكثير من المشاكل المعقدة،  المرتبطة بإدارة المياه الطبيعية، وخاصة تأمين إمدادات المياه المرتفعة والمتزايدة، من طلب كل القطاعات المستخدمة للمياه، بسبب النمو السكانى المتزايد، والاستهلاك غير الرشيد للمياه، والذى يُشكّل ضغوطاً على الموارد المائية المتاحة.

الأقمار الصناعية تراقب زراعات الأرز

قال الحاج حسين عبد الرحمن أبوصدام، نقيب عام  الفلاحين، إن الحكومة جادة هذا العام 2019، في عدم زيادة مساحة زراعة الأرز عن  المليون 74 ألف فدان، التي كانت قد حددتها، ولفت أبوصدام إلى أن الحكومة، قررت لأول مرة، مراقبة زراعات الأرز بالأقمار الصناعية، لضمان الالتزام بالمساحات المقررة، وحظر زراعة الأرز فى محافظات، أسوان والأقصر وقنا وسوهاج وأسيوط والمينا وبنى سويف والفيوم والوادى الجديد والجيزة والقاهرة والقليوبية والمنوفية ومرسى مطروح وشمال سيناء وجنوب سيناء والبحر الأحمر والسويس.

download
تحديد مساحة زراعة الأرز نتيجة أزمة المياه
 

وفي خطوات جِديّة تقوم أجهزة الحكومة بإزالة المشاتل المخالفة، وغير المُحددة، فى المناطق المُعلن عن زراعتها للتخلص منها في مهدها، وأضاف أبوصدام، أن هذا التحرك الصارم والسريع،  من قِبل الحكومة، يأتي  فى ظل الموقف المائى الخطير لمصر، فى الوقت الحالى، حيث دخلت مصر  مرحلة النُدرة المائية، ويعيش المصريون حالياً، تحت خط الفقر المائى، المُحدد عالمياً بـ ألف متر مكعب، وتقلصت كذلك حصة الفرد، من 2000 متر مكعب عام 1959، إلي أقل من 600 متر مكعب هذا العام، حيث كان عدد سكان مصر وقتها 25 مليون نسمة، ووصل إلي أكثر من 104 مليون نسمة هذا العام، مع ثبات حصة مصر المائية من نهر النيل، عند حدود 55.5 مليار متر مكعب منذ عام 1959، علاوة على 5 مليار متر مكعب، من المياه الجوفية والأمطار سنوياً، وأُضيف لها مؤخراً، حوالي 20 مليار متر مكعب، من إعادة تدوير مياه الصرف الزراعي وتحلية المياه، فيما تحتاج مصر إلي 115 مليار متر مكعب سنوياً، وبذلك فإن العجز المائي في مصر حوالى 34.5 مليار متر مكعب سنوياً، خاصة وأن قطاع الزراعه يستحوذ علي 80% من الموارد المائية لمصر.

527942_0
أزمة المياه تجبر الحكومة على تحديد مساحة زراعة الأرز 


تحصيل الغرامات من المخالفين

وحذر أبوصدام، المزارعين من مغبة زراعة الأرز بالمخالفه لقرار الحكومة، فى الأماكن غير المصرح لها بالزراعة، حتي لا يقعوا تحت طائلة القانون، وأشار إلي أن عقوبة زراعة الأرز فى المناطق غير المصرح بها، 3 آلاف و600  جنيه للفدان الواحد، وإزالة المخالفه علي نفقة المُزارع، مقابل الاستغلال للمياه الزائدة، عن المقررة لزراعات الأرز بالمخالفة طبقا للقانون، وأن الحكومه لن تتراجع عن العقوبات، وفقاً لما أكده وزرائها في تصريحات سابقة، وسيتم تحصيل الغرامات من المخالفين، ولفت أبوصدام إلى أن القرار الصادر، حدد المساحات المُخصصة لزراعة الأرز، للموسم الزراعى الجديد، على النحو التالى، وهى 724 ألف فدان بمياه النيل، مثل مساحة العام الماضى، و200 ألف فدان، بالأصناف الجديدة القصيرة العمر،  والمتحمِلة للجفاف والملوحة، وتستهللك نفس كميات المياه، التى تستهلكها الذرة الشامية، و150ألف فدان بمياه الصرف الزراعى، موزعة على 9 محافظات هى الدقهلية و الشرقية و بورسعيد و دمياط و كفر الشيخ و البحيرة و الإسماعيلية و الغربية و الإسكندرية، وأكد أبوصدام أن القرار تضمّن تشكيل فرق المراقبة والمتابعة الزراعية، للمرور على جميع المناطق الزراعية، خلال موسم الزراعات الصيفية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق