هل تعجل الأعمال التخريبية في الخليج بالمواجهة العسكرية بين أمريكا وإيران؟

الأربعاء، 15 مايو 2019 12:00 م
هل تعجل الأعمال التخريبية في الخليج بالمواجهة العسكرية بين أمريكا وإيران؟
ترامب

أشار مسئولون أمريكيون ، بأصابع الإتهام إلى إيران فى العمليات التخريبية فى الخليج، وقالت وزارة الدفاع الأمريكية بنتاجون، إن المعلومات تدل على أن مجموعات مدعومة من إيران، وراء "عمليات تخريب" تستهدف قطاع النفط الخليجي. 

وكانت الأعمال التخريبية التى شهدتها منطقة الخليج، من استهداف ناقلات فى المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، واستهداف محطتى نفط بالسعودية، قد ساهمت فى تصعيد التوتر ضد إيران ، حيث اتهم مسئولين أمريكيين بشكل غير مباشر ،عناصر حوثية بتنفيذ هذه الاعمال ، لكن هذه العمليات لا تعد "الخطأ الكبير" بحسب تعبير الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الذى قال "سترتكب إيران "خطأً كبيراً" إذا فعلت شيئاً" فسره بعض المراقبون بأنه يشير إلى الإعداد لهجمات على مصالح أمريكية في الشرق الأوسط.

ونقلت قناة الحرة الأمريكية، عن مصدر بالوزارة "لم تسمّه"، قوله: لقد "تعرضت محطتا ضخ لخط الأنابيب شرق - غرب، الذي ينقل النفط السعودي من حقول النفط بالمنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على الساحل الغربي، إلى هجوم بطائرات من دون طيار، في وقت سابق الثلاثاء".وأضاف المصدر، أن "المعلومات الأولية تدل على أن مجموعات مدعومة من إيران وراء عمليات تخريب".

وكان تقرير لصحيفة نيويورك تايمز كشف أن وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة باتريك شاناهان قدم خطة عسكرية للرئيس ترامب تتضمن إرسال نحو 120 ألف جندي أمريكي إلى الشرق الأوسط استعدادا للتصعيد الإيراني بمهاجمة القوات الأمريكية أو تسريع وتيرة العمل في الأسلحة النووية.
 
 
وفقا للمعلومات التي حصلت الصحيفة الأمريكية فإن خطة باتريك تم تقديمها في اجتماع لكبار مساعدي ترامب لشؤون الأمن القومي الخميس الماضي، في الوقت الذي نقلت فيه الصحيفة عن مسؤول وصفته برفيع المستوى بأن هذه المراجعات لا تدعو إلى غزو بري لإيران.
 
التصعيد الأمريكي الأخير ضد طهران ربما يعكس إلى حد كبير إيعاز وتأثير مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، بعدما غض الرئيس جوج دبليو بوش الطرف عن نصائحه في وقت سابق فيما يخص مواجهة إيران قبل أكثر من عقد.
 
بولتون أحد أكثر صقور إدارة ترامب حسما فيما يتعلق بسياسة إيران، سعى إلى توجيه سياسة دب البيت الأبيض إلى إلى تخفيف الوجود الأمريكي في أفغانستان وسوريا، على حساب تحويل الدفة في نهاية المطاف إلى الشرق الأوسط كرد فعل على التهديدات إيران.
 
وداخليا تعيش إدارة ترامب حالة من الانقسامات الحادة، كشفتها تقارير إعلامية أمريكية، بشأن كيفية الرد على تجاوزات إيران، لكن على نطاق منطقة الخليج الأمر يبدو مختلفا حيث تتصاعد التوترات بشأن نووي طهران ونواياها في الشرق الأوسط.
 
وقال مسئول، طلب عدم ذكر اسمه، فى تصريح لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إن "الأدلة المتوفرة حتى الآن بشأن ما حدث ليست قاطعة، لكن فريقا أمريكيا يساعد فى فحص السفن المتضررة".

 وأوضح المسئول الأمريكى، أن "الولايات المتحدة تتعاون مع الإمارات فى التحقيق بحادثة استهداف السفن" ، ونقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن مسئول أمريكى، قوله إن "إيرانيين أو مجموعات موالية لهم ربما استخدمت متفجرات لإحداث فجوات فى السفن"، مشيرا إلى أن "حجم الفجوات فى السفن المستهدفة يتراوح بين 5 و10 أقدام".

ويتجه التصعيد الأمريكى وارسال حاملة طائراتها "يو إس إس أبراهام لينكولن" بصحبة مجموعة بحرية قتالية إلى الخليج إلى مستويات خطيرة تشعر بها إيران، لكن لا تعترف بها وتحاول التهوين منها، على نحو ما صرح به اليوم قائد حرس الحدود الإيراني العميد قاسم رضائي، إن دخول حاملة الطائرات الأمريكية إلى المنطقة رفع معنويات قواته.

وشدد رضائي، في حديث خلال مراسم تنصيب قائد حرس حدود جديد في محافظة خوزستان على أن "لا مخاوف لدى إيران بشأن أمن الحدود، ورغم ذلك، فإننا جاهزون دوما للتعامل مع أي عوامل قد تهدد أمننا".وأشار رضائي إلى أن "التحركات الأمريكية الأخيرة في المنطقة، لم تؤثر سلبا على معنوياتنا، بل أدت إلى تعزيز روحية قواتنا الواعية في حرس الحدود"، مضيفا أن "التحركات العسكرية للأمريكيين لا أهمية لها بالنسبة لإيران، بل هي مثار للسخرية".

من جانبه قال الرئيس الإيراني حسن روحاني ،  أن إيران "أعظم من أن يرهبها أحد" وقال روحاني خلال لقائه عددا من رجال الدين السنة في حفل إفطار "بعون الله... سنجتاز هذه المرحلة بنجاح ورفعة وشموخ ونهزم العدو" بحسب ما نقل الموقع الالكتروني للحكومة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق